Accessibility links

هيومن رايتس ووتش تطالب العراق بفتح حدوده أمام اللاجئين السوريين


أطفال سوريون في مخيم دوميز للاجئين في إقليم كردستان

أطفال سوريون في مخيم دوميز للاجئين في إقليم كردستان

ديار بامرني
دعت منظمة هيومان رايتس ووتش تركيا والعراق والأردن، إلى التوقف عن إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، بعد ان أغلقت هذه الدول معابرها مع سورية، حسب المنظمة، التي أشارت إلى أن لبنان هو البلد الوحيد الذي ما زال يتبع سياسة الحدود المفتوحة مع السوريين.
وقالت المنظمة في بيان أصدرته إن حرس الحدود العراقي والأردني والتركي، يمنعون عشرات الآلاف من السوريين من الدخول، مشيرة إلى إغلاق هذه الدول كثيرا من معابرها الحدودية، أو السماح لعدد محدود من السوريين بالعبور.
البيان قال إن الأردن ينفي إغلاق حدوده في وجه اللاجئين السوريين، في حين اعترفت حكومة إقليم كردستان بذلك في شهر مايو/ أيار الماضي، بينما توقف توافد اللاجئين إلى العراق في أواخر شهر مارس/آذار الماضي، بعد أن فرضت بغداد قيودا شديدة على عدد السوريين المسموح لهم بالدخول، منذ أغسطس/آب من العام الماضي.
عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي أسامة جميل، قال إن الحكومة العراقية تتعامل مع اللاجئين السوريين وفتح معابرها أمامهم من منظور سياسي، بسبب وقوفها إلى جانب النظام السوري ورفضها تسليح المعارضة ومساعدة الشعب السوري، حسب قوله.
وطالب جميل الحكومة العراقية أن تتعامل مع ملف اللاجئين السورين بطريقة إنسانية وأن تستقبل اللاجئين الذين فروا من الصراع، مؤكدا أن الحكومة رفضت الاستجابة لمطالب لجنة حقوق الإنسان بدعم السوريين ومساعدتهم مشيرا إلى أن اللجنة النيابية والبرلمان فشلا في تقديم أي مشروع خاص باللاجئين بسبب هذا الرفض.
وأوضح عضوُ لجنة حقوق الإنسان النيابية أن هناك ضغوطا إقليمية وداخلية، قال إنها تمارس على حكومة إقليم كردستان من أجل غلق المعابر وعدم استقبال اللاجئين.
إلا أن مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان العراقية كامل أمين، أشار إلى أن الجهات المعنية المتمثلة بوزارة الهجرة والمهجرين والهلال الأحمر في العراق مستمرتان في مساعدة اللاجئين، موضحا أن غلق المعابر فرضته تحديات أمنية بسبب تردي الوضع الأمني، إضافة إلى حرص بغداد على أن لا تنعكس الأزمة السورية التي أخذت بعدا طائفيا على الداخل، بسبب الامتداد المجتمعي بين البلدين وورود معلومات تشير الى تسلل عناصر مسلحة عبر الحدود المشتركة على حد تعبيره.
وأضاف أمين أن موقف بلاده كان واضحا منذ البداية في تقديم المساعدة للاجئين، والاستمرار في علاقاتها الطبيعية مع جارتها، إضافة إلى تأكيدها عدم التدخل في الشأن الداخلي ورفضها تسليح أي طرف من أطراف النزاع.
وأكد أمين أن قرار فتح المعابر أو إغلاقها عائد الى الجهات الامنية، اعتمادا على المعلومات المتوفرة لها حول الوضع الأمني على الأرض، واشار إلى أن الحكومة سوف لن تتردد في متابعة الحالات الانسانية واستقبال عائلات سورية.
ونفى مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الانسان الاتهامات التي أشارت إلى أن العراق يتعامل مع الملف السوري سياسيا، مؤكدا أن مِلف حقوق الإنسان من أولويات بغداد.
XS
SM
MD
LG