Accessibility links

logo-print

مساعدات الأهالي تصل الى المدن المحررة من داعش


متطوعون يعملون في المساعدات

متطوعون يعملون في المساعدات

علي إلياس

منذ أن تفاقمت أزمة النزوح بعد سيطرة تنظيم داعش على الموصل وغيرها من المدن في حزيران/يونيو العام الماضي، تبنى عدد من الناشطين وميسوري الحال مسؤولية رعاية النازحين وتأمين السكن والقوت اليومي لأسرهم.

ولم يقتصر هذا الجهد التطوعي على المدن الكبيرة، بل لقد امتد إلى الأقضية والنواحي والقرى الصغيرة في مدن مختلفة.

ففي قضاء الشطرة في محافظة ذي قار جنوب العراق، أخذت مجموعة من الناشطين على عاتقها مهمة جمع التبرعات لصالح نازحين قدموا إلى القضاء من مدينة الموصل وفقا لما يذكر الناشط نعيم آل مسافر.

المواطن إياد تركي من بغداد، قال إن تعذر المشاركة في القتال مع الحشد الشعبي، دفع إلى التفكير في طريقة أخرى للمساهمة، فباتت مساعدة ُ النازحين شغلـَه الشاغل.

فيما بادر سوران وهو كردي يسكن في حي جميلة شرق العاصمة بغداد، الى جمع تبرعات أسهمت في التخفيف من معاناة الأسر التي تركت منازلها، وتحدث سوران عن مساعدة أكثر من ألف نازح قدموا من محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى.

وتوفر مجموعة ُ سوران حصصا غذائيا شهرية لتلك العائلات وهي حتى تفوق المواد الغذائية التي توزعها وزارة التجارة للمواطنين من حيث النوعية والكمية.

ولا تقتصر المساعدات التي يقدمها الناشطون على النازحين بل تشمل أيضا متطوعي الحشد الشعبي، ويعزو نعيم آل مسافر اتخاذهم هذه الخطوة الى ان اغلب المتطوعين للقتال هم من الفقراء وذوي الدخل المحدود.

ضرغام أسد ذو السبعة عشر ربيعا، انخرط هو الاخرُ في جهود الاغاثة، سألناه عن السبب فقال إن وجود المتطوعين على خط المواجهة مع تنظيم داعش والمخاطرة بحياتهم ورفضهم حتى العودة الى اهاليهم حفزه على مد يد العون للنازحين ولعائلات الحشد الشعبي.

ولا تختلف محافظة ُ النجف عن سائر المحافظات في هذا الجانب، إذ شهدت نشاطا أهليا ملحوظا في تقديم الخدمات للنازحين، وكانت المجموعة التي يرأسها بشير الظالمي الذي يعمل إلى جانب مجموعة من التجار وميسوري الحال، واحدة من تلك الجماعات التي قدمت لوحدها المساعدات لمئة وعشرين عائلة نزحت الى النجف.

ويعتزم الظالمي التوجه َ إلى تِكريت وكركوك لتقديم الدعم لأهالي تلك المناطق ولقوات البيشمركة.

ولكن ما سرُ هذا التنظيم المحكم في العمل؟ يجيبنا بشير الظالمي عن هذا التساؤل بالقول ان طريقة تعامل الاهالي مع الاعداد الكبيرة للزائرين خلال المناسبات الدينية كان لها اثر كبير في تسهيل مهمتهم.

استمع إلى التقرير الصوتي من راديو سوا:

XS
SM
MD
LG