Accessibility links

logo-print

احتجاز البحارة الأميركيين في إيران.. القصة الكاملة


أسطول تابع للبحرية الأميركية في الخليج (أرشيف)

أسطول تابع للبحرية الأميركية في الخليج (أرشيف)

أطلقت إيران سراح البحارة الأميركيين، الذين دخلوا مياهها الإقليمية الثلاثاء، بينما أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بإفراج طهران السريع عن البحارة العشرة.

وأكد الحرس الثوري الإيراني أنه يحتجز، منذ الثلاثاء، زورقين حربيين أميركيين على متنهما 10 عسكريين بعدما دخلا المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون) إن أحد الزورقين تعرض لعطب تقني في طريقه إلى البحرين عبر الكويت.

وعلى غير عادته لم يتهم الحرس الثوري الإيراني البحارة الأميركيين بـ"التجسس"، بل قال في بيان بثه التلفزيون الرسمي "بعد التدقيق، تبين أن دخولهم المياه الإقليمية للبلاد لم يكن عن قصد. وبعد تقديمهم الاعتذار، تم إطلاق سراحهم في المياه الدولية".

إشادة أميركية

وأشادت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، بإفراج إيران السريع عن البحارة الأميركيين، بينما شكر البنتاغون وزير الخارجية جون كيري على جهوده لإطلاق سراح البحارة.

وعبر كيري في بيان عن "امتنانه للسلطات الايرانية"، مشيرا إلى أن "حل هذه المسالة بشكل سلمي وفعال دليل على الدور الحيوي الذي تلعبه الدبلوماسية للحفاظ على سلامة وأمن وقوة بلادنا".​

وتابع كيري "أعبر عن ارتياحي الشديد لعودة بحارتنا سالمين". وأضاف "بصفتي بحارا سابقا أعلم مدى أهمية انتشار قوات البحرية في العالم والدور المهم الذي تضطلع به بحريتنا في منطقة الخليج".

حادث سابق

تأتي هذه التطورات لتتناقض مع تصرفات إيرانية سابقة في مناسبات مماثلة، إذ قبل ثمانية أعوام وقع حادث مشابه كاد أن يتطور إلى مواجهة حقيقية.

ففي 2007، اعتقل الحرس الثوري الإيراني 15 بحارا بريطانيا، وكانت التهمة آنذاك هي "الدخول إلى المياه الإقليمية الإيرانية".

وقد اعتقل البحارة البريطانيون لـ13 يوما، قبل أن تطلق حكومة الرئيس السابق أحمدي نجاد، سراحهم خلال حفل وداع نقله التلفزيون الرسمي. وحرص المسؤولون الإيرانيون على منحهم ملابس جديدة وزرابي وهدايا أخرى.

وقال محلل سياسي إيراني قريب من المحافظين لصحيفة "نيويورك تايمز" إن الجانبين حرصا على خفض حدة التوتر بسبب الحادث.

وأشار حميدرزا تراغي إلى أن العلاقة القوية بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره محمد ظريف لعبت دورا مهما في تخفيف حدة التوتر وإطلاق سراح الأميركيين.

وأشار إلى أن "جون كيري وظريف كانا على اتصال بالهاتف طيلة الساعات الماضية، وساعدا في إيجاد حل للمشكل بسرعة بفضل علاقتهما المباشرة".

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي حظي الحادث بالكثير من التفاعل بين السياسيين الأميركيين. وهنا جانب من التغريدات على تويتر:

المرشح الجمهوري الأبرز دونالد ترامب يقول في هذه التغريدة: "إيران تلعب مع أميركا. أيام قبل أن نمنحهم ملايين الدولارات. لا تمنحوهم هذه الأموال. نريد إطلاق سراح رهائننا".

أما زميله في الحزب وغريمه في سباق الرئاسة جيب بوش فكتب أن الرئيس "أوباما ضعيف. وإيران تستعرض سياستها مرة أخرى".

أما وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف فقد غرد قائلا "​سعيد أن أرى الحوار والاحترام، بدل التهديد والتهور. بسرعة تم حل حادث البحارة. لنتعلم من هذا المثال".

المصدر: موقع "راديو سوا"/ واشنطن بوست/ وكالات

XS
SM
MD
LG