Accessibility links

logo-print

السلطة والمعارضة في أربيل تتبادلان الاتهامات السياسية مجددا


خريطة العراق

خريطة العراق

ديار بامرني

وجهت أحزابُ المعارضة الكردية مذكِرة ً إلى رئاسة برلمان الإقليم، تتهمه فيها بالمماطلة في الأعمال التي تمس الانتخابات وبالسعي إلى تأجيلها، وقالت المعارضة في بيان إن رئاسة البرلمان ليست جادة في إعادة النظر وتعديل الفقرات التي تمس الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة وآليات إجرائها، في القانون رقم أربعة لسنة ألفين وتسعة، الخاصة بانتخابات مجالس المحافظات.
البرلمان لا يحتاج إلى عقد كل هذه الجلسات
وشدد الاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية الكردستانية وحركة التغيير وحزب مستقبل كردستان في بيان مشترك، على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية والرئاسية والبرلمانية في موعدها المقرر، في الحادي والعشرين من شهر أيلول سبتمبر المقبل.

وكانت رئاسة برلمان إقليم كردستان قد قررت تأجيل اجتماعها مع الكتل السياسية يوم أمس، بعد فشل الكتل السياسية في التوصل إلى أي اتفاق بشأن رسالة رئيس الإقليم مسعود بارزاني المتعلقة بمشروع الدستور، ومقترحات الأحزاب السياسية، إذ دعا بارزاني إلى اجتماع الأحزاب والأطراف السياسية، لمناقشة الملاحظات والمقترحات بشأن مشروع الدستور.

واتهم عضوُ برلمان الإقليم عن حركة التغيير المعارضة عدنان عثمان، رئاسة البرلمان والحزب الديمقراطيَّ الكردستاني بالمماطلة في مناقشة مقترحات ورؤى الأحزاب السياسية، بغية تأجيل إجراء الانتخابات، وقال في تصريح لـ"راديو سوا" إن البرلمان فشل في توفير آلية لمناقشة موضوع مشروع دستور الإقليم، مشيرا إلى أن أحزاب المعارضة تعتقد أن التأجيل في دراسة المقترحات هدفه "تأجيل الانتخابات".

وأوضح عثمان أن البرلمان لا يحتاج إلى عقد كل هذه الجلسات، مطالبا رئاسة البرلمان بعرض الموضوع بصورة مباشرة وتشكيل لجنة خاصة لدراسة تلك المقترحات، تمهيدا لوضع آلية بهذا الصدد ومن ثم ّ التشاور مع الأحزاب السياسية.
أحزاب المعارضة طلبت حصر المسؤولية عن النقاشات بالكتل النيابية فقط
وأكد عثمان أن معظم الأحزاب والقوى الفاعلة الكردية تطالب بإجراء تغييرات على مشروع مسودة الدستور قبل عرضه على الاستفتاء، مشيرا إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الجهة الوحيدة التي تصر على إجراء الاستفتاء على الدستور وإجراء أي تغييرات مطلوبة لاحقا، وقال عضوُ برلمان الإقليم عن حركة التغيير المعارضة إن تأجيل ومماطلة البرلمان في عرض مسودة الدستور ودراسة المقترحات، سببه الضغط والتأثير السلبي الذي يمارسه الحزب الديمقراطي على قرارات البرلمان.

لكن عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني النائب خورشيد بريفكي، أشار في المقابل إلى أن جلسة الأحد تضمنت بالفعل دراسة آليات مناقشة رسالة رئيس الإقليم مسعود بارزاني والملاحظات التي طرحتها الأحزاب السياسية بشأنها.

وأضاف بريفكي في تصريح لـ"راديو سوا" أن سبب التأجيل هو اختلاف وجهات النظر حول الجهات التي تحق لها المشاركة في المناقشات، مشيرا إلى أن أحزاب المعارضة طلبت حصر المسؤولية عن النقاشات بالكتل النيابية فقط، في حين أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني أهمية حضور جميع الأحزاب السياسية التي يقدر عددها بنحو ستة وثلاثين حزبا شاركت سابقا في مناقشة الدستور.

واتهم بريفكي حركة التغيير بأنها هي التي تحاول تأجيلَ موعد الانتخابات، لاعتقادها بأنها سوف تخسر عددا من مقاعدها في البرلمان، مؤكدا أن الحزب الديمقراطي يدعم إجراء الانتخابات في موعدها، متسائلا عن مدى قدرة الحزب الديمقراطي في التأثير على قرارات رئاسة البرلمان، التي يشغلها أرسلان بايز الذي ينتمي إلى الاتحاد الوطني الكردستاني.

بريفكي اختتم بالقول إن صوت المعارضة مسموع في البرلمان وآراؤها محل احترام، لكنه طلب من الجميع الالتزام بالمبادئ الديمقراطية المعمول بها في الدول المتحضرة، التي يتم تشريع القوانين في برلماناتها من خلال تصويت الاغلبية النيابية، على حد تعبيره.
XS
SM
MD
LG