Accessibility links

نواب في العراقية يحذرون من مغبة استمرار الخلافات داخل القائمة


شعار قائمة العراقية

شعار قائمة العراقية

رشا الأمين

دعا نواب عن القائمة العراقية زعيمها اياد علاوي إلى حضور الاجتماعات الدورية التي تعقدها القائمة في ظل تصاعد الخلافات السياسية.

وأبدى عدد منهم مخاوفهم من أن يؤدي استمرار الخلافات داخل مكونات القائمة إلى تفككها قبيل الانتخابات المحلية المقبلة.

وأوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب عن القائمة العراقية سليم الجبوري أن مسار القائمة بحاجة إلى تصحيح، وطالب أياد علاوي بحضور لقاءات القائمة للحد من إشكالية تفرد بعض قياداتها باتخاذ القرارات وتحديد مصير القائمة.

وأشار الجبوري في حديث لـ"راديو سوا" إلى أن تغيب علاوي شجع على استمرار الصراع بين قيادات القائمة بشأن تحديد مواقفها السياسية، وحذر من أن تصاعد وتيرة الاتهامات بين أعضاء القائمة قد يقود إلى انسحاب قوى سياسية منها.

وجدد الجبوري انتقاده لآلية اختيار ممثلي القائمة العراقية في مفوضية الانتخابات التي غاب فيها مراعاة معيار الكفاءة في ظل وجود شخصيات تتمتع بكفاءات عالية، كما قال.
من جهته، حمل ممثل محافظة صلاح الدين في القائمة العراقية النائب شعلان الكريم زعيم القائمة اياد علاوي مسؤولية تصاعد التوتر داخل القائمة نتيجة تغيبه المستمر ما دفع بالعديد من قياداتها إلى تمرير قرارات تخدم توجهاتهم، حسب قوله.

واتهم الكريم قادة العراقية بالافتقار إلى الشفافية والمصداقية في مناقشة قرارات ومواقف القائمة، في إشارة إلى اختيار ممثل عن القائمة في مفوضية الانتخابات، وبعض قادة العراقية باستغلال مناصبهم للحصول على منافع شخصية، متوقعا انسحاب بعض القوى من العراقية وتشكيلها تكتلات جديدة.

ونفت النائبة عن القائمة ناهدة الدايني وجود أي خلاف بين زعيم القائمة العراقية أياد علاوي وقيادييها كرئيس البرلمان أسامة النجيفي أو وزير المالية رافع العيساوي.

وقالت الدايني إن "أي اختلاف في الآراء بين قيادي القائمة يخلص إلى توحيد المواقف"، لكنها حذرت من حصول انشقاق داخل القائمة في ظل التصريحات الحادة لبعض نوابها بشأن مرشحي القائمة للمفوضية.

ورفض الناطق باسم القائمة العراقية النائب حيدر الملا الاتهامات الموجهة لزعيمها اياد علاوي، وقال إن علاوي "في تواصل شبه يومي مع قيادات العراقية ومع الهيئة السياسية داخل القائمة ولا يوجد قرار اتخذ دون الآلية المعتمدة وفق النظام الداخلي للقائمة".

وشدد الملا على اعتماد القائمة مبدأ المهنية لدى اختيار ممثليها في المفوضية، متهما المنتقدين لقراراتها بالتمسك بالطائفية.

ولم يستبعد المحلل السياسي غسان العطية حدوث تغير في تشكيل القائمة العراقية بسبب انسحاب بعض القوى منها نتيجة تباين وجهات النظر.

وأضاف العطية في حديث لـ"راديو سوا" من لندن أن إعادة المكون السني تشكيل قائمة تمثله في الانتخابات يحتاج إلى توافق بين السياسيين السنة وهو أمر غير مؤكد الآ ن، وقال إن "آخر موقف من التناقضات في القائمة العراقية أن وزير المالية رافع العيساوي الذي ينتمي للعراقية يحبذ قانون البنى التحتية، فيما ترفض حركة الوفاق التي يرأسها علاوي القانون هذا الانفكاك يجعل مستقبل العراقية في مهب الريح، والآن القادة السنة أدركوا أن وضعهم لا يحتمل الاستمرار ولكن من يجمعهم مرة ثانية، في عام 2010 شكلت القائمة العراقية بجهد عربي تركي واسع لهذا الساحة العراقية ستبقى مفتوحة لكل الاحتمالات".

وبين العطية أن المكون السني كان ضحية تمسك علاوي برئاسة الحكومة، وأوضح قائلا "إن منصب رئيس الوزراء لا يمكن أن يكون إلا من خلال البوابة الشيعية وعلى هذا الأساس فالمكون الشيعي لايرضى أن ينتخب السنة رئيس الوزراء في إشارة للقائمة العراقية، لو قايض السنة بمنح منصب رئيس الوزراء للمالكي مقابل مشاركة بالمناصفة في الحكومة لكان مشاركتهم في الحكومة والمناصب الوزارية أكثر".

وحث العطية قادة الكتل السياسية على الاقتداء بالتجربة الليبية من خلال تشكيل ائتلاف انتخابي جديد معتدل عابر للطائفية يضم قوى ليبرالية ويسارية وعروبية مختلفة، مستبعدا أن ينجح رئيس البرلمان القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي في جمع أجنحة القائمة العراقية التي تمثل المكونات السنية في المحافظات لتشكيل ائتلاف سياسي يوحد العراقيين إلا في حال ابتعاده عن اعتبار نفسه ممثلا للسنة.

وكان مجلس النواب قد صوت على ثمانية من مجموع تسعة أعضاء في مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومنهم كاطع مخلف كاطع وسرور عبد حنكوش من قائمة العراقية الأمر الذي أثار غضب عدد من نواب العراقية الذين قالوا خلال مؤتمرات صحفية عقدوها أمس إن مرشحي القائمة لا يملكون الكفاءة، فضلا عن أن اختيارهم جاء وفق مبدأ المحاصصة، حسب قولهم.
XS
SM
MD
LG