Accessibility links

logo-print

فيلم إيراني يجسد النبي محمد.. مفتي السعودية يهاجم بقوة


المخرج مجيد مجيدي

المخرج مجيد مجيدي

لا يزال الجدل دائرا حول تجسيد نبي الإسلام في الفيلم الإيراني "محمد رسول الله". وعلى الرغم من تأكيد مخرج الفيلم أنه لا يجسد وجه النبي، إلا أن قطاعا من المغردين المسلمين لا يزال يرفض الفكرة برمتها.

آخر ردود الفعل جاءت من السعودية التي هاجم مفتيها الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الفيلم واعتبره "تشويها للإسلام".

وقال المفتي في تصريح الأربعاء إن الفيلم "فيلم مجوسي وعمل عدو للإسلام"، وإن عرضه "لا يجوز شرعا". واعتبر آل الشيخ أن النبي محمد "منزه عن ذلك".

وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبد الله بن عبد المحسن التركي في بيان إن الرابطة تؤكد "حرمة تجسيد النبي في الأعمال الفنية تحت أية ذريعة كانت".

وبررت ذلك بأن "تجسيد الرسول وتمثيله في الأفلام والمسلسلات يتعارض مع ما ينبغي من توقيره عليه، ويعد ذريعة للاستخفاف بمقامه وسبيلا للاستهزاء به".

تأثيرات خاصة

يؤكد مخرج "محمد رسول الله" مجيد مجيدي أن ملامح النبي محمد لا تظهر في الفيلم، وأن العمل يتناول العالم المحيط به. وبفضل تأثيرات خاصة لا تظهر ملامح وجه النبي أبدا "بل يمكن رؤية ظل جسمه".

شاهد مقطع فيديو ترويجيا للفيلم:

ويقول المخرج إنه يأمل في تغيير "الصورة العنيفة" للإسلام وأن "يوحد" بين المسلمين السنة والشيعة الذين يتحاربون في عدة دول في المنطقة من سورية إلى اليمن مرورا بالعراق.

و​دعا الناقد السينمائي المصري طارق الشناوي إلى الانتظار قبل الحكم على الفيلم.

وذكر الشناوي بأن الأزهر سبق أن منع عام 1926 السينما المصرية من إخراج فيلم يجسد شخصية النبي محمد.

نبذة عن الفيلم

يتكون هذا العمل السينمائي من ثلاثة أجزاء. يجسد الجزء الأول طفولة النبي محمد حتى حوالي الـ 12 من العمر.

وتدور أحداث الجزء الثاني حول حياة النبي حتى تاريخ البعثة أي بلوغ النبي سن الـ40.

أما الجزء الأخير فيلخص حياة النبي حتى رحليه في سن 63 والأحداث التي طبعت هجرته من مكة إلى المدينة.

وتصل مدة الفيلم قرابة ثلاث ساعات. ويجسد أيضا شخصيات قريبة من النبي محمد كعمه أبي طالب وبعض صحابته.

وصورت مشاهد الفيلم في مدينتي كرمان ونور الإيرانيتين، ويقول القائمون عليه إنه أشرك سينمائيين عالميين في الإعداد للخروج بعمل جيد.

وكان الفيلم موضوع جدل على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

المغرد نواف الغويري رفض الفيلم، معتبرا أنه سيخضع لمنطق الحبكة الدرامية وهو ما يؤثر على المصداقية التاريخية لسيرة النبي محمد.

أما المعلق الإيراني آراش كرامي فانتقد الاعتراض على الفيلم قبل مشاهدته.

قطر على الخط

ومع بدء عرض الفيلم الذي خصصت له ميزانية بلغت 50 مليون دولار، وبنيت من أجله أحياء كاملة تشبه القرى التي وجدت قبل أكثر من 1400 عام، أعلن من العاصمة القطرية عن إنتاج عمل مشابه ضخم، لكن من دون تجسيد للنبي.

أعلنت ذلك شركة النور للإعلام التي قالت في بيان إنها تعمل على إنتاج "أكبر سلسلة ملحمية" في العالم تتكون من سبعة أجزاء على أن يكون إطلاق الفيلم الأول منها عام 2018.

وقالت إن هذه الأفلام ستكون نقطة انطلاق لاستعراض الرسالات السماوية عبر التاريخ، وستنضم إلى سلاسل عملاقة مثل أفلام "هاري بوتر" و"ملك الخواتم" و"حرب النجوم".

ويشرف على إنتاج الفيلم باري أوزبورن، صاحب أفلام شهيرة أهمها "ملك الخواتم" و"ماتريكس" و"الأب الروحي" .

وتقول الشركة عن نفسها إنها شركة إعلامية قابضة انشأت عام 2009 وتتطلع إلى لعب دور رائد وقيادي في عالم السينما والترفيه لإنتاج أفلام بجودة عالمية ومناسبة لجميع الأعمار. وتقول إنها تتحرك مدفوعة بجودة المضمون .

وأكد المدير التنفيذي للإنتاج الدولي في النور القابضة أزهر قريشي أن التصور القصصي العام والمعالجة السينمائية لهذه الأفلام يخلوان من تجسيد صورة النبي محمد، وقال إنهما نالا إجازة هيئة العلماء الاستشارية بعد جولات عديدة من المراجعة والتدقيق شارك فيها أكثر من 70 عالما ومتخصصا شرعيا.

وليست المرة الأولى التي تدخل فيها قطر على خط نشر السيرة النبوية، فقد سبق أيضا أن أعلنت في حزيران/يونيو الماضي فتح باب الترشح لمسابقة "جائزة كتارا لشاعر الرسول" تحت شعار "تجملَ الشعرُ في خير البشر".

XS
SM
MD
LG