Accessibility links

logo-print

نائب : أكثر من 300 مليون دينار شهريا مخصصات لمعاوني المحافظين


خريطة العراق

خريطة العراق

رشا الأمين

أكثر من 300 مليون دينار شهريا، هي المبالغ المخصصة كرواتب لمستشاري ومعاوني المحافظين، بعدما منح قانون مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم لعام 2008، المحافظين إمكانية استعانة كل منهم بخمسة معاونين، وسبعة مستشارين مختصين في الشؤون المالية والقانونية والفنية.
عضو اللجنة المالية النيابية النائب هيثم الجبوري قال إن اللجان التي شكلت لمعاونة المحافظين في عملهم تصل مخصصاتهم إلى "ما يقارب خمسة ملايين دينار شهريا، في ظل احتساب رواتبهم كراتب معاون المدير العام والذي يصل أحيانا إلى مليونين ونصف دينار شهريا، فيما يعاني بعض الموظفين من قلة رواتبهم التي لا تتجاوز 400 ألف دينار".
وأوضح الجبوري في حديث لـ"راديو سوا" أن القانون أسهم في تدهور أوضاع المحافظات من خلال تضارب صلاحيات المعاونين والمستشارين، مضيفا أن " القانون أقر لإرضاء الكتل السياسية واستحدثت المناصب لتوزع حسب المحاصصة".
وأقر عضو لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية النائب منصور التميمي بإخفاق أغلب مستشاري محافظ البصرة في تقديم المشورة للنهوض بواقع الخدمات نتيجة افتقارهم للخبرة، قائلا إن المشكلة تكمن في فشل المستشارين "وليس في كثرة عددهم".
وتسأل التميمي عن جدوى استعانة محافظة البصرة بسبعة مستشارين وخمسة معاونين في ظل استمرار أهالي المحافظة بشرب الماء المالح وتدني البنى التحتية وخدمات القطاع الصحي، إضافة إلى استمرار انقطاع التيار الكهربائي.
فيما يأمل النائب الجبوري أن ينجح مجلس النواب في إقرار التعديلات التي أجريت على القانون، ومنها ما يُحتم تقليص عدد المستشارين والمعاونين.
لكن رعد الزيدي، المستشار السياسي لمحافظ القادسية، قلل بدوره من أهمية الانتقادات التي تطال مخصصات معاوني المحافظين، قائلا" أذا أردنا الحديث عن التكلفة فلنتحدث عن تكلفة إدارة الدولة بصورة عامة على مستوى رواتب ومخصصات الوزراء والنواب ووكلاء الوزراء والإدارات العامة".
وأضاف الزيدي "نعتقد أن امتيازات مستشاري ومعاوني المحافظ لا تختلف عن امتيازات أي موظف تصل خدمته إلى 15 عاما، إضافة أنهم لا يتقاضون أي استحقاقات مالية أخرى".
خضوع المحافظين للمزايدات السياسية، قوض فرصهم في اختيار معاونين أكفاء، بل أن بعضهم يتعمدون تعطيل المشاريع أو عدم تقديم النصح المهني، حسب الزيدي، الذي طالب الحكومة بإلغاء منح مجالس المحافظات صلاحية إقالة المحافظ أو استجوابه وإيكال المهمة لمجلس النواب للحد من وقوع المحافظين تحت وطأة المزايدات السياسية، حسب قوله.
إلا أن نائب محافظ ذي قار للشؤون الإدارية حيدر بنيان، قال من جهته، إن فشل آلية تنفيذ المادتين 33 و34 من قانون مجالس المحافظات، هو سبب تراجع الانجازات المحلية، وقال "إن عدم حصر صلاحية اختيار المعاونين بالمحافظ كانت سببا رئيسا لفشل عمل بعض الحكومات المحلية وليس كثرة عدد المعاونين".
غير أن الكاتب رشيد الفهد، رأى أن تفعيل دور الجهات الرقابية، كفيل بتحسين أداء الحكومات المحلية، بدلا من استحداث درجات وظيفية تعود بالفائدة على الأحزاب، على حد تعبيره.
وتنص المادتين الـ33 و34 من قانون مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لعام 2008 أن للمحافظين عددا من المعاونين للشؤون الإدارية والفنية بما لا يزيد عددهم على خمسة، يقومون بالأعمال التي ينيطها المحافظ بهم، ويعملون تحت إشرافه ، فيما يتم تشكيل هيئة استشارية لا تزيد عن سبعة خبراء تضم موظفين يختارهم المحافظ، ويكونون من المتخصصين في الشؤون القانونية والفنية والمالية ، وحسب ما يقتضيه الحال ترتبط بالمحافظ مباشرة وتعمل تحت إشرافه وتوجيهه .
XS
SM
MD
LG