Accessibility links

logo-print

تحالفات سياسية هشة تحول دون تشكيل حكومات محلية في العراق


عراقي يدلي بصوته في انتخابات مجالس المحافظات

عراقي يدلي بصوته في انتخابات مجالس المحافظات

علي الياس - أحمد جواد - محمد جاسم
لم ينقطع الحراك السياسي في مختلف المحافظات العراقية، التي شهدت انتخابات مجالس المحافظات في العشرين من أبريل/ نيسان الماضي، في ظل منافسة محمومة أملا في حسم تشكيل الحكومات المحلية لصالح التكتلات الفائزة. لكنَّ هذا الحراكَ لم ينتج الكثير، إذ أخفق معظم مجالس المحافظات في التوصل إلى اتفاق على توزيع المناصب العليا في هذه المجالس.
ففي محافظة ديالى، حالت مقاطعة كتلتي "التحالف الوطني" و"التآخي والتعايش الكردية" لجلسة الخميس دون عقدها، لعدم التوصل إلى اتفاق بشأن توزيع المناصب بين الكتل، ليصار إلى تأجيل عقد الاجتماع الأول للمجلس إلى الأحد المقبل.
وفي حديث للصحافيين قال المحافظ المنتهية ولايته عمر الحميري إن ديالى لا يمكن أن تحكمها طائفة أو قومية معينة مشددا على ضرورة مشاركة الجميع في الحكومة المقبلة.
حدة الخلافات في ديالى انعكست على واقع التحالفات في طريق تشكيل مجلس محافظة بغداد، فبعدما تمكنت كتل "الأحرار" و"متحدون" و"المواطن" وعدد من أعضاء قائمة "كلنا لبغداد" من الاتفاق وتحقيق الأغلبية المطلقة في المجلس بحصولها مجتمعة على 30 مقعدا، نشب خلاف جديد بين ائتلاف "متحدون" و"الأحرار" حول أحقية الجهة التي تتولى منصب المحافظ في ديالى.
ويقول عضو كتلة الأحرار في مجلس محافظة بغداد غالب الزاملي إن الوفد المركزي المفاوض الممثل للتيار الصدري، له السلطة العليا في التحالف مع الكتل الأخرى في المحافظات ما يحول ربما دون اتفاقهم مع القوى التي تحالفوا معها في بغداد.
أما محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق، فقد دعا إلى عقد اجتماع للمجلس الجديد السبت المقبل، لإزاحة الستار عن تشكيلة الحكومة المحلية الجديدة، وكان رئيس ائتلاف "متحدون" في مجلس محافظة بغداد رياض العضاض قد أعلن التوصل لاتفاق مع كتلتي "المواطن" و"الأحرار" وعدد من الشخصيات المستقلة، لتوزيع المناصب الرئيسية للمحافظة، يقضي بأن يكون منصب المحافظ من نصيب تيار الأحرار، وموقع النائبين لكتلتي "المواطن" و"العراقية" فيما يحصل ائتلاف "متحدون" على رئاسة المجلس.
هذا فيما أوضح عضو مجلس محافظة بغداد عباس الحمداني والمنضم إلى كتلة "كلنا لبغداد" أن أعضاء الكتلة منقسمون بشأن الجهة التي سيتحالفون معها، وأعرب في اتصال مع "راديو سوا" عن اعتقاده بأن جلسة السبت المقبل لن تنعقد، لعدم وجود قرار نهائي بين الكتل المتحالفة بالمضي قدما في تنفيذ الاتفاق.
وفي محافظة ذي قار، أخفق المجلس للمرة الثانية في عقد أولى جلساته الخميس، لعدم اكتمال النصاب. إذ قاطع ائتلاف "دولة القانون" الجلسة فضلا عن ثلاثة أعضاء من كتلتي "الأحرار" و"المواطن"، ودفع هذا الإخفاق أهالي المحافظة إلى التظاهر أمام مبنى المجلس، مرددين شعارات ترفض الصراع على المناصب.
وفي تصريح لـ"راديو سوا" قال عضو المجلس عن ائتلاف "دولة القانون" عبد الهادي موحان، إن الائتلاف يتباحث مع كتل أخرى لتأمين أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة المحلية، موضحا أن دولة القانون تمكن من تحقيق الأغلبية بالحصول على 19 مقعدا من أصل 31 لمجمل أعضاء المجلس، بعد انشقاق أعضاء من كتلتي "الأحرار" و"المواطن" وانضمامهم إلى ائتلاف "دولة القانون".
وفي محافظة المثنى، عقد مجلس المحافظة اجتماعه الأول بحضور جميع أعضائه، واتفقوا على جعل الجلسة مفتوحة إلى حين الاتفاق على تشكيلة الحكومة المحلية الجديدة.
هذا فيما يجتمع المجلس الجديد في محافظة واسط الأحد المقبل، بينما رفعت الجلسة الأولى التي عقدها مجلس محافظة كربلاء الأربعاء لعشرة أيام، وإلى حين الاتفاق على تشكيل الحكومة المحلية. في بابل كذلك أرجئت جلسة كان من المفترض عقدها الخميس إلى السبت المقبل، من دون أن تتضح بعد صورة التحالفات في المحافظة. والأمر ذاته حدث في الديوانية، حيث تم تأجيل عقد جلسة كانت مقررة الخميس إلى السبت القادم.
لكنّ المشهد في محافظة النجف بدا مغايرا عن سابقيه، إذ أعلن مجلس المحافظة الخميس تشكيل الحكومة المحلية الجديدة، بإعادة اختيار المحافظ السابق عدنان الزرفي لولاية ثانية، بعد انتخابه بأغلبية النصف زائد واحد، خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدها المجلس، والتي شهدت اختيار أعضاء الحكومة المحلية وتحديد رئيس مجلس المحافظة.
وكانت محافظات صلاح الدين وميسان والبصرة قد حسمت جميعها اختيار المحافظين ورؤساء المجلس ونوابهم، على الرغم من اعتراض ائتلاف "متحدون" في صلاح الدين، و"المواطن" و"الأحرار" في النجف، على الانتخابات التي جرت لاختيارهم.
XS
SM
MD
LG