Accessibility links

لماذا تراجع أداء الجيش العراقي؟ 10 أسباب


عناصر من الجيش العراقي

عناصر من الجيش العراقي

محمد أبو عرقوب

أثار سقوط مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، في يد تنظيم الدولة الإسلامية داعش انتقادات لأداء الجيش العراقي وتساؤلات حول أسباب هذا التراجع.

تعرف على عشرة أسباب يرى سياسيون ومحللون عراقيون تحدثوا لموقع "راديو سوا" أنها تقف وراء تراجع أداء الجيش العراقي في حربه ضد داعش.

1_ تقليدية القيادة

يرى سياسيون عراقيون أن العلة تكمن في قيادات الجيش كما قالت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني آلا طالباني في حديث لموقع " راديو سوا" معتبرة أن تلك القيادات "تقليدية في التفكير ولا تمتلك خبرات في فن قتال الإرهاب".

ويؤيدها مدير مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري في تأكيده لموقع "راديو سوا" أن "ضعف القيادات الأمنية العراقية على مستوى الخطط وإدارة القتال انعكس على أداء الجنود".

2_ السياسيون بعثروا العسكريين

يقول الكاتب الصحافي العراقي سرمد الطائي لموقع "راديو سوا" إن العراقيين "لا يديرون معركة عسكرية مع داعش، بل يديرون معركة سياسية فيما بينهم". ويضيف " حتى داخل الشيعة أبرزت الحرب على داعش الاختلاف بين طريقة النجف وطريقة طهران في التعاطي مع الامور".

ويقول النائب في البرلمان العراقي عن اتحاد القوى العراقية ظافر العاني لموقع "راديو سوا" إن "قدرة رئيس الوزراء ليست كبيرة أو مطلقة في السيطرة على الساحة السياسية وهناك قوى أخرى تزاحمه على ذلك".

3_ ضعف التنسيق بين الجيش والحشد

الاختلاف في عقيدة القتال بين الجيش العراقي وقوى الحشد الشعبي، ساهم في التمايز بين الطرفين، إذ يبين النائب العاني في حديثه لموقعنا بأن "للمتطوعين والهيئات غير العسكرية حماسة قتالية، ووعي وإرادة أفضل من الجيش العراقي. وأمر مؤسف أن تتراجع القوى الاحترافية العراقية في الجيش لصالح قوى غير نظامية وهذا سيؤثر على مستقبل المؤسسة العسكرية وأدائها".

وتقول عضوة البرلمان العراقي عن التحالف الوطني العراقي عالية مصيف في مقابلة مع موقع "راديو سوا" إن ضعف التنسيق بين الجيش والحشد الشعبي "يعود إلى تعدد قيادات الحشد الشعبي الذي عادة ما يتحرك دون تنسيق مع القائد العام للقوات المسلحة".

4_ الفساد

يتأثر الجندي العراقي بمشاهد فساد أبطالها قيادات في الجيش والقوى الأمنية كما يقول رئيس مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري في حديثه لموقع "راديو سوا" مبينا أن هناك قيادات أمنية وعسكرية "تتبنى الفساد بدلا من بناء الحالة القتالية والحماسية لدى القوات العراقية".

وحول هذه القضية تعلق النائب مصيف لموقع "راديو سوا" بأن "الفساد المالي والإداري أضعف المؤسسة ولم تكن لدى القادة العسكريين عقيدة قتالية وأصبح الجيش مكانا للاسترزاق والمناصب".

5_ ممن نطلب الدعم؟

يقر النائب العاني بأن الجيش العراقي بحاجة إلى الدعم والتسليح والتدريب، لكن المعضلة حسب وجهة نظره تكمن في حيرة الساسة إزاء الجهة التي تقدم الدعم، وهناك تخوف سني من الدعم الإيراني، فيما يرى آخرون أن دعم الولايات المتحدة يجب أن لا يتعدى التدريب فقط.

أما النائب المصيف فتحمل الولايات المتحدة مسؤولية ما يحدث، وتقول "أميركا فرضت حصارا على تسليح الجيش، كردة فعل على تخفيف النفوذ الأميركي في العراق".

على النقيض، تقول النائب طالباني "استغرب ممن يحملون، الولايات المتحدة المسؤولية، فالجيش الاميركي انسحب بموجب اتفاقية وقعت مع الحكومة العراقية، فكيف نحمله المسؤولية اليوم؟".

ويعيد الكاتب الطائي الأمر إلى "تيار عراقي يعتقد أنه لا حاجة للاعتماد على الولايات المتحدة عسكريا، ويمكن الاعتماد على روسيا وإيران، في حين واشنطن هي أقوى دولة في العالم وهي محبطة من ملف الإصلاح السياسي في العراق".

6_ ملف التصالح والإصلاح العسكري

يرى الكاتب الطائي أن " القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي، وآخرين لديهم رؤية إصلاحية وتصالحية في المؤسسة العسكرية، لكن تيارا آخر يعرقل هذا الإصلاح".

ويعتقد أن "تيارا من الحشد الشعبي يؤمن بتصورات الإصلاح ويؤيدها، لكن تيارا مؤدلجا وشبابيا متحمسا في الحشد، يقف ضد أي تصالح، ويعتقدون أن هذا التصالح أدى إلى ظهور داعش".

7_ جدلية المجموعات المسلحة

"رغم أنها مفيدة الآن، إلا أن تداعياتها خطيرة في المستقبل"، هذه وجهة نظر النائب العاني في المجموعات المسلحة. يقول العاني عن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة العراقية لضم الحشد الشعبي هي " إجراءات غير مضمونة النجاح، وهناك مجاميع مسلحة لها أجندات سياسية ومنها ما يتبع لقيادات سياسية أو حوزات دينية".

لكن النائب طالباني تخالف العاني الرأي معتبرة أن الحل يكمن " في تسليح العشائر والقوى العراقية ضد داعش، وليس رفض الحشد الشعبي كجماعة مسلحة".

يتحدث النائب العاني بدوره عن وجود "غموض بالمجاميع المسلحة في الحشد الشعبي، ومدى انصياعها للأوامر العسكرية، وعلاقتها بالقيادة العامة للقوات المسلحة، وأدائها وهناك مشكلة جدية قد نواجهها في قادم الأيام".

الطائي أن المشكلة قائمة فعلا، ويقول "سقوط الرمادي قضية غامضة، هي خلاصة لخلاف بين المؤسسة العسكرية والحشد الشعبي بدأ في تكريت وأصبح أكبر في الرمادي والنتيجة هي أن الجيش والحشد الشعبي لم يستطيعا حماية الرمادي".

8_ بناء غير سليم

تقول النائب طالباني "بناء الجيش لم يبدأ صحيحا وأطلقت صرخات على أساس أنه لا يمكن بناء جيش على أساس ولاء طائفي أو شخصي. والجيش يفتقد للخبرة والتسليح والعمل الاستخباري".

ورغم ذلك يقول الكاتب الطائي "إن الجيش العراقي قدم تضحيات وشن حربا كبيرة على الإرهاب، لكن التحديات أكبر من إمكاناته".

9_المحاصصة في المؤسسة العسكرية

يقول الكاتب الطائي إن الكتل السياسية العراقية "تنظر إلى المؤسسة العسكرية على أنها من مؤسسات الدولة، يجب أن تخضع للمحاصصة سواء على مستوى الموازنة أو حتى على مستوى التسليح وهذا أضعف المؤسسة بشكل كبير".

وتقول النائب مصيف "المحاصصة في وزارة الدفاع أضعفت الجيش، على الرغم من أن الولايات المتحدة حرصت في مشاوراتها مع القوى السياسية على أن تبتعد وزارة الدفاع والداخلية عن المحاصصة".

10_ الحساسية الطائفية

في حرب العراق على داعش تبرز التخوفات الطائفية من السلاح، خاصة وأن السلاح ذاته الذي طرد داعش في بعض المناطق كان أداة انتقام طائفي في عدة حوادث.

ويقول النائب العاني "أهل الأنبار اضطروا لقبول تدخل الحشد الشعبي، رغم الحساسية عندهم وعند الحشد، لكن الخيارات محدودة فالجيش ضعيف ولا يوجد تسليح للعشائر السنية".

وتقول طالباني "من حق أهالي الأنبار التخوف من الجماعات المسلحة مثل الحشد الشعبي، لذا لا بد من تسليحهم".

الحرب على تنظيم داعش يعد أكبر اختبار يدخله الجيش العراقي الذي أعيد تشكيله من جديد بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، وتلقى تدريبات ومعدات متطورة قدمها له الجيش الأميركي الذي انسحب من العراق تدريجيا بعد أن أعلنت القوى العراقية الجهوزية لحماية العراق من أية مخاطر.

XS
SM
MD
LG