Accessibility links

logo-print

كارتر: القوات البرية المحلية هي الضمانة لهزيمة داعش


جانب من جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ- أرشيف

جانب من جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ- أرشيف

أكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن وجود قوات برية محلية فعالة على الأرض هو الطريق لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

جاءت تصريحات كارتر خلال شهادة أداها ورئيس أركان القوات الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء.

ودعا أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الرئيس باراك أوباما إلى تغيير استراتيجيته وإلى مزيد من الالتزام في الحرب على التنظيم.

وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين إن جهود الإدارة الأميركية غير كافية لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، مشيرا إلى ضرورة أن تشمل الأهداف الأميركية إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف ماكين أن هذا التنظيم يتوسع في منطقة الشرق الأوسط ويتمدد إلى دول أخرى بسبب قصور استراتيجية الإدارة.

وطالب المتحدث بتزويد القادة العسكريين في العراق بما يحتاجونه من موارد لمواجهة داعش، مؤكد على أهمية الخيار العسكري في إلحاق الهزيمة بالمجموعات الإرهابية.

وشدد ماكين على أن هزم داعش في العراق يتطلب بذل جهود مماثلة في سورية من خلال إسقاط الأسد، مشيرا إلى أن أهداف الإدارة الأميركية لا تشمل نظام الأسد وحلفائه.

كارتر يرد

وفي رده على هذه الانتقادات، أكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن داعش مصيره الهزيمة، متحدثا عن تسعة جوانب للتحرك ضد التنظيم.

وقال آشتون إن المسار السياسي يتمثل بالإصلاح السياسي في العراق والحل السياسي للصراع في سورية.

وتحدث كذلك عن مسار بناء القدرات ويشمل تدريب المعارضة السورية، إضافة إلى التركيز على الجانب الاستخباراتي لجمع المعلومات حول التنظيم، ناهيك عن توفير المساعدات الإنسانية.

وأوضح كارتر أن التحالف ضد داعش حقق نتائج في دعم القوات الكردية والعربية، مشيرا إلى استعادتها تل أبيض، ودفع داعش إلى وضع دفاعي في الرقة.

واعتبر المتحدث أن هذا التحرك يشير إلى أن وجود قوات برية محلية ماهرة مهم جدا لتحقيق نتائج القصف الجوي.

واعتبر كارتر أن عمليات تدريب القوات العراقية كان بطيئا لكن أكثر من ثلاثة آلاف جندي تم تدريبهم وأربعة آلاف يتم تدريبهم الآن.

أما في سورية، فأوضح كارتر أن التدريب مستمر وأن الإدارة الأميركية تعمل على غربلة سبعة آلاف متطوع يجتازون الاختبارات الاستخبارية.

وقال إن تلك الغربلة "سياسة مبدئية ومتطلبا قانونيا للولايات المتحدة للتأكد أن هؤلاء لم يشاركوا في فظاعات أو جرائم ولا يشكلون خطرا على مدربيهم".

وقال كارتر "صحيح أننا دربنا 60 مقاتلا فقط من المعارضة السورية لكن هناك قوات برية تحارب داعش في سورية على الأرض مثل المقاتلين الأكراد".

​وفي العراق، يعمل التحالف، حسب كارتر على إيصال المساعدات العسكرية والعمل مع الحكومة لضمان أن تصل هذه المساعدات للبيشمركة والعشائر السنية.

قال كارتر إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يظهر نهجا مختلفا عن سلفه نوري المالكي في علاقته مع السنة والأكراد. وطالب كارتر بدمج المقاتلين السنة في القوات الأمنية وتوفير الرواتب لهم. وقال "نعرف من خلال التجربة أن القوات المحلية على الأرض هي الطريق الوحيد لهزيمة داعش".

أما ديمبسي فتحدث عن "نوايا طيبة" لدى العبادي لم يرافقها إجراءات على الأرض بسبب التعقيد البيروقراطي. وقال إن تجنيد المقاتلين السنة يتم الآن عبر الحكومة العراقية لكن قد يتم إعادة النظر في ذلك.

وأضاف "الاستقرار لا يمكن أن يفرض في الشرق الأوسط بل يجب أن يلتزم به الجميع".

​جلسة استماع (11:58 بتوقيت غرينيتش)

تعقد لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء جلسة استماع لمناقشة استراتيجية واشنطن لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية داعش. ويحضر الجلسة وزير الدفاع آشتون كارتر ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية مارتن ديمبسي.

وتأتي الجلسة غداة إعلان الرئيس باراك أوباما تكثيف الجهود العسكرية ضد داعش في سورية في أعقاب اجتماعه مع القادة العسكريين في وزارة الدفاع (البنتاغون).

وتقول إدارة أوباما إن داعش خسر أراضي خلال الفترة الماضية، ما يشير إلى إمكانية هزيمة التنظيم المتشدد. لكن واشنطن تسعى لتوسيع جهودها في مسارات أخرى، من بينها مواجهة تمويل التنظيم واستخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي، لنشر أيديولوجيته.

وتحدث أوباما في هذا الإطار عن "إقامة شراكة مع دول أخرى وتبادل مزيد من المعلومات وتعزيز أمن الحدود"، بهدف وقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سورية والعراق، ووقف عودتهم إلى الدول التي انطلقوا منها. وأضاف أن الأمر لا يزال يشكل تحديا وأن من الضروري القيام بالمزيد.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي، من جانبه، أن التحالف بقيادة واشنطن كثف ضرباته الجوية في سورية خلال الأيام القليلة الماضية بفضل العمليات العسكرية الفعالة للقوات الكردية على الأرض، الأمر الذي منح التحالف إمكانية دعمها تكتيكيا، حسب تعبيره.

وانتقد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السناتور الجمهوري جون ماكين تصريحات أوباما.

وقال في مقابلة إذاعية إن الرئيس الأميركي "أشار إلى أننا نحقق نجاحا في استعادة بعض الأراضي، لكن داعش ما زال يتحكم بثاني أكبر مدينة في العراق"، في إشارة إلى الموصل التي سقطت في قبضة التنظيم المتشدد في حزيران/يونيو 2014.

استمع إلى تقرير مراسل "راديو سوا" في واشنطن زيد بنيامين:

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG