Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • الرئيس أوباما: أنفقنا 10 مليارات دولار خلال عامين للقضاء على داعش

هل تساعد ممرضات الهند على شفاء أسرع لمرضى العراق؟


ممرضات عراقيات-أرشيف

ممرضات عراقيات-أرشيف

رشا الأمين

قوبل تعاقد وزارة الصحة العراقية مع ممرضات من الهند للعمل في المستشفيات العراقية برفض نظيراتهن في العراق، اللائي وصفن الأمر بأنه خطأ فادح يقلل من شأن وإمكانيات الممرضات العراقيات.

وناشدت الممرضة إيمان الحكومة المحلية في واسط بعدم جلب ممرضات أجنبيات إلى المحافظة، خصوصا مع الكفاءة العالية التي تمتلكها الممرضة المحلية، على حد قولها.
لدنيا نقص في عدد الممرضات، لذا لجأت وزارة الصحة إلى تعيين خريجي كليات العلوم تحت مسمّى ممرض جامعي

وأشادت إيمان التي تعمل في مستشفى واسط في حديث لـ"راديو سوا" بحرصها وزميلاتها على أداء عملهن في كل الأوقات رغم النظرة السلبية من قبل بعض شرائح المجتمع تجاههن.

أما في بغداد، فقد تساءلت الممرضة سهيلة عن جدوى الاستعانة بممرضات هنديات لا يشملهن نظام الخفارات الليلة.

لكن مدير مستشفى الديوانية العام الدكتور أحمد الخزاعي نفى في تصريح لـ"راديو سوا" استثناء الممرضات الهنديات من نظام الخفارات الليلة، وقال إنهن باشرن العمل بهذا النظام، مشيدا بمهارات الممرضة الهندية. وتابع الخزاعي قائلا " أجورهن تتراوح ما بين 600 و 850 دولار شهريا، وهناك نقلة نوعية في الخدمات المقدمة، لقد أوصلت الممرضة الهندية رسالة إيجابية لاهتمامها بالمريض والدقة في إعطاء العلاج والإلتزام بالعمل، هذه الرسالة انتقلت إلى الممرضة العراقية".

ودافعت بعض الجهات عن قرار التعاقد مع ممرضات هنديات، منها النائب جواد البزوني عضو لجنة الصحة والبيئة البرلمانية الذي أوضح أن نقص أعداد الممرضات في المناطق "الطاردة" مثل محافظات السماوة وذي قار وميسان، دفع وزارة الصحة إلى التعاقد مع ممرضات أجنبيات.

وأضاف البزوني قائلا " لدنيا نقص في عدد الممرضات، لذا لجأت وزارة الصحة إلى تعيين خريجي كليات العلوم تحت مسمّى ممرض جامعي، الممرضات الهنديات حل لتلك الأزمة".

مطالب بتحسين أوضاع الممرضات العراقيات

لكن الأسباب التي أعلنها البزوني لم تقنع الممرضة أم وداد التي عبرت عن امتعاضها من استقدام ممرضات أجنبيات، وأضافت قائلة "إعدادية التمريض عليها إقبال وهناك العديد من الطالبات تخرجن منها، لماذا يستعينون بخبرات من الخارج؟"

ورغم تأكيد مسؤولي وزارة الصحة العراقية أن اللجوء إلى الممرضات الأجنبيات اقتضته الحاجة إلى سد نقص العنصر النسوي في المشافي تحديدا وتبادل الخبرات، فإن الممرضة أم سعد التي تقيم في محافظة نينوى طالبت بتحسين أوضاع الممرضات العراقيات المعيشية، بدلا من منح الأموال لمستقدمات من الخارج.


وانتقدت أم سعد عدم مراعاة الحكومة لاحتياجات الممرضات اللواتي يختلطن بالمريض أكثر من الطبيب، ويتعرضن للإصابة بالأمراض، ووصفت الصعوبات التي تواجهها الممرضات اللواتي يعملن ليلا بقولها "ممرضات الخفارة يواجهن صعوبة في توفير مكان لأطفالهن، وهن بحاجة إلى رياض أو حضانات لأطفالهن أثناء تواجدهن في العمل".

وقال عميد كلية التمريض في جامعة بغداد الدكتور محمد فاضل خليفة إنه لم يرَ ضيرا في الاعتماد على الممرضة الأجنبية في ظل تناقص أعداد الممرضات المحليات، لكنه أشاد في الوقت ذاته بالخطط التي تضمن تعيين خريجي كليات التمريض في البلاد.

10 آلاف ممرضة محلية من أصل 40 ألف عنصر تمريضي

لكن بيريفان الطالبة في كلية تمريض كركوك، قالت إن العديد من زميلاتها اضطـر للجلوس في المنازل، بعد إهمال الحكومة تعيين خريجي إعداديات وكليات التمريض.

بيرفيان التي تطمح للتدريس في كلية التمريض بعد تخرجها، أشارت إلى كفاءة مستوى التعليم في كـُليتها، وقالت إنه شمل دورات تدريبية وعملية خارج البلاد صقلت خبرة المشاركات.
ممرضات الخفارة يواجهن صعوبة في توفير مكان لأطفالهن، وهن بحاجة إلى رياض أو حضانات لأطفالهن أثناء تواجدهن في العمل
ولايتجاوز عدد الممرضات في عموم العراق عشرة آلاف ممرضة من أصل 40 ألف عنصر تمريضي، ويفتقر أغلبهن إلى التعليم اللازم لسد حاجة المستشفيات، ورغم ذلك رأى نقيب المهن الصحية في العراق محمد جاسم أن التعاقد مع ممرضات أجنبيات ما هو إلا حل مؤقت، وأضاف قائلا "هذا ليس علاجا دائما وإنما مؤقت، اليوم سد النقص من الهند، غدا من أي دولة سيسد النقص، ثانيا المهن الصحية لها مشاكل تنفيذية وتشريعية، ولا توجد فرص لإكمال الممرضين دراسات عليا لسد الفجوة العلمية بينهم وبين الأطباء".

واتهم جاسم وزارة الصحة بإهمال شريحة الممرضين من خلال إخفاقها في تحقيق نقاط أوجزها بالقول "لدينا مراحل متوسطة وإعدادية ودبلوم وبكالوريوس، البكالوريوس لايـُقبل فيها إلا العشرة الأوائل، لدينا خريجو إعداديات كثر لا يوجد لديهم دعم مادي ولا أماكن مخصصة لجلوس الممرضات في المستشفيات ولا يوجد تشجيع مادي، والعرف الاجتماعي دفع النساء إلى العزوف عن هذه المهنة".

وتضم نقابة المهن الصحية الممرضين والعاملين في المختبرات الطبية ومساعدي الصيادلة والمخدرين، إضافة إلى التقنيين والبيولوجيين والمتخصصين بالعلاج الطبيعي.

إلا أن دور النقابة تراجع بحسب جاسم بعد دمجها ضمن الاتحاد العام لنقابات العمال وفق قرار مجلس قيادة الثورة المنحل، ما "أفقدها هويتها وأفقد منتسبيها الصفة الوظيفية و المنح الدراسية"، حسب تعبيره.

ويتمسك نقيب المهن الصحية في العراق بأمل موافقة مجلس النواب على قرار يلغي قرارات المجلس المنحل لتعود الصفة المعنوية والقانونية لنقابة المهن الصحية.

ممرضات هنديات تم التعاقد معهن للعمل في العراق

ممرضات هنديات تم التعاقد معهن للعمل في العراق

هل يُذكي استقدام الممرضة الأجنبية التنافس المهني؟

وتشهد محافظة كربلاء عزوف الممرضات عن ممارسة هذه المهنة وملازمة المنزل، بحسب المعاون الطبي فرقد القزويني، الذي أشار إلى أن وزارة الصحة أهملت في وقت سابق النظر في مقترح يقضي بجلب كوادر تدريبية من الخارج، لمنح الممرضين المحليين تدريبات ترفع من قدراتهم وتعين في سد النقص في المستشفيات.

أما في محافظة القادسية، حيث تعمل 30 ممرضة هندية، فقد رحّب المواطن سعد بهذا الأمر، قائلا إن التنافس دفع بالعديد من الممرضات العراقيات إلى تحسين طرق عملهن، في حين ترى المواطنة فاطمة أن الممرضة العراقية "أجدر من غيرها" بالعمل في المستشفيات العراقية.

ويذكر أن وزارة الصحة أعلنت في تشرين أول/أكتوبر الماضي عن وصول الدفعة الأولى من أصل 1000 ممرضة هندية تعاقدت معهن الوزارة، لسد النقص في الملاكات التمريضة النسوية في المؤسسات الصحية، خصوصا أقسام جراحة القلب والعناية المركزة.
XS
SM
MD
LG