Accessibility links

logo-print

حرب الهاشتاغ.. جبهة جديدة ضد داعش على تويتر


داعش يستغل مواقع التواصل الاجتماعي لنشر إيديولوجيته المتشددة

داعش يستغل مواقع التواصل الاجتماعي لنشر إيديولوجيته المتشددة

خلال الأشهر الماضية، حشدت الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش القوى الدولية التي شكلت تحالفا يهدف إلى تدمير قدرات التنظيم العسكرية ووقف انتشاره في العراق وسورية.

وعرض التحالف المكاسب التي حققها في هذه الحرب من خلال الضربات الجوية التي ساهمت بشهادة مقاتلي التنظيم أنفسهم في الحد من قدراته على الأرض.

لكن التهديد الذي يمثله داعش لا يمكن اختزاله في الناحية العسكرية بل يتجاوز ذلك إلى الإيديولوجية التي يروج لها والتي ينجح من خلالها في استقطاب شباب جعلت منهم الظروف الاجتماعية صيدا سهلا.

الوعي بخطورة إيديولوجيا داعش دفع بالولايات المتحدة وحلفائها إلى الدعوة، خلال قمة مواجهة التطرف والعنف في واشنطن، إلى التصدي لخطاب الكراهية بخطاب مضاد قوي وفعال بالاعتماد على وسائل التكنولوجيا الحديثة.

"كلنا في مواجهة داعش"

لم تعد الحرب ضد داعش تقتصر على من يرتدون البزة العسكرية، فالعديدون على شبكة الإنترنت يعتبرون أنفسهم مجندين لدحض الأفكار العنيفة التي يتبناها التنظيم المتشدد.

وهكذا تنضم جيوش من المغردين على تويتر إلى أصوات المسلمين في شتى الأقطار خاصة الغربية لاستنكار ما يفعله داعش من قتل وذبح وتهجير للأهالي.

ومن خلال هاشتاغ #الدولة_الإسلامية_في_كلمتين الذي تم تداوله خلال اليومين الأخيرين أكثر من 66 ألف مرة، أجمع مغردون على نبذ أفعال داعش وعلى رفع الشرعية الدينية عن التنظيم الذي يزعم أن أعماله تستند إلى نصوص شرعية.

وكتب أحد المغردين أن الكلمتين اللتين تختزلان وصف التنظيم المتشدد هما "دماء" و"دمار".

وأعرب مغرد آخر عن رفضه الاسم الذي تبناه داعش والذي أضفى على نفسه صفة الإسلام. وأضاف أن الاسم الذي يجب إطلاقه هو تنظيم الدولة الإرهابية وليس الإسلامية.​

​وفي هذا السياق، جاء في تغريدة أن داعش "دولة شوهت الإسلام والإسلام بريء منها".

​وتأسف أحد المغردين لكون الشباب لا يحكمون عقولهم ويتأثرون بكلام المتشددين وما يسوقون له من أفكار.

وردا على إحدى التغريدات، كتب آخر إن داعش سيزول كما زالت تنظيمات غيره من قبل وأنه لن يمتد كما يزعم الموالون له.

وللإشارة، تعود أغلب المشاركات التي تجاوبت مع الهاشتاغ إلى سعوديين بنسبة 79.7 بالمئة، يتلوهم مصريون (4.1 بالمئة) وإماراتيون (3.8 بالمئة) وأخيرا كويتيون (2.5 بالمئة).

داعش يخسر معركة "تويتر"

إلى عهد قريب جدا، كان الموالون للتنظيم المتشدد يستغلون شعبية موقع التواصل الاجتماعي تويتر خاصة بين صفوف الشباب لنشر رسائلهم الملغمة بأفكار متشددة.

لكن الموازين انقلبت بعد أن تم وقف 18 ألف حساب مرتبطة بالتنظيم منذ خريف السنة الماضية بالإضافة إلى 800 حساب تأكد أنها لداعش، حسبما أظهرت دراسة أعدها الخبيران ج.م بيرغر و جوناثان مورجان لحساب غوغل أيدياز" من المقرر نشرها في آذار/مارس المقبل.

وفي هذا السياق، قال بيرغر من معهد "بروكنغز" بواشنطن إن عناصر التنظيم "يتعرضون لضغوط كبيرة خاصة أكثر المستخدمين نشاطا وانتشارا، إذ يتم وقف حساباتهم".

وصرح أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي بأن الموالين للتنظيم وصفوا عملية وقف الحسابات بأنها مدمرة حيث أعاقت بشكل كبير جهود التنظيم لنشر الدعاية.

ووفقا للخبير الأميركي، فإن البيئة الحالية تقترب من تحقيق التوازن الصحيح للضغط على شبكات تنظيم داعش وتقويض قدرته على تحقيق أهدافه.

وأفاد بيرغر بأن الموالين للتنظيم يستخدمون 45 ألف حساب على تويتر على الأقل من بينها الحسابات التي فتحت وتلك التي أوقفت في الأشهر القليلة الماضية.

وفي إطار الحرب الإلكترونية على تنظيم داعش، تعتزم دول عدة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا شن حرب افتراضية ضد داعش من خلال جيوش إلكترونية يتم إعدادها لمواجهة دعاية التشدد العنيف.

الحرب بمفهومها الحالي تتعدى كونها قدرات عسكرية لتنتقل إلى حرب دعاية ودعاية مضادة. لكن غير الدعاية، يقول مختصون إن الشباب بحاجة إلى فرص حقيقية في التعليم والدراسة والتعبير وإمكانية تحقيق الذات لسد الطريق على كل من يسعى إلى استغلال وضعيتهم الهشة.

فماذا عنك؟ هل تظن أن الحرب الإلكترونية ستكون ناجعة لمواجهة إيديولوجيا داعش؟ شاركنا رأيك من خلال تطبيقي راديو سوا وقناة الحرة على هواتف آيفون وأندرويد، أو عبر عنه بتعليقات في صفحاتنا على فيسبوك وتويتر.

XS
SM
MD
LG