Accessibility links

تركيا.. ضحية أم 'داعمة' للتشدد في سورية؟


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

في أكثر من مناسبة اتهمت أطراف دولية تركيا بالوقوف إلى جانب الجماعات المتشددة، فقد اتهمت موسكو مرارا أنقرة بدعم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

غير أن تركيا تعرضت لهجمات إرهابية عدة كان آخرها استهداف أحد الأماكن السياحية في اسطنبول، والذي راح ضحيته 10 سياح ألمان. وقالت أنقرة إن منفذه انتحاري تابع لداعش.

فهل تُعتبر تركيا "ضحية" أم "متواطئة" مع داعش؟ وهل تبرئ التفجيرات الإرهابية الأخيرة، أنقرة من الاتهامات؟

ما رأيك أنت؟

تجاذبات داخلية وخارجية

يتبنى الكاتب والمحلل السياسي الروسي أندريه ستيبانوف الرواية الروسية حول تركيا، ويقول إن "الاستخبارات التركية متورطة" في هجوم أنقرة الأخير.

وقد فرضت موسكو سلسلة من العقوبات الاقتصادية ضد تركيا، عقب إسقاط هذه الأخيرة طائرة حربية روسية على الحدود التركية السورية في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

ويضيف ستيبانوف، في اتصال مع موقع قناة "الحرة"، أن الاستخبارات التركية "قد تكون ضالعة في التفجيرات، وذلك لإثبات براءة الزعامة التركية من التعاون مع داعش".

في المقابل، يشدد المحلل السياسي التركي محمد زاهد غول على أن "الواقع الجغرافي التركي، وتأثير المسألة الكردية على الداخل التركي، بالإضافة إلى توتر العلاقات مع روسيا، يجعل أنقرة مستهدفة" وبعيدة عن التواطؤ.

بين الاتهام والاستهداف

ويذهب ستيبانوف إلى اتهام تركيا "بتزويد داعش بالأسلحة وسماحها بعبور الإرهابيين عبر الحدود مع سورية".

ويلفت، في هذا الإطار، إلى أن بعض الصحف تحدثت عما أسماها "فضيحة التعاون مع داعش"، وذلك في إشارة إلى نشر صحيفة "جمهوريت" التركية في أيار/ مايو الماضي صورا وفيديوهات لأسلحة وقذائف قالت إنها كانت داخل شاحنات الاستخبارات التركية، وكانت متجهة إلى "الجماعات الإسلامية" المقاتلة في سورية.

ويضيف أن "الزعامة التركية تكافح على جهات عدّة، ومن غير المستبعد تورط الاستخبارات التركية في التفجيرات، وذلك لتبرئة القيادة التركية من دعم داعش".

من جانب آخر، يقول المحلل السياسي التركي محمد زاهد غول إن "الذين كانوا يخططون للهجمات في تركيا يسعون إلى زرع الفتنة واللاستقرار في الداخل التركي".

ويضيف "هدف تفجير اسطنبول هو ضرب تركيا وصورتها الخارجية".

ويقول الخبير في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية، إن تركيا كانت تغض الطرف عن المتشددين عندما اندلعت الثورة السورية في 2011 ، "ولكن بعد أن ظهرت طموحات داعش وسيطرته على الموصل، اختلفت الأمور".

نفط داعش

وتتهم دول عدة منها روسيا والعراق تركيا بالتورط في تهريب النفط، الذي يستخرجه تنظيم داعش، ويعتبر أحد الموارد الرئيسية لتمويله.

وفي هذا الصدد يقول غول إن "المشتقات النفطية في تركيا لا تدخل إلا عبر مصاف معروفة ومعلومة، وكل السوق التركية تأخذ احتياجاتها النفطية من مصاف محددة وعليها إشراف يمكن أن يسمى دوليا".

ويشدد على أن "حجم النفط من داعش ضخم، وهذه التجارة تحتاج إلى بنى تحتية كبيرة ومصاف حقيقية لتستطيع استهلاكها، وهذا الأمر لا يمكن أن يأتي من خلال التهريب".

يذكر أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قد قال، في تصريحات في كانون الثاني/ يناير 2014، إن "حلفاء قد أرسلوا ملايين الدولارات إلى جماعات سورية تقاتل الرئيس بشار الأسد وهو ما عزز الفصائل المتشددة في سورية".

ولاحقا تراجع بايدن عن هذه التصريحات واعتذر لتركيا والإمارات العربية المتحدة لقوله إن "حلفاء للولايات المتحدة في المنطقة يتحملون بعض اللوم في صعود تنظيم داعش في سورية".


المصدر: موقع قناة "الحرة"

XS
SM
MD
LG