Accessibility links

محاولة اعتداء على أحمدي نجاد والأزهر يطالبه بعدم التدخل في شؤون الخليج


مؤتمر صحافي لوكيل مؤسسة الأزهر الشيخ حسن الشافعي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في القاهرة

مؤتمر صحافي لوكيل مؤسسة الأزهر الشيخ حسن الشافعي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في القاهرة

طالب شيخ الأزهر الرئيس الإيراني بعدم التدخل في شؤون دول الخليج و"وقف المد الشيعي في بلاد أهل السنة والجماعة"، وذلك خلال اجتماع هو الأول من نوعه بين رئيس أكبر دولة شيعية ورئيس أبرز مؤسسة دينية سنية في العالم الإسلامي.

وطالب الأزهر في بيان عقب اجتماع شيخ الأزهر أحمد الطيب والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي يزور مصر للمشاركة في القمة الإسلامية، إيران بـ"احترام البحرين كدولة عربية".

وقال البيان إن شيخ الأزهر طالب الرئيس الإيراني بإعطاء أهل السنة خاصة في إقليم الأهواز الإيراني حقوقهم كاملة كمواطنين.

وطالب أحمد الطيب الرئيس الإيراني "بوقف نزيف الدم في سورية" التي تشهد انتفاضة ضد نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد، كما طالبه بـ"استصدار فتاوى من المراجع الدينية الشيعية تجرم وتحرم سب زوجة الرسول محمد عائشة وصحابته حتى يمكن لمسيرة التفاهم أن تنطلق".

من جانبه، أكد أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع مع ممثل شيخ الأزهر الشيخ حسن الشافعي على مكانة مصر لدى الشعب الإيراني مؤكدا أن "اقتدار وازدهار مصر هو اقتدار ونمو للشعب الإيراني أيضا".

ونوه أحمدي نجاد إلي أن وجهات نظر الجانبين جاءت متقاربة إلى حد كبير بالنسبة لقضايا المنطقة والعالم الإسلامي.

وأعرب أحمدي نجاد عن أمله في أن تكون هذه الزيارة بداية لتبادل الزيارات بين كبار مسؤولي البلدين، مشيرا إلى أن علماء الأزهر وافقوا على دعوته لهم لزيارة إيران.

من ناحيته قال الشيخ حسن الشافعي خلال المؤتمر إن شيخ الأزهر تحدث خلال اجتماعه عن عقبات تحول دون "التلاقي الكامل والتوحد الكامل" بين السنة والشيعة.

إلا أنه أشار إلى ان ملتقيات الحوار بين علماء وقادة إيرانيين مع نظرائهم السنة "لم تؤد إلى الغرض المطلوب منها".

وقاطع مرافق لأحمدي نجاد ممثل شيخ الأزهر عندما قال إن العلماء الشيعة "يتعرضون بشكل غير مقبول لزوجات الرسول مما يشوش العلاقات بين الشعبين".

وقال له "الرئيس يقول لك إن هذا الحديث مكانه الجلسة المغلقة". وعندما واصل وكيل الأزهر حديثه قاطعه أحمدي نجاد قائلا باللغة العربية "اتفقنا على الوحدة والأخوة".



محاولة الاعتداء على أحمدي نجاد

ولم تلق زيارة أحمدي نجاد ترحيبا من البعض في مصر إذ وقف أربعة أشخاص أمام مشيخة الأزهر حاملين لافتات مناهضة لموقف إيران من النزاع في سورية.

وتمكن رجال الأمن من السيطرة على شخص حاول الاعتداء على الرئيس الإيراني بالحذاء لدى خروجه من مسجد الحسين بالقاهرة.

ورجحت وكالة أنباء الأناضول أن يكون المعتدي سوري الجنسية كان يعترض على الدعم الإيراني للنظام السوري.

ومن ناحيتها أفادت صحيفة الأهرام على موقعها الالكتروني بوقوع مشادة بين اثنين كانا متواجدين في مسجد الحسين حيث حمل أحدهما لافتة كتب عليها "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، فيما هاجمه آخر قائلاً "يقتلوا إخواننا وإحنا (نحن) هنا نقول لهم ادخلوا مصر آمنين".

وبحسب وسائل إعلام محلية في مصر فقد ألقت قوات الأمن القبض على أربعة أشخاص ضالعين في محاولة الاعتداء بالحذاء على أحمدي نجاد وينتمون لتيارات إسلامية سلفية، على حد قولها.

من جانبها، طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن الأشخاص الأربعة، معتبرة أن ما قاموا به يحدث في جميع الدول الديموقراطية.



توضيح مصري

في سياق متصل، حاول وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو طمأنة دول الخليج من التقارب المصري الإيراني قائلا إن "علاقات مصر بأي دولة لن تكون أبدا على حساب أمن دول أخرى".

وقال على هامش اجتماع تحضيري لقمة منظمة التعاون الإسلامي التي تبدأ الأربعاء بحضور أحمدي نجاد إن "أمن دول الخليج بالتحديد هو خط أحمر لها ولن تسمح بالمساس به أبدا"، مؤكدا أن "امن دول الخليج هو امن مصر".

شيعة مصر

ونقلت شبكة رصد المصرية عن بهاء أنور الذي قالت إنه متحدث باسم الشيعة المصريين رفضه لزيارة الرئيس الإيراني الذي وصفه بأنه "الإرهابي والمهرج الدولي".

وقال أنور إن أحمدي نجاد "استهزأ بقدرات مصر العسكرية حين صرح بأن إيران على استعداد لحماية مصر والسعودية حال تعرضهما لأي هجوم".

كما أعربت الدعوة السلفية من ناحيتها عن خشيتها من أن "تتجاوز زيارة الرئيس الإيراني لمصر الغرض المعلن لها إلى تقارب سياسي قد يأتي على حساب مصالح عليا لمصر ولأهل السنة والجماعة".

ودعت في بيان لها النظام المصري إلى الالتزام بحماية الدول السنية "من أي اختراق سياسي أو ثقافي أو عسكري".

كما أبدى حزب النور، أكبر الأحزاب السلفية في مصر، تحفظه على زيارة الرئيس الإيراني في هذا التوقيت الذي قال إنه يشهد محاولات "للتغلغل الشيعي في مصر ودول العالم الإسلامي المختلفة".

تصريحات مرسي

وفي تعليقه على مقطع فيديو للرئيس المصري محمد مرسي قبل توليه الرئاسة يتعهد بعدم لقاء السفير الإيراني لدى القاهرة، قال طارق المرسي المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في تصريح تلفزيوني "إن أي تقارب بين دول العالم الإسلامي هو هدف يسعى إليه الجميع مع احترام الخصوصية لاسيما لدى دول الخليج".

وفي مقابلة مع "راديو سوا" قال المحلل السياسي السعودي جمال خاشقجي إنه ينبغي على أحمدي نجاد الالتفات إلى مطالب شعبه بدلا من السعي لتغيير تحالفات المنطقة، على حد قوله.

وأضاف أن "مشكلة الإيرانيين أنهم مازالوا يفكرون بمنطق الجغرافيا، في حين أن المصريين مشغولون ببناء دولتهم".

ومن ناحيتها قالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة القاهرة هالة مصطفى إن القيادة السياسية في مصر ترى أن تعزيز العلاقات مع إيران هو مكسب لكن هناك معوقات أهمها موقف دول الخليج.

وأوضحت أن "المشروعات التوسعية" التي لا تخفيها إيران "تصطدم بالسياسات الثابتة لدول الخليج التي لها مصالح مشتركة مع مصر ما يضع صانع القرار في مصر في ارتباك شديد".

وعلى تويتر، انتشرت صورة لاعتداء رئيس حزب إسلامي على موكب أحمدي نجاد


وزير الاتصالات السابق حازم عبد العظيم يسخر


وكان الرئيس المصري محمد مرسي في استقبال طائرة نظيره الإيراني في مطار القاهرة الثلاثاء، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية، قبل إجراء مباحثات مشتركة تناولت العلاقات الثنائية والنزاع السوري.

ومنذ وصول الرئيس محمد مرسي إلى السلطة في مصر في 2012، أعربت إيران مرارا عن رغبتها في تطبيع علاقاتها مع القاهرة لكن السلطة المصرية الجديدة أعربت عن تحفظ في هذا الصدد.

وفي أغسطس/آب توجه الرئيس مرسي إلى طهران حيث شارك في قمة دول عدم الانحياز. وكانت تلك الزيارة الأولى لرئيس مصري إلى إيران منذ قيام الجمهورية الإسلامية في 1979.

وتعتبر زيارة أحمدي نجاد هي أول زيارة لرئيس إيراني لمصر منذ 33 عاما.

وعرض التلفزيون المصري جانبا من مراسم استقبال أحمدي نجاد:

وأجرى الرجلان محادثات في إحدى قاعات المطار عقب انتهاء المراسم الرسمية. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن المحادثات "تناولت آخر المستجدات على الساحة الإقليمية وسبل حل الأزمة السورية لوقف نزيف دماء الشعب السوري دون اللجوء للتدخل العسكري"، وسبل تعزيز العلاقات بين الجانبين.

مرسي مع أحمدي نجاد خلال اجتماعهما في القاهرة الثلاثاء

مرسي مع أحمدي نجاد خلال اجتماعهما في القاهرة الثلاثاء

ولم تعرف تفاصيل أخرى عن برنامج الرئيس الإيراني، لكن السلطات الإيرانية قالت إن أحمدي نجاد سيلتقي في القاهرة "مسؤولين ورجال سياسة ووسائل إعلام وجامعيين وطلاب".
ومصر وإيران عضوان في منظمة التعاون الإسلامي التي تعقد قمتها الـ12 الأربعاء والخميس في القاهرة، لكن لا تقيمان علاقات دبلوماسية. فقد قطعت إيران علاقاتها بمصر بعد اتفاقات السلام المصرية الإسرائيلية التي وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات في 1979.
وعبر احمدي نجاد قبل مغادرته طهران، عن الأمل في أن تمهد زيارته الطريق أمام استئناف العلاقات بين البلدين. وقال "سأحاول فتح الطريق أمام تطوير التعاون بين إيران ومصر".
XS
SM
MD
LG