Accessibility links

يفقد 30 في المئة من عائداته المالية.. داعش يحتضر


أول إجراء قام به داعش للتعامل مع تراجع موارده المالية تمثل في خفض رواتب جميع مقاتليه

أول إجراء قام به داعش للتعامل مع تراجع موارده المالية تمثل في خفض رواتب جميع مقاتليه

كشف تقرير جديد لمؤسسة "IHS Inc " الأميركية المختصة في التحليل الاقتصادي أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يعاني نزيفا ماليا كلفه حوالي ثلث عائداته، وأجبره على اعتماد طرق جديدة لنهب أموال سكان المناطق التي يسيطر عليها.

وأوضح التقرير أن التنظيم المتشدد يفقد شهريا 30 في المئة من موارده المالية، إذ انخفضت قيمة عائداته من 80 مليون دولار شهر آذار/ مارس 2015 إلى 56 مليون دولار، في الشهر نفسه من العام الجاري.​

وقد فضح تقرير سابق، لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، ممارسات نهب يقوم بها داعش للتغلب على مشاكله المالية. وتضمن التقرير شهادات صادمة لمزارعين سوريين وعراقيين قالوا إن التنظيم المتشدد يجبرهم على دفع إتاوات كبيرة.​

انهيار المداخيل

يجمع داعش أموالا طائلة من النهب و"الضرائب"، لكن الأموال التي يجنيها التنظيم المتشدد من هذين المصدرين تراجعت بنسبة 23 في المئة منذ صيف 2015، حسب تقرير المؤسسة الأميركية.

ويرجع التقرير تراجع إيرادات داعش من هذين المصدرين إلى تناقص سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش.

ويقول الباحث في المؤسسة كولومب ستراك "انخفض عدد سكان داعش من حوالي تسعة ملايين إلى حدود ستة ملايين. هناك عدد أقل من الناس وأنشطة أقل لُتجنى منها الضرائب. الأمر نفسه ينطبق على العقارات والأراضي المنهوبة".

وينبه التقرير إلى أن التراجع مسّ موارد أخرى كان التنظيم يعتمد عليها، مثل فديات المخطوفين وتهريب المخدرات والضرائب على الحسابات البنكية، مشيرا إلى أن 50 في المئة من عائدات التنظيم المتشدد تدرها أعمال النهب والضرائب، بينما تدر عائدات النفط المهرب 43 في المئة على خزائن المتشددين.

ويقول الباحث في شؤون الجماعات الجهادية لودوفيكو كارولينو إن "إنتاج النفط في المناطق التي يسيطر عليها داعش هبط بـ 21 ألف برميل يوميا".

ويوضح الباحث نفسه أن الإنتاج كان في حدود "33 ألف برميل يوميا صيف 2015، وهذا يعني أن الإنتاج انخفض بحوالي 26 في المئة".

وأدى القصف المكثف لطائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وتقليص المساحات التي كان يسيطر عليها التنظيم، إلى فقدانه لحقول نفطية كانت مصدرا مهما لإيراداته.

الإتاوات.. لتجنب الإفلاس

أمام هذا النزيف في الموارد المالية، لجأ داعش إلى رفع الإتاوات التي يجبر السكان على دفعها واختلاق ضرائب جديدة.

ومن بين الضرائب الجديدة، إتاوة تفرض على من يريد تثبيت لاقط هوائي، إضافة إلى "ضريبة الخروج" التي يجبر الذين يريدون مغادرة مناطق سيطرة داعش على دفعها.

وأكد تقرير نشرته وكالة آسوشيتد برس، منتصف شباط/ فبراير الماضي، أن التنظيم المتشدد اضطر إلى خفض رواتب جميع موظفيه بنسبة 50 في المئة.

وأكثر من ذلك، فقد جرد عناصره من إكراميات كانوا يتلقونها، وبات أكثر وحشية حسب شهادات من سورية والعراق في جني الأموال من سكان المناطق التي يسيطر عليها.

المصدر: مؤسسة " IHS Inc " الأميركية/ أسوشيتد برس / فاينانشال تايمز

XS
SM
MD
LG