Accessibility links

logo-print

الفلوجة بين حصارين.. عراقي يطحن نوى التمر لإطعام أولاده


آثار الدمار في الفلوجة- أرشيف

آثار الدمار في الفلوجة- أرشيف

يطحن أبو جاسم نوى التمر، يخلطها مع ما يتوفر من الطحين، ليصنع رغيف خبز يسد به رمق أطفاله.

أبو جاسم المقيم في مدينة الفلوجة التي تحاصرها القوات الحكومية من الخارج ويمسك داعش بخناقها من الداخل، يقول إنه وعائلته المكونة من سبعة أفراد، يعانون عذاب المجاعة لأول مرة في حياتهم.

وفي وقت لا تحظى فيه معاناة سكان الفلوجة بالاهتمام اللازم، يشير مسؤولون في مجال الطب إلى أن سوء التغذية آخذ في الارتفاع والمستلزمات الطبية الحيوية على طريق النفاد.

ويعطي سكان الفلوجة، ومنهم أبو جاسم، صورة قاتمة عن الأوضاع داخل المدينة، وسط ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية وندرة أخرى بشكل تام.

ثمن كيس طحين زنة مئة كيلوغرام، يقارب مليوني دينار عراقي (1550 دولار)، مقارنة بنحو 51 ألف دينارا (40 دولارا) في السابق.

وارتفعت أسعار الخضار بنسبة 500 في المئة، فيما شهد سعر 450 غراما من حليب الأطفال المجفف، ارتفاعا بالغا من نحو أربعة آلاف دينار (ثلاث دولارات) إلى 144 ألفا أي 112 دولارا.

ووفقا للمعلومات المتوفرة عن ظروف الحياة في الفلوجة، فإن مواد مثل السكر والشاي ليست متوفرة بأي ثمن. ولا يساعد مسلحو داعش إلا الأسر المرتبطة بالتنظيم.

اللجوء.. فالعودة

بعد فترة وجيزة من سقوط الفلوجة في أيدي داعش في العام 2014، فرّ أبو جاسم وعائلته مع آلاف السكان من المدينة.

توجهوا إلى مدينة كركوك، لكنهم سرعان ما عادوا بعد أشهر بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات وتكاليف المعيشة.

وفي العام 2015، شرع المسلحون المتشددون في منع المدنيين من مغادرة الفلوجة، لاستخدامهم دروعا بشرية في المواجهات مع القوات الحكومية.

حاول السكان الذين يعيشون في الخالدية المجاورة للفلوجة تزويد أصدقائهم وأقاربهم داخل الفلوجة بالمواد الغذائية المجففة والأدوية، وتمريرها في الزجاجات البلاستيكية والعلب عبر نهر الفرات، لكن السكان يقولون إن المتشددين يصادرون هذه المواد في الكثير من الأحيان.

أبو جاسم يحاول جاهدا اصطياد الحمام على سطح منزله، عله يخفف جوع أولاده رغم أنهم لا يحبذون أكل هذه الطيور.

المصدر: أسوشييتدبرس

XS
SM
MD
LG