Accessibility links

logo-print

ملايين داعش انتهت.. هل بدأ الانهيار؟


أول إجراء قام به داعش للتعامل مع تراجع موارده المالية تمثل في خفض رواتب جميع مقاتليه

أول إجراء قام به داعش للتعامل مع تراجع موارده المالية تمثل في خفض رواتب جميع مقاتليه

منذ أشهر والتقارير الاستخباراتية وشهادات السكان المحليين تتحدث عن إفلاس تدريجي بدأ يعاني منه تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سورية والعراق.

ويؤكد تقرير لوكالة أسوشيتد بريس، تضمن شهادات سكان في مناطق تخضع لسيطرة داعش واستند على تصريحات رسمية، أن التنظيم يعاني من ضائقة مالية انعكست بشكل مباشر على الأموال التي يدفعها لمقاتليه.

الكل بدأ يعاني

أول إجراء قام به داعش للتعامل مع تراجع موارده المالية تمثل في خفض رواتب جميع مقاتليه بنسبة 50 في المئة.

وتنقل أسوشيتد بريس عن الباحث في ملتقى الشرق الأوسط جواد التميمي قوله "نظرا للظروف الخاصة التي يواجهها داعش، فقد قرر خصم نصف رواتب جميع مقاتليه، ولم يسمح التنظيم باستثناء أي مقاتل من هذا الاقتطاع مهما كانت رتبته القتالية ".

ولم يضطر التنظيم فقط لخفض رواتب مقاتليه، بل إن الإكراميات والتحفيزات التي كانت تقدم إلى بعضهم تم تجميدها.

يقول هذا المغرد:​ داعش توقف حتى عن منح مقاتليه قطع حلويات سنايكرز كجزء من اقتطاعات الميزانية.

وللتغلب على نزيف الموارد المالية، عمد التنظيم المتشدد حسب أحد سكان الرقة شمال سورية، إلى إصدار قرار للسكان كافة بعدم قبول دفع فواتير الماء والكهرباء إلا بالدولار.

وترافق ذلك مع رفع أسعار المواد الأولية التي يبيعها داعش في المناطق التي يسيطر عليها، وهي محاولة لجني أموال تعوض الخسائر المالية حسب شهادة سكان فروا من مناطق يسيطر عليها التنظيم المتشدد.

وفي الفلوجة، تؤكد شهادات بعض السكان، أن داعش أصبح يعرض تحرير المعتقلين مقابل 500 دولار لجني الأموال.

تقول هذه التغريدة: الأمر لا يتوقف عند الرواتب، بل خفض (داعش) الوجبات إلى وجبتين فقط في اليوم.​

أما في الموصل، فقد بدأ التنظيم المتشدد في فرض غرامة مالية على من لا يتقيدون باللباس الذي يفرضه، بينما كان في السابق يكتفي بجلد المخالفين لقواعده من دون اللجوء إلى إجبارهم على دفع مبالغ مالية.

ويقول السكان إن هذه الإجراءات "جاءت كرد على المشاكل المالية التي يعاني منها داعش".

أسباب الإفلاس

أدى القصف المكثف من قبل طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على حقول النفط التي يسيطر عليها داعش، والتراجع المسجل دوليا في أسعار الذهب الأسود إلى الإضرار بشكل مباشر بأبرز الموارد المالية للتنظيم المتشدد.

في الوقت ذاته، فقد التنظيم سنة 2015 مساحات كبيرة كان يسيطر عليها ومناطق كانت تشكل خطوط إمداد استراتيجية، فقد خسر داعش 14 في المئة من مجموع الأراضي التي كان يسيطر عليها أي ما يمثل 128 ألف كيلومتر مربع.

وكان قرار الحكومة العراقية بوقف دفع رواتب الموظفين الموجودين في مناطق يسيطر عليها داعش من بين الأسباب التي كبدت التنظيم خسائر كبيرة.

وعمد التنظيم إلى فرض إتاوات على أجور الموظفين تتراوح ما بين 20 إلى 50 في المئة، ما جعل الحكومة العراقية تقرر بعد أشهر من الجدل وقف دفع تلك الرواتب لأنها باتت مصدر دخل لداعش.

وتقدر الحكومة العراقية بأن هذا القرار يسبب لداعش خسارة مالية شهرية بقيمة 10 ملايين دولار على الأقل.

وتتفاءل مصادر رسمية أميركية بأن قصف التحالف للمستودعات النقدية لداعش سيقود التنظيم المتشدد نحو الانهيار.

وتقول مستشارة الرئيس بارك أوباما لشؤون الإرهاب ليزا موناكو "نرى تأثير جهودنا على تدفقاتهم المالية".

المصدر: أسوشيتد بريس/ موقع قناة "الحرة"

XS
SM
MD
LG