Accessibility links

هل ترغم الضغوط الدولية السعودية على وقف إعدام علي النمر؟


علي النمر

علي النمر

تعالت أصوات دولية في الأيام الماضية تطالب السلطات السعودية بإيقاف تنفيذ حكم الإعدام في حق الناشط علي النمر، مطالبة بإعادة محاكمته بشروط عادلة.

وطالب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السلطات السعودية بالتراجع عن إعدام الشاب النمر. وفي ختام قمة أوروبية في بروكسل الأسبوع الماضي، قال إن عقوبة الموت يجب أن تلغى كمبدأ وتنفيذ أحكام الإعدام يجب أن يمنع.

وتابع هولاند "فرنسا تعارض عقوبة الإعدام، لطالما ذكرت أن هذا الموقف لا يتغير ولا يعرف أي استثناء وأننا نعتبر أنه يجب فعل كل ما يمكن من أجل وقف هذه الإعدامات في كل مكان لا سيما في السعودية".

وذكرت الخارجية الأميركية في بيان السلطات السعودية بضرورة احترام حقوق الإنسان وإلتزاماتها القضائية في قضية النمر وقضايا المحكومين كافة.

ودعا زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين حكومة بلاده إلى التدخل لدى السلطات السعودية من أجل تخفيف الحكم على علي النمر.

وطالب خبراء مستقلون في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان في بيان السلطات السعودية بإلغاء حكم بالإعدام في حق علي النمر، "لأن محاكمته تمت بدون إشعار مسبق وفي تجاهل تام للمعايير الدولية".

وشدد البيان على أن "أي عقوبة بالإعدام تصدر بحق أشخاص كانوا قاصرين لدى ارتكابهم الأفعال المنسوبة إليهم، وكذلك تنفيذ هذه العقوبة، يتعارضان مع الالتزامات الدولية للسعودية".

وتعود فصول القضية إلى 2011، حين اعتقل النمر ولم يكن يبلغ حينها سوى 17 عاما، ووجهت له تهم الانتماء إلى منظمة إرهابية، وحيازة الأسلحة، واستهداف الدوريات الأمنية بقنابل المولوتوف، واتهم أيضا بتحريض المواطنين على الاحتجاج من خلال جهازه البلاك بيري.

وتقول عائلة النمر ومنظمات حقوقية دولية إنه تم إجبار الناشط الشيعي على التوقيع على محضر يدينه باتهامات ثقيلة في 2012، ليحكم عليه بعدها بعامين بالإعدام والصلب.

وترى عائلة النمر أن ابنها ذهب ضحية لعلاقته الوثيقة بالشيخ نمر النمر أحد أبرز وجوه المعارضة الشيعية شرق البلاد والمحكوم أيضا بالإعدام منذ 2014.

ويرى ناشطون شيعة أن الحكم على النمر هو حلقة أخرى ضمن مسلسل التضييق وخنق مطالب الأقلية الشيعية في البلاد.

وأدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكم على النمر مؤكدة أن "المحاكمة شابتها عيوب جسيمة، وواجه خلالها تهما ملفقة في معظمها، لا تشبه أية جرائم معترف بها، وحُرم من التواصل مع محاميه".

وقالت المنظمة إن النمر "تم حبسه احتياطيا قبل المحاكمة لمدة طويلة بغير مراجعة قضائية، كما أن القضاء السعودي لم يحقق في مزاعمه بالتعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز"، حسب تعبيرها.

ورفضت السلطات السعودية الأسبوع الماضي طلب الدفاع في الاستئناف بعدم تنفيذ الحكم، وأيدت الحكم الابتدائي القاضي بإعدام النمر وصلبه.

يذكر أن السلطات السعودية نفذت حكم الإعدام في حق 135 شخصا منذ بداية العام، مقارنة بـ88 طوال 2014.

وتتم معظم عمليات الإعدام بقطع الرأس، علنا في بعض الأحيان. ومن بين 88 شخصا الذين تم إعدامهم في 2014 أعدمت السعودية ثلاثة قاصرين.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG