Accessibility links

هل تعتمد واشنطن حلولا غير عسكرية ضد تنظيم داعش؟


مقاتلو داعش في الموصل

مقاتلو داعش في الموصل

جيان اليعقوبي

قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي الجمعة إن الولايات المتحدة مقتنعة بأن جزءا من الحل في سورية لا بد أن يكون سياسيا.

وردا عن سؤال لأحد المراسلين فيما إذا كانت الإدارة الأميركية تتعامل مع الأمر بالمنظور ذاته في العراق وتبحث عن حلول سياسية للتعامل مع تنظيم داعش، قالت ساكي "نحن لا نعتقد أن هناك حلا عسكريا فقط في مواجهة داعش، ولسنا بالتأكيد بصدد التفاوض معهم في العراق، ولكن نرى أن هناك عوامل اخرى يمكن تسخيرها لمواجهة التنظيم إلى جانب الوسائل العسكرية".

وقال مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية في القاهرة مصطفى اللباد إنه يستبعد قيام واشنطن بإرسال جنود للانضمام إلى القوات العراقية في عملياتها ضد داعش.

وأضاف في حديث لـ"راديو سوا" أن إدارة الرئيس باراك أوباما كانت واضحة في الإعلان عن سياستها بعدم إرسال أي قوات برية للقتال في العراق، موضحا أن الأمر أصبح أكثر صعوبة بعد أن فقد الديموقراطيون الأغلبية في مجلس النواب والشيوخ .

وعن نجاعة العمليات الحالية للطائرات الأميركية بقصف مواقع لتنظيم داعش في العراق وسورية، قال اللباد إن نتائج هذه الغارات ستبقى محدودة على المديين القريب والمتوسط وأن الأمر يعتمد على الأوراق التي ستلعبها القوى الإقليمية في الحرب ضد مسلحي داعش وبقية التنظيمات المتشددة في المنطقة.

وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل قد أوضح الخميس أن البنتاغون يدرس توصية بشأن إرسال مستشارين عسكريين، لمرافقة القوات العراقية إذا ما تقدمت ضد مقاتلي تنظيم داعش حول الموصل وعلى الحدود العراقية السورية، فيما أشار رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي إلى أنه لم يقرر بعد ما إذا كانت هذه التوصية ضرورية.

وكان الرئيس باراك أوباما قد طلب من الكونغرس الأسبوع الماضي تخصيص 5.6 مليار دولار إضافية لتدريب وتزويد القوات العراقية والبيشمركة بالسلاح بالإضافة إلى تكلفة العمليات العسكرية والقوات الأميركية الإضافية التي تقرر إرسالها إلى العراق.

أما المدعي العام الأميركي إيريك هولدر فقد قال الخميس إن دائرةالعدل تواصل بالتنسيق مع مكاتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية ومكتب مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في الأمم المتحدة، جهود التصدي لتدفق المقاتلين الأجانب إلى سورية والعراق.

وأوضح هولدر أن واشنطن عينت ممثلين في أربعٍ من دول البلقان لمساعدة المسؤولين في هذه الدول، بالإضافة إلى 10 دول في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمساعدة هذه الدول أن تعمل ضمان الأطر القانونية لوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى مناطق الصراع ومقاضاة هؤلاء الذين يعودون من سورية وينفذون عمليات إرهابية.

وأشار هولدر إلى أن الهدف من كل هذه الجهود هو بناء قدرات كافية لمواجهة المقاتلين الأجانب ضمن حدود القانون ومنع تدفقهم إلى مناطق الصراع وأن هذا الأمر لن ينجح دون التنسيق مع شركاء الولايات المتحدة.

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG