Accessibility links

logo-print

في العراق ...التنوع الثقافي طريق للمصالحة الوطنية


بعض آثار مدينة الحضر التاريخية شمال العراق

بعض آثار مدينة الحضر التاريخية شمال العراق

يحتفل العالم في الـ21 أيار/ مايو من كل عام باليوم العالمي للتنوع الثقافي بدعوة من منظمة اليونسكو.

وفي العراق، البلد الغني ثقافيا والمتنوع دينيا وإثنيا، قدم هذا اليوم جرعة من التفاؤل والأمل.

ودعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى اعتبار يوم 21 أيار/مايو يوما "للمصالحة الوطنية لتعميق الحوار السياسي والتعايش السلمي والتفاهم المدني بين أبناء مكونات العراق كافة".

معتبرا في بيان له أن "الاحتفاء السنوي بهذا اليوم يمنحنا فرصة تعميق مفهومنا لقيم التنوع الثقافي والديني ويعلمنا أيضا كيف نعيش معاً بشكل أفضل".

العراق الذي يعيش تفككا أمنيا ويواجه خطر تدمير موروثه الحضاري من طرف تنظيم "داعش" الذي يسيطر على مناطق واسعة من البلاد، يستقبل هذا اليوم وسط دعوات لنبذ العنف والحافظ على الهوية الثقافية المتنوعة.

ويعتبر العراق من البلدان الأكثر تنوعا في العالم من حيث غنى الموروث الحضاري الذي يعود لآلاف السنين، ومن حيث عدد الطوائف والديانات التي تتعايش فيما بينها في بلاد ما بين النهرين.

غير أن الانفلات الأمني الذي تشهده العراق منذ سنوات أثر على التعايش بين سكانه ومهد لظهور نزعات للانفصال عن الوطن الأم، كما هو الشأن بالنسبة للأكراد.

وفي وقت لا يزال فيه العراق يواجه خطر تمدد تنظيم "داعش" تركز منظمة اليونسكو على الترويج لبناء مجتمع عالمي من أفراد ملتزمين بدعم التنوع والحد من التطرف، لتحسين التفاهم والتعاون بين الأفراد المنتمين إلى ثقافات مختلفة.

ويقول الرئيس العراقي في بيانه في هذا الصدد إن "مسؤوليتنا المشتركة عن حياتنا ومصالحنا كعراقيين تصبح مضاعفة للدفاع عن أهمية تعايشنا السلمي وتفاهمنا الثقافي والديني والمذهبي وتكاملنا الوطني نظرا إلى ان مسؤوليتنا المشتركة هي محرك رئيسي للتغيير الاقتصادي والاجتماعي في هذا العالم السريع التغير".

وينظر العديد من المواطنين العراقيين إلى المستقبل بكثير من التفاؤل والأمل، شريطة التخلص من كابوس "داعش"، وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية.

المصدر: "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG