Accessibility links

سنتان في جحيم داعش.. ذكريات عراقي مثقل بالألم


نزوح عائلات من محافظة نينوى بسبب بطش داعش-أرشيف

نزوح عائلات من محافظة نينوى بسبب بطش داعش-أرشيف

لا يزال أبو إسراء يتذكر بألم حارق مشهد أخيه يموت بين يديه. لا تزال كلماته "لا أريد أن أموت" تتردد في أذني العراقي المثقل بعامين من ذكريات الألم والعيش في جحيم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

حين فرض المتشددون سيطرتهم على قرية أبي إسراء (اسم مستعار) في محافظة نينوى، قرر عدم الرحيل والتخلي عن والدته العجوز. لكنه سيكتشف لاحقا صعوبة الواقع الجديد، فقد تحولت القرية حسب حديث لهذا العراقي مع شبكة "CNN" الأميركية إلى "جحيم".

وحين أراد مغادرة القرية، منعه مقاتلو تنظيم داعش. "كان هدفهم هو استخدام المدنيين كدروع بشرية حين يشتبكون مع الجيش العراقي"، يقول أبو إسراء.

نزوح جديد ل 136 عائلة في جنوب #الموصل خاص - NRN News افاد مصدر لشبكة إعلاميو نينوى أن 136 عائلة نزحت خلال الثلاثة أي...

Posted by NRN News on Sunday, April 10, 2016

إعدامات وغرامات

وحسب CNN، فقد تعرض هذا العراقي للتهديد بقطع رأسه في حال خالف أوامر مقاتلي التنظيم. يحكي أنه حين أخبرهم بأنه لم يعد يستطيع دفع تكاليف التنقل إلى المستشفى الذي يعمل فيه مساعدا لطبيب لأمراض الأنف والحنجرة هددوه بعنف.

وقال إن أحد المقاتلين هدده بالقتل، مضيفا: "قال لي يكفي أن تعمل في سبيل الله (..) سأقطع رأسك وأعلقه على بوابة المستشفى حتى يتساءل الجميع عن سبب قتلك".

ويؤكد أبو إسراء أن التنظيم المتشدد يجبر السكان على مشاهدة علميات إعدام يقوم بها لمن يخالفون أوامره.

ويفضح المساعد الطبي، استغلال داعش للأطفال في حراسة نقاط التفتيش، مؤكدا أنه رأى أطفالا في حدود الـ10 من العمر يقومون بمهام الحراسة.

دروع بشرية

بعد سنتين من العذابات اليومية، أحس أبو إسراء بأن الفرج بدأ يقترب حين سمع مكبرات صوت الجيش العراقي تدعو السكان للابتعاد عن أماكن تحصينات مقاتلي داعش، لكن الأمر كان صعبا، إذ قام التنظيم المتشدد باستخدام المدنيين دروعا بشرية لإعاقة تقدم القوات العراقية.​

ويشرح أبو إسراء أن داعش كان يكدس عائلات عدة في منزل واحد بوسط القرية للاحتماء بها من رصاص الجيش العراقي.

وبكثير من الحزن، يروي كيف أصابت رصاصة أخاه الأصغر في الظهر وهو يحاول إنقاذ فتاة من العائلة.

المصدر: CNN

XS
SM
MD
LG