Accessibility links

هذه خسائر داعش في 2015


مقاتو البيشمركة في المناطق المحيطة بأربيل (أرشيف)

مقاتو البيشمركة في المناطق المحيطة بأربيل (أرشيف)

تلقى تنظيم "داعش" ضربة قوية خلال عام 2015، وخسر 14 في المئة من مجموع الأراضي التي سيطر عليها.

وفقد التنظيم الإرهابي مدينة "تل أبيض" على الحدود السورية التركية في حزيران/ يونيو الماضي. ولا تبعد هذه المدينة سوى 85 كيلومترا عن مدينة الرقة، معقل التنظيم. وتعد خسارتها قطعا لخط الإمدادات بين الرقة والحدود التركية.

وخسر داعش أيضا مدينة تكريت العراقية في آذار/ مارس، ثم مصفاة بيجي، أكبر مصافي النفط في العراق، في الشهر الموالي.

ويضاف إلى سلسلة الضربات التي تكبدها داعش، خسارته لجزء من الطريق السيار بين مدينة الموصل في شمال العراق ومدينة الرقة السورية، معقل المتشددين. وتعقد الخسارة الأخيرة كثيرا إمدادات التنظيم.

خسائر مالية

وأكدت دراسة، أعدها معهد "IHS Jane's" الأميركي، أن التنظيم خسر 128 ألف كيلومتر مربع في الفترة الفاصلة بين بداية سنة 2015 وحتى منتصف كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه، لتنحصر أراضيه في حدود 78 ألف كيلومتر مربع.

وقال محلل شؤون الشرق الأوسط في المعهد كولومب ستراك، "لقد شهدنا تأثرا ماليا سلبيا تعرض له تنظيم داعش نتيجة فقدانه السيطرة على معبر تل أبيض الحدودي، حتى قبل تكثيف الغارات الجوية على منشآت التنظيم لإنتاج النفط".

وأوضحت الدراسة أن الخسائر التي تكبدها داعش كانت أساسا في مناطقه الشمالية، وهي المناطق التي يقاتل من أجلها الأكراد الذين استرجعوا جزءا كبيرا من أراضيهم.

لكن داعش لم ينجح في 2015 إلا في تدمير جزء كبير من تراث مدينة تدمر التاريخية. وفي مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار، يتلقى التنظيم أكبر هجوم من قوات الحكومة العراقية، ومن المتوقع استرجاع الرمادي في غضون أيام قليلة.

الأكراد.. الرابح الأكبر

استطاع المقاتلون الأكراد، خلال 2015، استعادة جزء كبير من أراضيهم التي كان يسيطر عليها داعش. وتضاعفت أراضيهم بنسبة 186 في المئة، حسب المعهد الأميركي.

وأوضح كولمب ستراك أن خسارة داعش لأراضيه الشمالية، لصالح الأكراد، يؤكد أن التنظيم "غمرته الأحداث، وأنه اعتبر أن الاحتفاظ بأراضي الأكراد أقل أهمية من طرد الحكومتين السورية والعراقية من المناطق التقليدية للسنة".

وأضاف ستراك أن الأكراد بالنسبة لداعش "يمثلون عائقا أكثر مما يمثلون هدفا في حد ذاته"، فيما "عينهم على الأراضي السنية التقليدية".

ويشكل المقاتلون الأكراد القوة الأولى في تحالف يطلق عليه "قوات سورية الديموقراطية"، ويضم تنظيمات كردية وعربية أساسا، لقتال داعش في شمال سورية. وارتفع تأثير هذا التحالف في الأشهر الأخيرة.

ويتعرض داعش كذلك لضربات جوية من التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

وقد استرجعت الحكومة العراقية ستة في المئة من أراضيها خلال هذا العام، في حين استرجع الأكراد العراقيون اثنين في المئة من أراضيهم.

أما الخاسر الأكبر فهي الحكومة السورية التي فقدت 16 في المئة من أراضيها. ولا تسيطر حاليا إلا على حوالي 30 ألف كيلومتر مربع، أي سدس الأراضي السورية، البالغة مساحتها 185 ألف كيلومتر مربع.


المصدر: معهد "إي إتش إس جاينز" الأميركي/ نيويورك تايمز/ تلغراف البريطانية

XS
SM
MD
LG