Accessibility links

logo-print

الإيرانيون يدلون بأصواتهم لاختيار خلف لأحمدي نجاد


المرشح حسن روحاني يدلي بصوته

المرشح حسن روحاني يدلي بصوته

أدلى الناخبون الإيرانيون الجمعة بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس جديد خلفا لمحمود أحمدي نجاد، بعد تمديد وزارة الداخلية الإيرانية لعمليات التصويت.

وأفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بإقبال كبير على مراكز الاقتراع في مناطق عدة داخل العاصمة الإيرانية طهران.

وتوقعت وكالة مهر للأنباء أن تتجاوز نسبة التصويت في الانتخابات الحالية 70 في المئة.

وأظهر مقطع فيديو نشر على يوتيوب ناخبين يصطفون خارج أحد مراكز الاقتراع في طهران:


وقد أدلى قادة إيرانيون بأصواتهم في الانتخابات وأبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد.

حظوظ روحاني

وأشار استطلاع للرأي نشرته مؤسسة "إبسوس" الليلة الماضية إلى تقدم حظوظ المرشح حسن روحاني في الفوز بالانتخابات الحالية، مع وجود أكثر من اثنين في المئة من المستطلعة أرائهم لم يحددوا الشخص الذي سيصوتون له.

وقال وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار في مؤتمر صحافي عقده صباح الجمعة إن التقارير التي وردت حتى الآن تظهر كثافة المشاركة في الانتخابات منذ الساعات الأولى من عملية الاقتراع.

وأضاف أن عملية فرز الأصوات ستبدأ فور الانتهاء من العملية الانتخابية، مضيفا أن أي تخمين بنتائج الانتخابات قبل إعلان الداخلية الإيرانية غير مقبول وغير صحيح.

انتخابات مهمة

قال محمد عباس ناجي الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إن الانتخابات الإيرانية الحالية تعد أهم انتخابات في تاريخ الجمهورية الإيرانية وتكتسي أهمية قصوى على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وعزا ناجي في اتصال مع "راديو سوا" تلك الأهمية إلى أنها ستبين الوجهة المقبلة للجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن نجاح المرشح الإصلاحي حسن روحاني مثلا، سيعبر عن الرغبة في تهدئة حدة التوتر مع الخارج، عكس بعض المرشحين الآخرين اللذين يمثلون التيار المحافظ في إيران.

وأكد ناجي أنه وبالرغم من الأهمية الكبرى التي يشكلها مرشد الثورة في النظام السياسي الإيراني، إلا أن منصب رئيس الجمهورية يظل محوريا، فهو الرجل الثاني في النظام الإيراني، وهو رئيس السلطة التنفيذية الذي يملك الأدوات من أجل تنفيذ السياسات العامة التي يحددها المرشد الأعلى للثورة.

دعوة للمشاركة الكثيفة

وفي سياق متصل، دعا رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رافسنجاني الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية الحالية، معربا عن أمله في أن تؤدي هذه الانتخابات إلى الوفاق الوطني وفق تصريحات صحافية نقلتها وكالة مهر للأنباء.

يشار إلى أن رافسنجاني دعا الثلاثاء إلى التصويت لحسن روحاني الذي يواجه بشكل أساسي ثلاثة مرشحين هم وزير الخارجية السابق علي اكبر ولايتي ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف وكبير المفاوضين في الملف النووي سعيد جليلي.

وكان مجلس صيانة الدستور قد قرر استبعاد رافسنجاني من السباق الرئاسي بسبب سنه.

وتأتي الانتخابات الرئاسية الإيرانية في ظل مخاوف من تكرار الاحتجاجات التي صاحبت انتخابات عام 2009 والتي أدت إلى وضع عدد من رموز التيار الإصلاحي في إيران تحت الإقامة الجبرية وأبرزهم مهدي كروبي ومير حسين موسوي.

وقال أردشير أمير أرجموند المستشار القانوني لموسوي "في المرحلة الحالية تواجه البلاد مأزقا، والمعسكر المحافظ غير قادر على تجاوز الوضع الحالي. تأييد المجتمع الإيراني للمرشح رافسنجاني كان كبير، لكن خامنئي يواصل الإصرار على طريقته في إدارة الأمور الحالية. في حال لم يغير سياساته فإننا لن نشهد تغيير في وضع إيران الحالي".

اهتمام إسرائيلي

وتحظى الانتخابات الرئاسية في إيران باهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تراقب عن كثب مجرياتها وتأثيراتها.

ونقل مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي عن الخبير في الشأن الإيراني مناشي عمير قوله إن الانتخابات لن تغير شيئا في البرنامج النووي الإيراني.

وقال "بغض النظر عمن سيكون الرئيس المقبل فلا اعتقد أنه سيكون هناك أي تغيير في السياسة الداخلية والخارجية ولا حتى في البرنامج النووي الإيراني لأن الحاكم الحقيقي في إيران هو خامنئي وهو من سيقرر من سيكون رئيس إيران".

ويذكر أن المحللين والخبراء الإسرائيليين يعربون عن أملهم أن يفوز المرشح الأكثر اعتدالا في هذه الانتخابات.
XS
SM
MD
LG