Accessibility links

بابا الأدوية.. مسن هندي يجمع البقايا لتوزيعها على الفقراء


بابا الأدوية في الهند أومكارنات شارما

بابا الأدوية في الهند أومكارنات شارما

يجول "أومكارنات شارما" في الصباح الباكر في حي راق بنيودلهي، ليجمع بقايا الأدوية الصالحة التي خلفها الميسورون. وينادي الرجل البالغ من العمر 79 عاما السكان ليقدموا أدويتهم بدلا من رميها بغية التبرع بها لملايين المعوزين المنتشرين في العاصمة الهندية.

يقول شارما الملقب ببابا الأدوية إن الجميع لديهم بقايا أدوية في منازلهم ينتهي بها الأمر في النفايات. ويأمل أن تحدث مبادرته، على صغرها، فرقا في بلد يفتقر 65 في المئة من سكانه إلى الأدوية بانتظام، حسب منظمة الصحة العالمية.

أومكارنات شارما

أومكارنات شارما

وبات شارما بلباسه البرتقالي اللون من الزوار المنتظمين للأحياء الراقية التي لا يتوانى سكانها عن تقديم الأدوية له. وقال "خطرت هذه الفكرة على بالي قبل بضعة سنوات عندما شهدت على كفاح الفقراء للحصول على الأدوية. وفي بداية الأمر، كانوا يهزؤون بي ويلقبونني بالمتسول لكنهم أصبحوا اليوم يحترمون أعمالي".

والعلاج الطبي مجاني في المستشفيات الممولة من الحكومة في الهند، لكن مخازن الأدوية التابعة لها تعاني في كثير من الأحيان نقصا، ما يجبر الفقراء على دفع الأموال للحصول على عقاقير من الصيدليات المجاورة.

وتعاني المستشفيات العامة من نقص في الموارد، وتقول إن ليس في وسعها تمويل سوى قسم بسيط من الأدوية في ظل شح الأموال.

ويتحقق شارما من الأدوية ويقسمها في منزله البسيط في العاصمة الهندية. وغلته جد متنوعة، من حبوب الكالسيوم إلى المضادات الحيوية. وشرح الرجل الذي كان يعمل في بنك للدم قبل أن يتقاعد أنه ينبغي وضع بعض الأدوية في الثلاجة، لذا لا بد من توخي الحذر، مشيرا إلى أن الأدوية التي يجمعها تتخطى قيمتها المليوني روبية (30864 دولارا). ولا تنفق الهند سوى 1.3 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي على القطاع الصحي، مقابل 1.7 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في أفغانستان، حسب ما جاء في تقرير صادر عن البنك الدولي عام 2013.

المصدر: خدمة دنيا

XS
SM
MD
LG