Accessibility links

تجارة داعش في النفط.. ترحيب عراقي بالعقوبات الأميركية


داعش يحصد الملايين من عمليات بيع النفط المهرب

داعش يحصد الملايين من عمليات بيع النفط المهرب

سميرة علي مندي

رحبت وزارة النفط العراقية بسعي الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على الشركات والأفراد الذين يشترون النفط من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد في تصريح لإذاعة "العراق الحر" إن سيطرة داعش على الموصل وصلاح الدين والأنبار ومناطق أخرى، كانت السبب في خسارة العراق مليارات الدولارات بعد توقف خط كركوك ـ جيهان التركي، إلى جانب قيام التنظيم المتشدد بعمليات تهريب من حقول نجمة والقيارة في الموصل والعجيل وحمرين في صلاح الدين وحقول صغيرة أخرى، فضلا عن المخازن والمستودعات التي تضم كميات كبيرة من النفط الخام والمشتقات النفطية.

وأوضح جهاد أن الوزارة تتابع عن كثب عمليات التهريب التي تتم في مناطق في قبضة داعش، مشيرا إلى أن سعر برميل النفط المهرب يتراوح بين 25 و50 دولارا. وشدد على ضرورة فرض عقوبات على الأفراد والشركات التي تتعامل مع التنظيم وتتاجر في تهريب النفط العراقي من أجل الحد من مصادر تمويل داعش، على حد تعبيره.

وكان مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين قد أكد في تصريحات أدلى بها في مركز كارنغي للسلام الدولي الخميس الماضي أنه "باستثناء بعض المنظمات الإرهابية التي ترعاها دول، فإن داعش على الأرجح هو أفضل المنظمات الإرهابية التي تواجهها الولايات المتحدة تمويلا"، مشدداً على أن أي طرف يتعامل مع النفط المسروق من قبل داعش سيتعرض لعقوبات لأنه بذلك يساعد التنظيم المتشدد.

وأضاف كوهين في مداخلته أن النفط المستخرج من حقول في سورية والعراق ويتم بيعه في السوق السوداء يدر نحو مليون دولار يوميا على داعش منذ منتصف حزيران/يونيو. وأردف قائلا إن التنظيم يبيع النفط إلى أكراد في العراق يعاودون بدورهم بيعه في تركيا. لكنه أكد أن السلطات التركية والكردية في العراق "التزمت بمكافحة تهريب النفط".

اعتقال أكراد متورطين في تجارة النفط مع داعش

وكان المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة آموس هوكستاين قد قام بزيارة إلى إقليم كردستان في بداية الأسبوع الجاري بحث خلالها مع المسؤولين الأكراد محاولات داعش الاستفادة من النفط ومصادر الطاقة الأخرى في العراق.

وأثيرت في الآونة الأخيرة قضية تجارة النفط مع مسلحي داعش، واتهم فيها بعض المسؤولين في منطقة كركوك، ما دفع حكومة الإقليم إلى تشكيل لجنة برئاسة وزير البيشمركة لمتابعة القضية ومحاسبة المتورطين فيها.

وأكد رئيس لجنة النفط والطاقة في برلمان إقليم كردستان شيركو جودت لإذاعة "العراق الحر" إلقاء القبض على عدد من المتورطين، مشيرا إلى أن البرلمان يشرف على سير التحقيقات والتأكد من معاقبة المتهمين ومحاكمتهم وفق قانون الإرهاب.

ولم تتمكن إذاعة العراق الحر من الحصول على معلومات عن أسماء الشخصيات المتورطة في قضية الاتجار بالنفط مع داعش، لكن الكاتب الصحافي الكردي شيرزاد شيخاني أوضح لها في اتصال أجرته معه، أن مسؤولين من حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والديموقراطي الكردستاني متورطون في القضية.

واستبعد شيخاني إعلان نتائج التحقيقات، مشيرا إلى اعتقال سلطات الإقليم خمسة أشخاص شاركوا في عمليات شراء النفط من داعش، لكن المعلومات تشير إلى أن أدوارهم ثانوية وأن المتورطين الرئيسيين قيادات عسكرية في البيشمركة، على حد تعبيره.

ويجني داعش عشرات ملايين الدولارات شهريا في العراق وسورية من خلال مصادر تشمل مبيعات النفط والفديات وعمليات الابتزاز وغيرها من الأنشطة الإجرامية إلى جانب الدعم الذي يحصل عليه من مانحين أثرياء بحسب وكيل وزير الخزانة الأميركي ديفيد كوهين.

استمع للتقرير الصوتي:

يمكنك الاطلاع على نص التقرير الكامل على موقع إذاعة العراق الحر.


XS
SM
MD
LG