Accessibility links

الإدمان الإلكتروني عادة يمكن التخلص منها


أصبحت الانترنت جزء لا يتجزأ من الحياة في العصر الحالي، لكن كثيرا من الناس لا يستطيعون الاستغناء عنها حتى لوقت قصير، فتجدهم يلقون نظرة على هاتفهم الذكي كل ثلاث دقائق. وينتظرون على أحر من الجمر الرسائل الإلكترونية والنصية.

اليوم أصبح هناك علاج يخلص من الإدمان على التكنولوجيا الجديدة، ويمكن الاختيار بين مجموعة واسعة من العلاجات تشمل ورقا مرسوما لتغطية الجدران يمنع تلقي الشبكات اللاسلكية والإجازات التي لا يمكن خلالها الوصول إلى خدمة الانترنت.

وقال ريمي أودغيري مدير معهد "إبسوس" الفرنسي وصاحب كتاب "الإدمان الإلكتروني" إن الأشخاص ينفذون إلى الانترنت في المواقع جميعها من الأسرة في منازلهم إلى قاعات الانتظار مرورا بالمطاعم.

وأوضح أن توافر الإمكانيات اللامتناهية للنفاذ إلى الانترنت تدفع كل مستخدم إلى التفكير في كيفية التمتع بطيبات الحياة مع الاستفادة في الوقت عينه من الشبكة الإلكترونية، مشيرا إلى أن "المسألة الجوهرية تكمن في كيفية تفادي الإدمان".

وقام باحثون فرنسيون باستحداث ورق مرسوم لتغطية الجدران يمنع تلقي موجات الشبكات اللاسلكية، يعتزم مصنع "أهلستروم" طرحه في السوق العام المقبل.

ويكتسي هذا الابتكار أهمية كبيرة، لا سيما في المدارس حيث من شأنه أن يمنع التلاميذ من أن يضيعوا وقتهم خلال الصفوف باستخدام هواتفهم الخلوية.

وفي قطاع السياحة، خاضت عدة فنادق غمار "الإقلاع عن الإدمان الرقمي" من بينها سلسلة فنادق "ويستن" في دبلن التي تقترح على زبائنها أن تأخذ منهم هواتفهم الذكية وأجهزتهم اللوحية في قاعة الاستقبال، وتعرض عليهم في المقابل رزمة لزرع شجرة وممارسة لعبة جماعية مقابل 175 يورو لليلة الواحدة.

واعتمدت شركات أخرى أخرى مثل المجموعة الأميركية "ديجيتل ديتوكس" التي تنظم إجازات يتعذر خلالها النفاذ إلى الانترنت في مناطق نائية من الولايات المتحدة أو في بلدان مثل كمبوديا.

وفي قطاع الأعمال أيضا اتخذت عدة شركات مبادرات ريادية لتفادي النفاذ المتواصل إلى شبكة الانترنت عند الموظفين.

فقد قرر مصنع السيارات الألماني فولكسواغن على سبيل المثال، عدم توجيه الرسائل الإلكترونية إلى الموظفين بين السادسة مساء والسابعة صباحا.

وفي الولايات المتحدة، بدأت علاجات الإقلاع عن الإدمان الإلكتروني تنتشر من قبيل برنامج ريستارت الذي يقدم خلوات لمكافحة الإدمان غالبية المشاركين فيها، حسب موقعه، بين الـ18 والـ28 من العمر ويواجهون صعوبات إما في إتمام دراساتهم بسبب استخدام مكثف للشبكة أو في إقامة علاقات اجتماعية خارج العالم الافتراضي.
XS
SM
MD
LG