Accessibility links

logo-print

آثار نفسية وجسدية.. هذا ما فعله داعش بالأيزيديات


نازحات أيزيديات- أرشيف

نازحات أيزيديات- أرشيف

سميرة علي مندي

فتاة أيزيدية في الـ 19 من عمرها، كانت في أسر تنظيم داعش لثلاثة أشهر ذاقت فيها أنواع العذاب والإهانات وبيعت أكثر من مرة، لكنها اليوم تعيش في ألمانيا بعد أن تم شمولها ببرنامج ألماني لمساعدة الناجيات من أسر داعش، وهي تحاول اليوم أن تبدأ حياة جديدة، إلا أن بقاء أفراد من عائلتها في قبضة التنظيم يعكر عليها سعادتها بالخلاص.

وقالت لراديو سوا وبرنامج أوراق الصباح "بعد سقوط سنجار في الثالث من آب 2014 قام مسلحو تنظيم داعش باختطافي مع عائلتي، بقيت مع والديّ وأخواتي الأربعة وإخوتي الثلاثة وبقيت في سنجار ثم تم نقلي إلى مدرسة في تلعفر، بعدها نقلوني مع فتيات أيزيديات إلى سجن بادوش وهناك تم فصلنا عن عوائلنا وحتى اليوم لا أعرف شيئا عن مصير والدي وإختي. أخذوني إلى الموصل ثم أعادوني إلى بعاج وهناك قاموا بتوزيعنا على بيوت المسلحين كانوا من العرب العراقيين والعرب. كنا نتنقل بين بيوت المسلحين في دوميز ورامبوسية بسبب طائرات التحالف. بقيت في أسر داعش مدة ثلاثة أشهر، كانوا يعذبوننا يوميا، باعوني مرتين، مرة لمسلح داعشي من الموصل ثم باعني لمسلح آخر صديقه من بعاج كانوا متزوجين ولديهم عوائل، نقلوني إلى سورية وتحديدا إلى منطقة الشدادي لمدة ثلاثة أيام. أنتم تعرفون ماذا كانوا يفعلون بالفتيات الأيزيديات لا أريد أن أتحدث أكثر عن ما عانيناه كانت فترة عصيبة ومتعبة."

وكانت حكومة ولاية بادن فورتنمبرغ الألمانية قد تبنت برنامجاً لاستقبال ومعالجة ألف شخص من الناجين والناجيات الأيزيديات من إرهاب داعش في العراق، وأوضح الناشط الأيزيدي ميرزا دنايي رئيس منظمة الجسر الجوي الألمانية لـ "راديو سوا" أن البرنامج الذي تنفذه ولاية بادن فورتنمبرغ الألمانية بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان، سينتهي منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، وأن عدد المشمولين بالبرنامج سيتجاوز 1060 شخصاً مع وصول وجبات جديدة إلى ألمانيا هذا الأسبوع. دنايي أوضح أن هناك آلاف الناجين الذين هم بحاجة إلى الدعم والمساعدة الطبية والنفسية، معربا عن أمله أن تُنفذ برامج مشابهة للبرنامج الألماني في ولايات ألمانية أخرى أو دول أوروبية أخرى.

البروفيسور إلهان كزلهان اختصاصي الطب النفسي في مستشفى ميخائيل بالينت كلينك في شتوتغارت، يشرف على تقديم العلاج النفسي لضحايا داعش المشمولين بالبرنامج، وقال لـ "راديو سوا" إنه عاين أكثر من 1400 ناجية أيزيدية، لكن البرنامج لم يشمل غير 1060 شخصاً مع الحرص على أن يبقى الأطفال مع أمهاتهن، وأشار إلى أن هناك ثلاثة شروط وضعت للقبول في هذا البرنامج، أن يكون الشخص نجا من أسر تنظيم داعش، أن يكون مصابا بمرض نفسي وإمكانية علاجه في ألمانيا، وأن عدد الذين وصلوا إلى المانيا حتى الآن بلغ 708 أشخاص، وهذا الأسبوع ستصل وجبة جديدة تضم 100 شخص.

كزلهان سلط الضوء على الأمراض الجسدية والنفسية التي يعاني منها الناجون من أسر داعش، مؤكدا صعوبة تجاوز الناجين مرارة ما شهدوه من اعتداءات جنسية وجسدية، ومن هؤلاء شابة تبلغ من العمر 26 عاما لديها ثلاثة أطفال سقطت في أسر داعش وتم بيعها 12 مرة، في إحدى المرات حاول أمير داعشي أن يغتصبها فرفضت بشدة وقاومته، قام بحبسها في صندوق على مدى سبعة أيام في حر الصيف، ثم أخرجها من الصندوق وأغرقها في حوض ماء بارد وضربها بشدة، حتى كسر ظهرها وفقأ عينها، وقام برمي طفلتها التي تبلغ عامين على الأرض فقتلها.

وعن نتائج برنامج العلاج والتغييرات التي طرأت على نفسية المشمولين بالبرنامج الألماني، قال الدكتور إلهان إن نتائج العلاج والتغيير تبدو واضحة جدا على الأطفال لأنهم يذهبون للمدارس وكثيرا ما يتحدثون معه باللغة الألمانية وهم فرحون، النساء أيضا يشعرن بأمان أكثر اليوم في ألمانيا و يخرجن إلى الشارع والأسواق من دون خوف من وجود مسلحي داعش، ويؤكد حاجتهن إلى علاج نفسي طويل.

المزيد في التقرير الصوتي التالي:

XS
SM
MD
LG