Accessibility links

logo-print

الكويت تؤكد أن العراق لم يخرج كليا من أحكام الفصل السابع


اجتماع سابق لمجلس الأمن الدولي

اجتماع سابق لمجلس الأمن الدولي

أكد وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان الحمود الصباح أن ملف التعويضات المترتبة على العراق للكويت ما زال تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى وجود آلية بإشراف الأمم المتحدة لمتابعة دفع مبالغ التعويضات التي تبلغ نحو 11 مليار دولار.

وأعرب الصباح في تصريح خص به "راديو سوا" عن أمله بخروج العراق من أحكام الفصل السابع بشكل كامل، وقال: "هناك جزء من التعويضات وهناك آلية في الاجتماعات المشتركة بإشراف الأمم المتحدة في وضع آليات لمعالجة التعويضات. أعتقد هناك مبلغ 11 مليار دولار من المتبقي، وهناك تفاهم بين الأمم المتحدة. ونأمل من جانبنا أن يخرج العراق من الفصل السابع وأن نعزز العلاقات".

وأضاف الصباح أن بقاء بعض الملفات تحت طائلة الفصل السابع لا يعني أن لدى الكويت أي مخاوف تجاه جارتها الشمالية، مشددا على أن العلاقات بين البلدين تحسنت بشكل كبير، وقال: "أبدا ليس لدينا مخاوف من العراق. كل ما هنالك أننا في عمل مستمر لتجاوز مرحلة سابقة. لله الحمد الآن هناك تفاهم بين الدولتين وبين القيادتين لتعزيز العلاقات في جوانب كثيرة بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية والاقتصادية وإيفاء متطلبات قرارات مجلس الأمن وبالتالي خروج العراق من الفصل السابع".

من جانبه، وصف وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجارالله قرار مجلس الأمن الدولي بالخطوة المهمة، وأضاف أن القرار سينعكس إيجابا على علاقات العراق مع الكويت والمجتمع الدولي.

وأوضح الجارالله في اتصال مع "راديو سوا": "هي خطوة مهمة وستمكن أشقاءنا في العراق من الوصول إلى نتائج أفضل دائما في العلاقات سواء على مستوى الإقليم أو علاقاتهم على المستوى الدولي".

وأكد الجارالله أن العراق أبدى تعاونا كبيرا في حل القضايا العالقة مع الكويت، وقال: "بالنسبة للمفقودين والممتلكات كان يتولاها المنسق الدولي تحت أحكام الفصل السابع. والآن تتولى هذه المهمة بعثة يونامي في العراق التابعة للأمم المتحدة. أما موضوع التعويضات فلم يتبق إلا القليل من هذه التعويضات. وأشقاؤنا في العراق منتظمون في دفع هذه التعويضات، وأيضا أكدوا أنهم سيواصلون دفع هذه التعويضات إلى نهاية آخر قسط فيها".

وزير الخارجية هوشيار زيباري قلل من شأن إبقاء ملف التعويضات تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وقال في تصريح لقناة "الحرة": "هذه الفقرة ما زالت موجودة حقيقة لكن هناك اتفاق على آلية الدفع بيننا وبين الأمم المتحدة والكويتيين، وهذه الأموال ستقتطع. هي ترتيبات الخلف لصندوق العراق، وليس لدينا أي إشكالية. هذا موضوع متفق عليه وليس خلافيا. الموضوع منتهٍ. أنا أقول من باب التأكيد أن العراق خرج كلياً وعمليا من أحكام الفصل السابع. وهذا الأمر بيدنا، لو كان باستطاعتنا أن ندفع هذه الأموال اليوم هذه الفقرة ستكون في خبر كان".


قرار دولي بإخراج العراق جزئيا من طائلة الفصل السابع

وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت بالإجماع الخميس على القرار رقم 2107 الذي يخرج العراق جزئيا من أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وإنهاء مهمة المنسق الخاص للأمم المتحدة المسؤول عن ملفي المفقودين والممتلكات الكويتية.

ونقل مجلس الأمن بموجب القرار ملفي المفقودين والممتلكات الكويتية بموجب الفصل السادس إلى عمل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وإبقائها تحت مظلة ومراجعة مجلس الأمن الدولي.

وحث العراق على مواصلة جهوده في البحث عن الممتلكات الكويتية المفقودة بما في ذلك الأرشيف الوطني من خلال اللجنة الوزارية المشتركة بين الجانبين.

العراق قطع شوطا طويلا

وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري قال في كلمة له خلال جلسة مجلس الأمن الخميس إن العراق قطع شوطا كبيرا في التعاون مع المجتمع الدولي والإيفاء بالالتزامات المترتبة عليه بسبب غزو الكويت عام 1990.

وأكد أن بلاده أنجزت معظم الملفات العالقة بين العراق والكويت، مشيرا إلى أن أولى الخطوات المهمة بدأت عام 2007 عندما أصدر مجلس الأمن قرارا يؤكد التزام العراق بنزع أسلحته.

المالكي: القرار حرر البلد

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي إن قرار مجلس الأمن حرر البلد من قيود فرضت عليه بسبب سياسات النظام السابق.

وأضاف في كلمة له في أعقاب صدور القرار أن خروج العراق من الفصل السابع أزاح آخر عقبة أمام العراق لممارسة دوره على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشددا على أن بغداد لن تنخرط في سياسة المحاور.

ودعا المالكي المجتمع الدولي للوقوف مع العراق في جهود محاربة الإرهاب.

وجاء قرار مجلس الأمن إثر تقديم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون توصية إثر تسلمه مذكرة مشتركة من الكويت والعراق حول اتفاقية وقعها البلدان في هذا الشأن.

ويتعلق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بحالات تهديد السلم ووقوع العدوان، وبموجبه يستطيع مجلس الأمن اتخاذ تدابير غير عسكرية أو اللجوء إلى القوة لحفظ السلم والأمن الدوليين في حال فشل أطراف النزاع في حل خلافاتها.

وتشهد العلاقات العراقية-الكويتية تحسنا ملحوظا، ولا سيما في الفترة الأخيرة حيث تبادل الطرفان الزيارات على ارفع المستويات واتفقا على حل المشاكل العالقة التي من أبرزها ترسيم الحدود والملاحة والمفقودين.

ودخل العراق تحت طائلة البند السابع عام 1990 حين حرك النظام العراقي السابق قواته لغزو دولة الكويت، مما دفع مجلس الأمن لإصدار قرار باستخدام القوة لإخراج القوات العراقية في عملية عسكرية بمشاركة قوات تحالف دولي واسع بقيادة الولايات المتحدة عرفت بعاصفة الصحراء في 27 يناير /كانون الثاني عام 1991.

ومنذ ذلك الحين صار العراق تحت وطأة عقوبات اقتصادية لم تنته إلا بعد سقوط النظام السابق عام 2003 حيث بدأ العراق يستعيد شيئا فشيئا علاقاته مع دول الجوار.
XS
SM
MD
LG