Accessibility links

سورية تؤكد المشاركة في مؤتمر جنيف وتعتبره فرصة مواتية للحل


المعلم في مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي

المعلم في مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي

أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأحد في بغداد قرار حكومته المشاركة في مؤتمر جنيف المرتقب عقده مطلع الشهر المقبل، للبحث عن حل للأزمة السورية.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري "لقد أبلغت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزيباري بقرار سورية المشاركة من حيث المبدأ بوفد رسمي في المؤتمر الدولي المزمع عقده في جنيف خلال حزيران (يونيو) القادم".

وأضاف المعلم أن المؤتمر يشكل "فرصة مواتية للحل السياسي في سورية"، مشيرا إلى أن "الشعب السوري هو الوحيد الذي يقرر مصير سورية ولا أحد ولا قوة في الدنيا تقرر نيابة عنه".

وردا على سؤال حول وجود أي اتفاق بين دمشق وبغداد حول الأزمة السورية، قال المعلم إن "الاتفاق الوحيد بين العراق وسورية هو أنه لا يمكن للعراق أن يكون في محور أعداء سورية".

ومن جانبه أكد وزير الخارجية العراقي أن بلاده ستشارك في مؤتمر جنيف2، مؤكدا أن كلا من العراق وسورية "لا يمكن لأحدهما النأي بنفسه" عما يحدث في البلدين.

وفي سياق متصل رحب رئيس الوزراء العراق نوري المالكي بقرار الحكومة السورية المشاركة بمؤتمر جنيف.

وقال بيان لمكتب المالكي إن "العراق مع أي جهد إقليمي أو دولي لإيجاد حل سياسي لما تعاني منه سورية حاليا خاصة وأن العراق مستعد للقيام بكل ما من شأنه تخفيف المعاناة عن الشعب السوري الشقيق".

وجدد المالكي تأكيده على ضرورة التوصل إلى حل للأزمة عبر الحوار وتجنب الحل العسكري الذي وصفه بأنه "طريق مسدود".

وكانت روسيا قد أعلنت الجمعة الماضي موافقة النظام السوري المبدئية على المشاركة في مؤتمر جنيف المرتقب عقده مطلع الشهر المقبل، إلا أن المعارضة وصفت هذا الموقف بـ "الغامض" وشككت بنوايا النظام إجراء تفاوض فعلي يمهد لحكومة انتقالية.

زيارة غير معلنة

بدأ وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأحد زيارة رسمية غير معلنة إلى بغداد يلتقي خلالها رئيس الوزراء نوري المالكي، بحسب ما أفاد مصدر رسمي.

وقال المصدر إن "وزير الخارجية السوري وليد المعلم وصل إلى بغداد اليوم وسيلتقي برئيس الوزراء نوري المالكي".

ولم يكشف المصدر أية تفاصيل حول الزيارة أو حول احتمال إجراء المعلم لقاءات مع مسؤولين آخرين.

وذكرت قناة "العراقية" الحكومية أن الزيارة الرسمية ستبحث التطورات في سورية والمنطقة.

ويدعو العراق الذي يملك حدودا مشتركة بطول نحو 640 كيلومترا مع سورية، إلى حل سياسي للازمة السورية ويرفض تسليح الجماعات المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد.

وتأتي هذه الزيارة غداة شن آلاف الجنود العراقيين السبت عملية كبيرة في صحراء محافظة الأنبار غرب البلاد لملاحقة عناصر القاعدة، وتعزيز الانتشار على طول الحدود العراقية السورية لمنع التسلل.

وتشمل العملية ذات المناطق التي شهدت قيام مسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة بقتل 48 جنديا سوريا وتسعة جنود عراقيين في كمين خلال اشتباكات مع معارضين عند منفذ ربيعة الحدودي في مارس/آذار الماضي.

وتتمثل المناطق التي تشملها العملية صحراء الأنبار ووادي حوران والقائم والكعرة ومكر الذيب.

وقالت مصادر عراقية إن "قيادة عمليات الجزيرة كثفت من انتشارها على الحدود العراقية السورية"، موضحة أن "الحدود التي تمتد على مسافة 640 كيلومترا بدءا من منفذ الوليد في الأنبار إلى ربيعة في الموصل مؤمنة بالكامل".
XS
SM
MD
LG