Accessibility links

داعش يُحكم سيطرته على الرمادي


عناصر من الجيش العراقي في الأنبار -أرشيف

عناصر من الجيش العراقي في الأنبار -أرشيف

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية داعش في بيان الأحد سيطرته بالكامل على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق، فيما أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الحشد الشعبي بالاستعداد للمشاركة في عمليات تحرير المحافظة.

وأفاد مراسل قناة "الحرة" في بغداد بأن القطاعات العسكرية المرابطة في مقر عمليات الأنبار انسحبت بشكل جماعي إلى غرب الرمادي تحت وطأة الهجمات المكثفة لداعش.

وتحدث عضو مجلس محافظة الأنبار عذّال عبيد ضاحي في اتصال أجراه معه "راديو سوا" عن الأوضاع في الرمادي فقال "المجازر متلاحقة والجثث الآن ملقاة في الشوارع، الوضع كارثي بمعنى الكلمة، محافظة الأنبار تمر بكارثة إنسانية رهيبة".

وفي سياق متصل، أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قوات الحشد الشعبي بالاستعداد للمشاركة مع الجيش والعشائر في عمليات تحرير محافظة الأنبار.

وطالب العبادي القوات المسلحة وأبناء العشائر بالثبات في مواقعهم وعدم السماح لداعش بالتمدد إلى مناطق أخرى.

يأتي هذا فيما بحث رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري الأحد مع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال لويد أوستن، سبل التصدي لداعش وتطورات الأحداث في الأنبار.

وأكد الجبوري، حسب بيان صادر عن مكتبه، الحاجة الماسة لتشريع القوانين التي تم الاتفاق عليها بينها قانون الحرس الوطني وضرورة الإسراع بتوفير السلاح لأبناء العشائر.

وقال الجنرال أوستن، من جانبه، إنه يتابع مع القيادات العسكرية العراقية تطورات الأوضاع الأخيرة في الأنبار، عازيا ما حدث إلى النقص في السيطرة والتخطيط والروح القتالية، حسب تعبيره.

مقر قيادة عمليات الأنبار بيد داعش (16:45 ت.غ)

فرض تنظيم الدولة الإسلامية داعش سيطرته على مقر قيادة عمليات الأنبار الأحد، بعد معارك عنيفة مع القوات العراقية المرابطة في منطقة الملعب وسط الرمادي.

وقال مسؤولون أمنيون ومحليون إن التنظيم، سيطر على المقر بعد أن انسحبت قوات الأمن منه.

وبهذا يكون داعش قد فرض سيطرة شبه كاملة على الرمادي، مركز محافظة الأنبار.

مقتل 500 شخص خلال يومين

وتقدر السلطات العراقية عدد المدنيين وعناصر القوات الأمنية الذين قتلوا في هجوم داعش على الرمادي بنحو 500 شخص على الأقل.

وقال مهند هيمورن، وهو مستشار ومتحدث باسم محافظ الأنبار صهيب الراوي، لوكالة الصحافة الفرنسية "ليس لدينا رقم دقيق للضحايا، لكن نعتقد أن ما لا يقل عن 500 شخص بين مدني وعنصر أمني قتلوا خلال اليومين الماضيين".

تضارب الأنباء حول سقوط الرمادي

ورغم اتساع سيطرة التنظيم في الرمادي بشكل كبير بعد إخلاء المراكز الأمنية، قال هيمور إن المدينة لم تسقط بالكامل وإن أفرادا في القوات الأمنية لا يزالون يقاتلون في بعض الأحياء.

لكن العقيد في شرطة الرمادي جبار العسافي أكد للوكالة أن القوات الأمنية من جيش وشرطة انسحبت بشكل كامل من الرمادي، مشيرا إلى أنها توجهت نحو النخيب في جنوب المحافظة.

في السياق ذاته، قال مقدم في الجيش إن داعش بات يسيطر على المراكز الأمنية في المدينة بعد انسحاب القوات الأمنية منها، مشيرا إلى أن عناصره "قاموا لدى دخولهم مقر قيادة عمليات الأنبار بحرق محطة الوقود التابعة له".

معارك في منطقة الملعب (13:51 ت.غ)

وكان سليمان الكبيسي مستشار رئيس مجلس محافظة الأنبار، قد قال في وقت سابق، إن معارك اندلعت بين الجانبين في منطقة الملعب، ما أدى إلى مقتل سبعة من عناصر الشرطة وإصابة 20 آخرين بجروح. وأضاف في اتصال مع "راديو سوا"، أن قوات الشرطة المحلية اضطرت إلى الانسحاب من المنطقة:

وانتقد الكبيسي في تصريح لـ"راديو سوا" ما وصفه بصمت الحكومة تجاه مناشدات حكومة الأنبار المحلية إرسال تعزيزات عسكرية لإيقاف تقدم داعش.

نزوح ثمانية آلاف

أدت المعارك بين القوات العراقية وداعش في الرمادي غربي العراق، خلال اليومين الماضيين، إلى نزوح آلاف من العراقيين من منازلهم في المدينة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة الأحد إن ثمانية آلاف شخص اضطروا إلى ترك مناطقهم منذ أن بدأ داعش هجوما واسعا في المدينة مساء الخميس، وسع خلاله نفوذه في المدينة، وفرص سيطرته على المجمع الحكومي.

وانتقل النازحون إلى عامرية الفلوجة الواقعة إلى الشرق من الرمادي، بهدف دخول العاصمة بغداد، لكن السلطات لم تسمح لهم بدخول المدينة، حسب المنظمة.

وهذه المرة الثانية خلال أسابيع، تسجل موجة نزوح واسعة من الرمادي، بعدما نزح قرابة 113 ألف شخص منها في النصف الأول من نيسان/أبريل، إثر هجوم لداعش على أحياء في المدينة.

المصدر: وكالات/راديو سوا

XS
SM
MD
LG