Accessibility links

logo-print

مسؤول بصندوق النقد لـ"راديو سوا": المؤشرات الاقتصادية في المنطقة لن تتغير


شعار صندوق النقد الدوليِ

شعار صندوق النقد الدوليِ

واشنطن-محمد وفا

أعلن مدير قسم الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد أن المؤشرات الاقتصادية في المنطقة لن تشهد تغييرا عن العام الماضي وهو ما سيلقي بثقله على الدول المستوردة للنفط.

وقال أحمد في مقابلة مع "راديو سوا" بواشنطن إن البيانات المالية والاقتصادية لمجموعة الدول الخليجية المصدرة للنفط كانت جيدة العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب على المحروقات حول العالم.

وأوضح أحمد قائلا: "في المتوسط، حققت الدول المصدرة للنفط نموا إجماليا تجاوز ستة بالمئة العام الماضي"، وتوقع استمرار الاتجاه نفسه في عام 2013 لتشهد تلك الدول أداء جيدا على الصعيد الاقتصادي.

وأفاد المسؤول الدولي أن البلدان المستوردة للنفط شهدت ركودا العام الماضي، وكشف عن أن متوسط النمو في هذه الدول كان اثنين بالمئة، وهو ما لم يكن كافيا لتحسين معيشة هذه الشعوب.

وأشار مدير قسم الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي إلى جملة المشاكل التي تعرضت لها الدول المستوردة للنفط في العام الماضي قائلا: "تعرضت هذه الدول لصدمات خارجية وتباطأ نمو اقتصاداتها واقتصادات بقية دول العالم وخاصة في أوروبا وتأثرت بارتفاع أسعار النفط والأغذية وانعدام الاستقرار في المنطقة والنتائج الناجمة عنه."

وأضاف مسعود أحمد أن بعض تلك الدول زادت وتيرة إنفاقها في الوقت الذي انخفضت فيه عائداتها مما ساهم في تنامي عجز الميزانية وانخفاض احتياطياتها من العملة الأجنبية، لكنه قال إن هناك علامات على التعافي الاقتصادي لدى الدول المستوردة للنفط، وساق عودة الثقة في بعض القطاعات الموفرة للعملة الأجنبية مثل السياحة.

قرض لتونس بقيمة مليار و780 مليون دولار

من ناحية أخرى، أعلن مسعود أحمد أن المباحثات بين تونس وصندوق النقد الدولي تمضي قدما لمنحها قرضا بقيمة مليار و 780 مليون دولار. وقال مدير قسم الشرق الأوسط ووسط آسيا في مقابلة مع "راديو سوا" إن القرض لن يـُستخدم لمعالجة اختلالات في ميزانية 2013 وإنما لدعم الاقتصاد في مواجهة أية صدمات مستقبلية محتملة.

وقال أحمد إن السلطات التونسية تضع اللمسات الأخيرة على طلبها للحصول على القرض، لكنه أضاف أن الأزمة السياسية التي رافقت مقتل المعارض شكري بلعيد قد تؤخر الاتفاق النهائي.

قرض لمصر بقيمة نحو خمسة مليارات دولار

طالب صندوق النقد الدولي مصر بالعمل على كسب ثقة المستثمرين والمودعين المحليين والأجانب. وقال مسعود أحمد مدير قسم الشرق الأوسط ووسط آسيا إنه يتعين الوضع في الاعتبار الظروف الاجتماعية والاقتصادية المحيطة بأية إصلاحات اقتصادية ضرورية لإكمال صفقة قرض الصندوق.

ويقول صندوق النقد إنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن القرض مع السلطات في مصر مرتين على الأقل.

وأعلنت مصر من جانبها في شهر ديسمبر كانون أول الماضي وقف مفاوضاتها مع الصندوق للحصول على قرض مقداره أربعة مليارات و800 مليون دولار لتأمين دعم شعبي.
وأضاف أحمد أن صندوق النقد الدولي يتفهم ضرورة عدم تأثير أية إجراءات لتعديل الميزانية على الشرائح المتوسطة والفقيرة، وقال "نحن مستعدون لدعم برنامج يعالج هذه الاختلالات بطريقة تدريجية وكفؤة".

ولم يحدد مدير قسم الشرق الأوسط في صندوق النقد مسعود أحمد إطارا زمنيا لأية إصلاحات تعالج اختلالات الميزانية عن طريق تخفيض الدعم لسلع مثل الوقود، لكنه حث السلطات المصرية على السعي إلى تأمين دعم قطاعات واسعة من الشعب لأي إصلاحات تخفض عجز الميزانية.

وتحتاج مصر للحصول على قرض الصندوق لكسب ثقة المستثمرين وعلاج عجز الميزانية المتنامي الذي تعالجه السلطات مرحليا بالاقتراض شهريا من السوق المحلية.
XS
SM
MD
LG