Accessibility links

المالكي يطلب سلاحا أميركيا.. وغيتس يحمله مسؤولية تدهور الأمن


موقع انفجار سيارة ملغومة

موقع انفجار سيارة ملغومة

أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس عن ثقته في قدرة العشائر العراقية على طرد مسلحي تنظيم القاعدة من مدينة الفلوجة، مؤكدا استعداد قواته لتقديم الدعم المادي والعسكري المطلوب لذلك.

وأضاف المالكي في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست نشرت أن القوات العراقية ستحارب تنظيم القاعدة في المناطق التي لا يتمكن فيها مسلحو العشائر من القيام بهذه المهمة.

وقال المالكي إن حكومته طلبت من واشنطن قائمة جديدة من الأسلحة، متحدثا عن قرب الاستعانة بمدربين أميركيين لتدريب القوات الحكومية في العراق أو الأردن.

وقال رئيس الوزراء العراقي إنه لا يشعر بالندم على عدم إبقاء القوات الأميركية في بلاده، مؤكدا أن الجيش العراقي قوي رغم حاجته للمساعدة على صعيد التدريب والمعلومات الاستخبارية.

وقال المالكي إن الانتخابات التشريعية المقررة في نهاية نيسان/أبريل المقبل ستقام في موعدها رغم الأحداث التي تشهدها بلاده، مؤكدا أن الانتصار على تنظيم القاعدة "مسألة وقت".

وقال المالكي إن بلاده بحاجة إلى دعم أميركي على شكل أسلحة متوسطة ومعلومات استخبارية وطائرات بدون طيار وهو ما تقدمه واشنطن تدريجيا لبغداد، حسب تعبيره، مشيرا إلى السعي لمفاتحة الولايات المتحدة لتدريب قوات عراقية في مجال مكافحة الإرهاب إما في العراق أو في الأردن.

غيتس: تدهور الأمن بسبب استعداء السنة

إلى ذلك، عزا وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس تدهور الأوضاع في الأنبار إلى عاملين رئيسيين، يتعلق الأول بما وصفها بسياسة استعداء السنة التي انتهجها المالكي، فيما يتمحور الثاني حول الأزمة السورية وانعكاساتها.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة بي بي سي البريطانية "لقد كان المالكي خلال السنوات الماضية عدائيا إلى أبعد حد تجاه السنة في العراق، فقد حاول اعتقال نائب الرئيس طارق الهاشمي وغيره من المسؤولين السنة. وهو لم يفعل أي شيء لمساعدة السنة في الأنبار، الأمر الذي دفع بكثير من العشائر في الأنبار للتساؤل عما جنوه من الحكومة في بغداد".

وأضاف غيتس أن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان ما حصل في الفلوجة والرمادي قد شكل حدثا أيقظ المالكي ودفعه لمد يده إلى السنة، مضيفا أن هناك إشارات تدعو إلى التفاؤل بأنه بدأ بفعل ذلك.

ولفت غيتس إلى عدم ظهور ميليشيات شيعية متطرفة كرد فعل على ما يحصل في الأنبار كما حصل خلال أعمال العنف الطائفي التي امتدت بين عامي 2006 و2008. وقال "الخبر الجيد هو أننا لم نشهد حتى الآن بروز ميليشيات شيعية متطرفة مثل جيش المهدي وغيره".

وفي معرض الرد على سؤال حول ما إذا كان يعتقد بأنه يتعين على الولايات المتحدة تزويد المالكي باحتياجاته من الأسلحة، قال غيتس "ينبغي أن يكون ذلك مشروطا بأن يمد المالكي يده للسنة وأن يبذل جهدا أكبر لجعلهم طرفا أساسيا في الحكومة العراقية والمجتمع العراقي".

تباين وجهات النظر

وتباينت وجهات نظر القوى السياسية حيال تصريحات غيتس بين مؤيد ومعارض.

وقال المتحدث باسم ائتلاف "متحدون للإصلاح" ظافر العاني لـ"راديو سوا" إن إهمال المالكي لمطالب أهالي الأنبار دفعهم للإحباط.


بالمقابل، نفت عضو ائتلاف دولة القانون النائبة سميرة الموسوي لـ"راديو سوا" اتباع المالكي سياسة الإقصاء حيال العرب السنة.

XS
SM
MD
LG