Accessibility links

logo-print

التعليم التقني والمهني في العراق.. بين الواقع والطموح


طالبات أمام جامعة البصرة- أرشيف

طالبات أمام جامعة البصرة- أرشيف

هاشم علي مندي

يعتبر التعليم التقني والمهني من القطاعات الهامة في الدول المتقدمة والنامية والأقل نموا، كونه ينظم سوق العمل ويساهم في بناء الاقتصاد الوطني.

ويقاس تقدم الدول والأمم بنسب المخرجات من المعاهد التقنية والمهنية، إذ تبلغ في الدول المتقدمة نسبة 80 في المئة، مقابل 20 في المئة من الجامعات والمعاهد الأكاديمية. وتنعكس هاتان النسبتان بشكل كبير في الدول الأقل نموا.

وفي العراق، هناك ثلاث مؤسسات معنية بخدمات التعليم والتدريب المهني والتقني، وهي المديرية العامة للتعليم المهني التابعة لوزارة التربية، وهيئة التعليم التقني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

وهناك 250 مدرسة مهنية إعدادية تابعة لوزارة التربية تستقبل سنويا نحو 25 ألف طالب، وهناك أربع جامعات تقنية تضم كليات ومعاهد مختلفة تتبع وزارة التعليم العالي والبحث العالي. وتشرف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على تدريب وتعليم العاطلين عن العمل في 16 مركزا للمهارات.

وقد أنشأ مجلس الوزراء مؤخرا لجنة توجيهية للتعليم التقني والمهني، عقدت اجتماعا مع المؤسسات المعنية سالفة الذكر بحضور ممثلين من القطاع الخاص ومنظمات دولية معنية لبحث المعوقات ومعالجتها والتعامل مع انعدام التنظيم وغياب التنسيق بين إدارات تلك المؤسسات.

وأظهر الاجتماع افتقار البيئة إلى إطار مؤسساتي ملائم وسوء استخدام الموارد التدريبية الضئيلة. وتوصل المجتمعون إلى أن مركزية اتخاذ القرار في نظام التعليم المهني له مساوئ عديدة وشخصوا ضعف القدرات الإدارية على المستوى المدرسي.

وقد أعد برنامج للتعليم والتدريب المهني والتقني في العراق أخيرا، على أن يتم تنفيذه بصورة مشتركة بين منظمة التربية والثقافة والعلوم (UNESCO)، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-HABITAT) لتوفير الدعم للجهود المبذولة في سبيل تأهيل وتحديث قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني في العراق، وإعادة توجيه وتطوير النظام بحيث يعمل على إعداد الشباب بصورة فعالة للانخراط في العمل الوظيفي أو التوظيف الذاتي في قطاعات الصناعة والإنشاءات والخدمات.

استمع إلى التقرير التالي.

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG