Accessibility links

logo-print

تفاؤل عراقي وترحيب دولي في انتظار قرار من مجلس الأمن لرفع العقوبات


رئيس الوزراء نوري المالكي يستقبل نظيره الكويتي في مطار بغداد

رئيس الوزراء نوري المالكي يستقبل نظيره الكويتي في مطار بغداد

كريم جواد
انتعشت آمال العراق في الخروج من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مع تأكيد كل من الكويت والمنظمة الدولية، إيفاء بغداد بقسم كبير من التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، ذات الصلة بغزو الكويت عام 1990.
فقد سلـم كل من ممثل العراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم، ونظيره الكويتي منصور العتيبي، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مذكرة تفاهم وقعتها بغداد والكويت نهاية الشهر الماضي، بشأن ترتيبات صيانة الحدود المشتركة، طالبا فيها بتعميم المذكرة ومرفقاتها، بوصفها وثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة.
الأمين العام للمنظمة الدولية رحب بدوره بالاتفاق ووصفه باللحظة التاريخية، وتعهد خلال اتصاله هاتفيا برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بمساعدة بغداد في إنهاء العقوبات الدولية المفروضة عليها، وقال إن المنظمة ستبذل ما بوسعها من أجل إخراج العراق من طائلة البند السابع.
وفي تصريح لـ"راديو سوا"، أوضح علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، أن بغداد والكويت توصلتا إلى آلية لمعالجة ملف التعويضات في إطار العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، رحّب بالتقدم الذي شهدته العلاقات العراقية الكويتية.
وشدد الموسوي على أن بلاده حققت إنجازا كبيرا في معالجة القضايا العالقة مع الكويت، في ظل التركة الثقيلة التي خلفها النظام السابق، حسب تعبيره.
وكيل وزارة الخارجية العراقي السابق لبيد عباوي، قال إن مجلس الأمن الدولي يعكف حاليا على إعداد قرار لنقل ملفي الحدود والأرشيف الأميري إلى الفصل السادس، لتتم معالجتهما في إطار العلاقات الثنائية بين العراق والكويت.
وأعرب عباوي عن تفاؤله بشأن إمكانية إنهاء العقوبات الدولية المفروضة على العراق، مشددا على أن بغداد أوفت بالتزاماتها تجاه الكويت، في ملفين أساسيين من الملفات الثلاثة التي تقوم عليها تلك العقوبات، وأضاف في تصريح لـ"راديو سوا" أن رئيس مجلس الوزراء الكويتي أكد خلال لقاءاته بالمسؤولين العراقيين في بغداد الأربعاء، أن الجانبين حسما ملف الحدود المشتركة وملف المفقودين الكويتيين والأرشيف الكويتي.
في غضون ذلك، أنتقد أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأميركية في القاهرة عبد الله الأشعل استمرار فرض العقوبات الدولية على العراق، واصفا تطبيقها بالقرار الخاطئ في أساسه، مشددا في تصريح لـ"راديو سوا" على ضرورة اعتماد مبدأ حسن الجوار في العلاقات بين البلدين. ولفت الأشعل إلى أن قرار رفع العقوبات سيكون رمزيا في ظل زوال جميع مبرراته، على حد تعبيره.
وفي سياق الجهود العراقية لحشد موقف دولي مؤيد لرفع العقوبات، بحث وزير الخارجية هوشيار زيباري مع سفير الولايات المتحدة لدى العراق روبرت بيكروفيت، والسفير البريطاني في العراق سايمون كوليز يوم الخميس، المداولات الجارية في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار جديد يؤكد إيفاء بغداد بالتزاماتها الدولية حيال الكويت، تمهيدا لخروج العراق من أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية، أن لقاء زيباري مع بيكروفت وكوليز، يأتي في إطار المشاورات التي تجريها بغداد مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، لحشد الدعم لجهود بغداد في إنهاء العقوبات الدولية.
XS
SM
MD
LG