Accessibility links

logo-print

إيران أم السعودية.. من يسيّس شعيرة الحج؟ شارك برأيك


خلال تأدية مناسك الحج (أرشيف)

خلال تأدية مناسك الحج (أرشيف)

حسمت إيران أمرها: مواطنوها لن يؤدوا شعيرة الحج إلى مكة هذا العام، متهمة الرياض بوضع "العراقيل" ومنع الإيرانيين "من التوجه إلى بيت الله الحرام".

في المقابل، اعتبرت السعودية أن بعض مطالب إيران "غير مقبولة".

يأتي هذا التوتر الجديد بين الدولتين، بعد حوالي سنة على مقتل حوالي 2300 شخص بينهم أكثر من 450 إيرانيا في تدافع كبير في مشعر منى قرب مكة.

شارك برأيك:

تبادل الاتهامات

وقالت مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية الأحد إن "السعودية مسؤولة عن منع الحجاج الإيرانيين من أداء فريضة الحج للعام الجاري"، في حين اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن بعض الإجراءات التي طلبتها إيران خلال موسم الحج "غير مقبولة".

وقال الجبير: "كل سنة يتم التفاهم والتشاور مع الدول، ويتم توقيع مذكرات تفاهم بهذا الشأن (...) لضمان أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام".

وأضاف: "إيران رفضت أن توقع هذه المذكرة، وكانت تطالب بحق إجراء شبه مظاهرات، وأن يكون لها مزايا تخرج عن إطار التنظيم العادي"، ما كان سيتسبب بـ "فوضى خلال فترة الحج، وهذا أمر غير مقبول".

اجتماعات إيرانية - سعودية

وزار وفد إيراني السعودية، الأسبوع الماضي، بهدف التوصل إلى اتفاق حول ترتيبات حج الإيرانيين، غير أنه غادر الجمعة من دون التوصل إلى نتيجة.

وأشارت المؤسسة الإيرانية إلى أن "بعثة قائد الثورة الإسلامية بذلت جهودا حثيثة بهدف إيفاد الحجاج الإيرانيين لأداء مناسك هذا العام، لكن سياسات السعودية حالت دون ذلك"، حسب وكالة "إرنا" للأنباء الرسمية.

وقال وزير الثقافة الإيراني علي جنتي "بعد سلسلتين من المفاوضات من دون التوصل إلى نتيجة بسبب قيود السعوديين، فإن الحجاج الإيرانيين لن يتمكنوا للأسف من أداء الحج".

في المقابل، حمّلت وزارة الحج والعمرة السعودية إيران المسؤولية، مؤكدة أن "بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية بامتناعها عن توقيع محضر إنهاء ترتيبات الحج تتحمل أمام الله ثم أمام شعبها مسؤولية عدم قدرة مواطنيها من أداء الحج لهذا العام".

ولم تسفر محادثات أولى جرت في السعودية في نيسان/ أبريل عن أي نتيجة، وسط أجواء متوترة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في كانون الثاني/ يناير.

مخارج للأزمة؟

وقالت طهران إن الرياض اقترحت في نيسان/ أبريل أن يتوجه الحجاج الإيرانيون إلى بلد ثالث للحصول على تأشيرات مع رفضها وصولهم في طائرات إيرانية، إلا أن إيران رفضت الاقتراح.

وعن هذه الخلاف، قال الجبير "طلبوا أن تمنح التأشيرات من إيران وليس من خارج إيران (...) حللنا الموضوع عبر منح تأشيرات للإيرانيين عبر الإنترنت. كانوا يطالبون بأن يتم نقل نصف الحجاج الإيرانيين عبر ناقل إيراني، وافقت المملكة".

ووافقت الرياض أيضا على أن يكون لطهران "تمثيل في جدة عن طريق السفارة السويسرية للتعامل مع أي ظروف تحصل للحجاج الإيرانيين".

وكرر الوزير السعودي موقف بلاده بضرورة "ألا يكون هناك أي تسييس للحج"، وأن الرياض "لا تمنع أحدا من أداء هذه الفريضة".

في المقابل، تتهم طهران الرياض بـ"تسيس الحج"، و"التضييق على البعثات الإيرانية".

قطع العلاقات

وقطع البلدان العلاقات بينهما من 1987 إلى 1991، بسبب مواجهات دامية بين الحجاج الإيرانيين والقوات السعودية في مكة، خلال موسم الحج عام 1987، أسفرت عن سقوط أكثر من 400 قتيل معظمهم من الإيرانيين.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، قطعت الرياض علاقاتها مع طهران مجددا، على خلفية الهجوم الذي استهدف السفارة السعودية في طهران وقنصليتها العامة، عقب إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر.

وعلقت إيران، في نيسان/ أبريل 2015، رحلات العمرة إلى مكة، بعد أن "هاجم رجال شرطة سعوديون"، في مطار جدة اثنين من الحجاج الإيرانيين.

المصدر: وكالات/ موقع "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG