Accessibility links

logo-print

نفوذ الجماعات المتشددة يثير مخاوف المرأة في العراق


صورة لإحدى ملصقات حملة تصحيح الحجاب في القادسية

صورة لإحدى ملصقات حملة تصحيح الحجاب في القادسية

رشا الأمين

عادت من جديد الملصقات التي تطالب المرأة بارتداء الحجاب بطريقة تعكس قناعات إسلامية توصف بأنها متشددة، إلى الظهور مرة أخرى في الشارع العراقي.

وقد أطلت هذه المرة من مدينة الديوانية مركز محافظة القادسية جنوب العاصمة بغداد، حيث ظهرت في الآونة الأخيرة ملصقات لحملة أطلق عليها اسم "حملة تصحيح الحجاب"، تحذر المرأة من ارتداء الحجاب بطريقة معاصرة كما تفعل كثير من الفتيات والنساء أو ارتداء الألوان الزاهية والأحذية ذات الكعوب العالية، وتدعو السيدات إلى ارتداء النقاب.
صورة لإحدى ملصقات حملة تصحيح الحجاب في القادسية

صورة لإحدى ملصقات حملة تصحيح الحجاب في القادسية


وأدى ذلك إلى إشاعة حالة من الرعب بين النساء والفتيات في المحافظة، حتى أن بعضهن يتخوف من عودة عمليات القتل ضدهن كما حصل خلال الأعوام السابقة.

ووصفت ناشطة رفضت ذكر اسمها خوفا من احتمال استهداف جماعات متشددة لها، تلك الملصقات بالمخالفة لبنود الدستور الذي كفل الحرية الشخصية للمواطن.

وطالبت الناشطة في حديث لراديو سوا الحكومة المحلية والمؤسسات القضائية بالتدخل لإيجاد حل لتلك الظاهرة قبل أن تترجم الملصقات إلى أعمال عنف ضد النساء، حسب تعبيرها.

من جانبها قالت الناشطة في مجال حقوق المرأة شيماء العميدي إن "بعض العوائل بدأت تخشى على مصير بناتها واحتمال استهداف الجماعات المتشددة لهن".


وأبدت العميدي استغرابها من استمرار سعي من وصفتها بالأحزاب الدينية المتشددة إلى فرض آرائها على الآخرين، في وقت يتم الحديث فيه عن عراق ديموقراطي مدني.

من ناحيتها، شددت عضو مجلس المحافظة هدى حمودي على ضرورة التزام المرأة بارتداء الحجاب، لكنها انتقدت سعي جماعات متشددة إلى فرض النقاب على النساء.

وقد نفى النائب الأول لمحافظ الديوانية عبد المسلم الغزي أن يكون للحكومة المحلية أي يد في وضع الملصقات، مشددا على المضي في تنفيذ قرار المحافظ سالم حسين علون إزالتها من الشوارع.
صورة لإحدى ملصقات حملة تصحيح الحجاب في القادسية

صورة لإحدى ملصقات حملة تصحيح الحجاب في القادسية



وعزا الغزي انتشار الملصقات إلى الممارسات الديموقراطية التي سمحت للآخرين بإظهار قناعاتهم الدينية التي باتوا يحاولون فرضها على الآخرين، كما قال.

وفي بغداد، استنكرت عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب أشوق الجاف تلك الممارسات.
ودعت الجاف رجال الدين إلى التدخل من خلال الخطب الدينية والفتاوى لوضع حد لتجاوزات الجهات التي وصفتها بالمتطرفة.

وفي النجف، قال رجل الدين عبد اللطيف العميدي "إنه لا وجود لنص قرآني يأمر صراحة المرأة بارتداء النقاب أو الحجاب كاملا"، باستثناء ما يخفي اليدين والقدمين. وأضاف أن النصوص القرآنية هي لترغيب المرأة بالحشمة، كما قال.

ورفض العميدي استخدام القوة في فرض التعاليم الدينية من منطلق قول الله تعالى "لا إكراه في الدين"، مشيرا إلى أن الدعوة للالتزام بالشريعة الإسلامية يجب أن تكون من دون قسوة أو ضغط أو عنف.

قناة الحرة أعدت تقريرا عن الموضوع:


وتقول جماعات حقوقية في العراق إن كثيرا من النساء يتعرضن لأشكال متعددة من الاضطهاد، بينها العنف الأسري وإجبار القاصرات على الزواج المبكر وإخضاع الفتيات الصغيرات في مناطق معينة للختان وإجبار النساء والفتيات على ارتداء الحجاب وصولا إلى ما تراه بعض النسوة حرمانا لهن من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية.
XS
SM
MD
LG