Accessibility links

مسؤول أميركي: بغداد تتحرك لتحقيق مصالحها الخاصة وليس بأوامر طهران


مفاوضات مكثفة بين جدران الكونغرس لتمرير اتفاق ينهي الأزمة المالية

مفاوضات مكثفة بين جدران الكونغرس لتمرير اتفاق ينهي الأزمة المالية

زيد بنيامين- واشنطن

قال دبلوماسي أميركي إن التحركات العراقية على الصعيد الإقليمي تهدف لتحقيق المصلحة الوطنية ولا علاقة لها بالنفوذ الإيراني. جاء ذلك في وقت شن فيه قادة الكونغرس هجوما على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي اتهموه بالتسبب في تراجع الوضع الأمني في بلاده بسبب سياساتها الداخلية وزيادة النفوذ الإيراني.

ورد مساعد وكيل وزير الخارجية الأميركي لشؤون إيران والعراق برت ماكيرغ على مسألة النفوذ الإيراني بالقول إن الإدارة الأميركية وجدت طوال الأعوام الماضية أن العراق "يتحرك من أجل تحقيق مصالحة الوطنية الخاصة رغم وجود حوادث قليلة تصرف فيها العراق بتأثير من إيران".

ومضى ماكيرغ قائلا خلال جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي لبحث تزايد نفوذ القاعدة في العراق "يمكن أن نلمس ذلك من قضايا تتعلق برفع الإنتاج العراقي من النفط وقبول بغداد لبيان جنيف1 لحل الأزمة في سورية وهي قضايا كانت إيران تضغط على العراق لاتخاذ مواقف مختلفة فيها".

وقال الدبلوماسي الأميركي، الذي زار بغداد مرتين هذا العام، إن موقف الحكومة العراقية تجاه العديد من القضايا الداخلية قد تغيّر نحو الأحسن منذ الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى واشنطن في تشرين الأول/نوفمبر الماضي "على صعيد رسم استراتيجية شاملة لمواجهة الدولة الإسلامية في العراق والشام وتجنيد السنة على المستوى المحلي لمواجهة التنظيمات المتشددة".

وقال ماكروغ إن التنظيمات المتشددة في العراق لا تزال تحاول إشعال الحرب الطائفية في العراق، مضيفا "اعتقد أنهم سيحاولون الهجوم على أهداف ذات أهمية في الجنوب وخصوصا الأهداف ذات القيمة الدينية وهذا من ضمن استراتيجية التنظيم ولكن لا اعتقد أن تلك المحاولات ستنجح لأن الحكومة العراقية أمنت تلك المناطق".

وقال ماكروغ إن بغداد تريد أن تكون واشنطن المصدر الرئيسي لتسليح الجيش مقللا من أهمية أي اتفاقية عسكرية أو أمنية تعقد بين العراق وإيران "المالكي هو رئيس الوزراء العراقي الآن وقد يعاد انتخابه أو قد يتم انتخاب غيره. ما نركز عليه الآن هو بناء علاقات مؤسساتية بين واشنطن وبغداد تجمعنا مع الحكومة العراقية والمؤسسات الحكومية الأخرى مثل الجيش والبرلمان. أي علاقة قد تمتد لسنوات طويلة مقبلة".

هذا فيديو لبعض ما جرى خلال الجلسة:


وكان أعضاء في الكونغرس الأميركي قد حمّلوا حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية في العراق.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية إيد رويس خلال جلسة الاستماع هذه "يجب أن يعلم العراقيون أن علاقاتهم مع إيران وبطئ عملية المصالحة السياسية مع الأقليات تثير قلقا جديا لدى الكونغرس".

وقال رويس إن على واشنطن تقديم المساعدة المطلوبة من أجل عدم رؤية مساحات واسعة من العراق تحت سيطرة التنظيمات المتشددة، لكنه أضاف "على المالكي اتخاذ خطوات لقيادة العراق لمرحلة ما بعد الطائفية".

وتوقع إليوت أنغيل عضو اللجنة تراجع الوضع في العراق بصورة أكبر في المستقبل بسبب العنف الطائفي.

وأضاف "الوضع المأساوي في محافظة الأنبار يتعلق بصورة أساسية بالسياسات الداخلية المتبعة أكثر من علاقته بإبقاء قوات أميركية في العراق".

وقال أنغيل إن الحكومة العراقية لا يمكن أن تهزم لوحدها التنظيمات المتشددة في المعركة الحالية "من أجل هزيمة القاعدة يجب على الحكومة العراقية أخذ الدروس من التجربة الأميركية في العراق وذلك من خلال الاعتماد على العشائر السنية المعتدلة في المعركة الحالية".

وحذرت إيلينا روس ليتينن من المزيد من التراجع في الأوضاع الأمنية في العراق مؤكدة أهمية أن يعود نفوذ واشنطن بقوة إلى العراق.

وقالت "لقد قدمنا الكثير من الدماء والأموال في العراق لنراه اليوم يتجه إلى حرب أهلية شاملة وعنف متواصل وملجأ لتنظيم القاعدة. يجب إعادة بناء نفوذ الولايات المتحدة هناك من جديد".

تقرير مراسل "راديو سوا" زيد بنيامين من واشنطن:

XS
SM
MD
LG