Accessibility links

المالكي يرفض التنازل والعبادي يدعو للوحدة


 النائب الأول لرئيس البرلمان، حيدر العبادي

النائب الأول لرئيس البرلمان، حيدر العبادي

قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي الاثنين إن قرار رئيس العراق تعيين رئيس جديد للوزراء ليخلفه في رئاسة الحكومة "خرق خطير" للدستور.

وأضاف في كلمة بثها التلفزيون وكان محاطا بحلفائه السياسيين "سنصحح الخطأ حتما".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد رحب بتسمية رئيس وزراء جديد في العراق ودعا إلى الهدوء.

وقال بان إن تعيين حيدر العبادي مطابق للدستور العراقي ويمثل "خطوة إلى الأمام نحو تشكيل حكومة في العراق".

وجاء في بيان للمتحدث باسمه أن الأمين العام للأمم المتحدة "يناشد بإلحاح جميع الأحزاب السياسية ومناصريها المحافظة على الهدوء واحترام العملية السياسية بموجب الدستور".

العبادي يدعو العراقيين للتوحد و'يعتزم' تشكيل حكومة موسعة (تحديث: 16:01 بتوقيت غرينتش)

دعا رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي العراقيين إلى التوحد ضد ما وصفها بالحملة الهمجية التي يشنها مسلحو الدولة الإسلامية (داعش).

وقال في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي بعد أن كلفه الرئيس فؤاد معصوم بتشكيل حكومة جديدة إن على الجميع أن يتعاون للوقوف ضد الحملة الإرهابية التي تشن على العراق وإيقاف كل الجماعات الإرهابية.

وفي وقت لاحق، أعلن البيت الأبيض في بيان أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اتصل بالعبادي الاثنين وتعهد بدعم أميركي لـ"حكومة عراقية لا تقصي أحدا".

وأضاف البيان "أعرب رئيس الوزراء المعين عن اعتزامه التحرك بسرعة لتشكيل حكومة لا تقصي أحدا، وذات قاعدة موسعة قادرة على التصدي لتهديد تنظيم الدولة الإسلامية وبناء مستقبل أفضل للعراقيين من كل الطوائف".

وقال إن بايدن والعبادي اتفقا على البقاء على اتصال عن كثب مع استمرار عملية تشكيل الحكومة.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس التركي المنتخب رجب طيب أردوغان قد دعيا العبادي، خلال اتصال بين الزعيمين التركي والفرنسي، لتشكيل حكومة وحدة وطنية بشكل سريع في العراق لمواجهة تهديد الإسلاميين المتطرفين.

المحكمة الاتحادية: لم نصدر قرارات جديدة

في سياق متصل، نفت المحكمة الاتحادية العراقية في بيان الاثنين أن تكون قد أصدرت قرارا يبت في الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المنتهية ولايته حول الكتلة البرلمانية الأكبر.

وذكرت المحكمة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني الرسمي وهو رد على رسالة من رئيس الجمهورية، يكتفي بالتذكير بقرار المحكمة الصادر في آذار/مارس 2010.

وهذا القرار يؤكد أن الكتلة البرلمانية الأكثر عددا يعني إما "الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات ومن خلال قائمة انتخابية واحدة حازت على أكثر عدد من المقاعد" أو "الكتلة التي تشكلت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات ثم شكلت كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب".

وذكر البيان أنه وفقا للمادة 76 من الدستور يتولى رئيس الجمهورية تكليف الكتلة التي أصبحت مقاعدها النيابية في الجلسة الأولى أكثر عددا من الكتل الأخرى.

وكان المالكي قد أعلن في وقت متأخر الأحد أنه سيتقدم بشكوى أمام المحكمة الاتحادية ضد الرئيس متهما إياه بانتهاك الدستور مرتين.

معصوم يكلف العبادي (16:00 ت.غ)

كلف الرئيس العراقي فؤاد معصوم مرشح التحالف الوطني لمنصب رئيس الوزراء حيدر العبادي تشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

وجاء التكليف ظهر الاثنين بحضور رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس التحالف إبراهيم الجعفري ونائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني.

وهذا فيديو لمراسم التكليف:

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد أحمد جواد:

حزب الدعوة يصر على ترشيح المالكي

ورفض حزب الدعوة تكليف العبادي تشكيل حكومة عراقية جديدة بدل المالكي، مشيرا إلى أن 43 من مجموع 53 من نواب كتلته البرلمانية لم يصوتوا لصالح رئيس الوزراء الجديد.

واعتبرت القيادية في ائتلاف دولة القانون النائبة حنان الفتلاوي أن العبادي لا يمثل ائتلافها، مؤكدة أن دولة القانون لم يرشحه لمنصب رئاسة الوزراء.

وقالت في تصريح صحافي إن العبادي "ليس له قيمة قانونية" لأن الكتلة الأكبر حسب قرار المحكمة الاتحادية هي دولة القانون.

وغرد حساب دولة القانون على تويتر:

ترحيب دولي

وفي أول رد فعل دولي، هنأت واشنطن العبادي بتوليه رئاسة الوزراء. وكتب نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى بريت ميغورك على حسابه على تويتر "نهنئ الدكتور حيدر العبادي على تكليفه وندعوه إلى تشكيل حكومة جديدة وبرنامج وطني في أسرع وقت ممكن".

ووصف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اختيار رئيس للحكومة في العراق بأنه "خطوة حاسمة"، وذلك خلال اتصال هاتفي بالرئيس العراقي فؤاد معصوم.

وذكر بيان للبيت الأبيض أن "نائب الرئيس جدد الدعوات المتكررة للرئيس أوباما لتشكيل حكومة أكثر انفتاحا بشكل سريع تكون قادرة على الاستجابة للهموم الشرعية لكافة العراقيين".

وأكد بايدن من جهة أخرى رغبة الرئيس أوباما في تعزيز التعاون مع حكومة عراقية جديدة والقوات الأمنية العراقية لاستعادة كل ما سيطر عليه تنظيم داعش.

وفي ردود الفعل الأخرى، رحب الاتحاد الأوروبي بتكليف العبادي، وقال إن القرار خطوة إيجابية في العملية الدستورية نحو تشكيل حكومة جديدة.

وحث الاتحاد الأوروبي رئيس الوزراء المكلف والقادة السياسيين العراقيين كافة على مضاعفة جهودهم لتشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت، تكون جامعة وتحفظ الوحدة الوطنية، وقادرة على معالجة الأزمة الراهنة في العراق.

وكان التحالف الوطني العراقي قد رشح العبادي، النائب الأول لرئيس البرلمان، لشغل منصب رئيس الوزراء خلفا لنوري المالكي.

وقال التحالف في رسالة وجهها إلى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وقعها رئيس التحالف إبراهيم الجعفري، إن التحالف الوطني العراقي هو الكتلة البرلمانية الأكبر، بما لا يتعارض مع التأكيد الإداري للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وإن ائتلاف دولة القانون هو الكيان الأكبر عددا من بين أطراف التحالف، الذي هو ضمنه.

وبناء على هذا، رشح التحالف حيدر جواد العبادي لمنصب رئيس الوزراء.

وهذه صورة لنسخة الرسالة التي وجهها التحالف إلى رئيس الجمهورية:

ويأتي هذا بعد إصدار المحكمة الاتحادية العليا في العراق قرارا يقضي بأن كتلة المالكي هي الكتلة الأكبر في البرلمان.

وكان المالكي قد أصر في كلمة ألقاها مساء الأحد على تمسكه بالبقاء في الحكومة لولاية ثالثة، في ظل رفض باقي الكتل السياسية لبقاء المالكي على رأس الحكومة.

واتهم رئيس الحكومة المنتهية ولايته الرئيس معصوم بانتهاك الدستور عبر تمديد المدة الدستورية لاختيار الكتلة الأكبر في البرلمان منع ائتلاف دولة القانون من اختيار مرشحه لرئاسة الحكومة، في إشارة إلى شخصه.

وهذه كلمة المالكي كاملة كما نشرها حساب رئاسة الوزراء العراقية على يوتيوب:

كيري يحذر المالكي

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري الاثنين إن تشكيل الحكومة العراقية أمر هام وحرج بالنسبة لضمان استقرار العراق، معربا عن أمله بألا يتحرك المالكي بطريقة تهدد مستقبل العملية السياسية.

وشدد المسؤول الأميركي خلال زيارة إلى أستراليا، على دعم واشنطن للرئيس فؤاد معصوم باعتباره المسؤول عن تطبيق الدستور في العراق، على حد قول كيري.

وقال كيري إن الإبطاء في تشكيل الحكومة العراقية أو الخروج عن الأعراف الدستورية لن يجد دعما دوليا.

وكان نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بريت ميغورك قد أعرب مساء الأحد عن دعم الولايات المتحدة الكامل للرئيس العراقي:

المصدر: الحرة/ وكالات

XS
SM
MD
LG