Accessibility links

logo-print

تزايد الخلافات بين الولايات المتحدة واسرائيل بشأن إيران


الرئيس باراك أوباما خلال اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالبيت الأبيض في مارس/آذار 2012

الرئيس باراك أوباما خلال اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالبيت الأبيض في مارس/آذار 2012

أكد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو اختلاف وجهات النظر مع واشنطن بشأن طريقة التعامل مع الملف النووي الإيراني، في ظل مخاوف إسرائيلية من أن تؤدي تلك التصريحات وغيرها من قبل المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين إلى توتر العلاقات بين البلدين.

ونقلت إذاعة صوت إسرائيل عن مصادر رسمية أن نتانياهو طالب الوزراء في حكومته بعدم التعليق على أي تصريحات لمسؤولين أميركيين حول إيران، والتي كان آخرها تصريحات وزير الدفاع ليون بانيتا التي استبعد فيها شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

وقد تبادل المسؤولون الإيرانيون والإسرائيليون التصريحات بشأن الهجوم المحتمل، فمن ناحيتها قالت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء إنها تستبعد هجوما إسرائيليا "غبيا" على منشآتها النووية، معتبرة أن "أي تصريحات بهذا الشأن لا أساس لها".

في المقابل قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إسحاق اهرنوفتش إن بلاده على أتم الاستعداد لمواجهة أي سيناريو في حال تعرضت إسرائيل لرد إيراني إذا ما وجهت الدولة العبرية ضربة عسكرية إلى منشآت طهران النووية.

وكذلك تصريحات قائد هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي التي استبعد خلالها أن تؤدي أي ضربة عسكرية ضد منشآت إيران النووية إلى تدميرها، وتأكيده أن أي ضربة محتملة قد تعطل برنامج إيران النووي لكنها لن تدمره.

نتانياهو يحذر

في هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يتوجب على الحكومة التعامل مع التغييرات التاريخية التي تشهدها المنطقة، وذلك في مستهل جلسة لحكومته يوم الأربعاء خصصتها لمناقشة ميزانية وزارة الدفاع.

ونقلت إذاعة صوت إسرائيل عن نتانياهو القول "إنه يتوجب علينا أن نضمن الأمن للمواطنين في إسرائيل في الظروف المتغيرة وهو نفس الأمن الذي ينعمون به منذ حوالي ثلاث سنوات ونصف السنة".

وتابع قائلا "لقد حرصنا بدقة خلال العقد الماضي على عدم خرق إطار الميزانية، الأمر الذي مكننا من حماية المرافق الاقتصادية الإسرائيلية من ويلات الأزمة العالمية".

وتأتي الجلسة بعد حملة وصفتها مصادر في وزارة المالية الإسرائيلية بالترهيب والترويع بشأن خطورة التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل بسبب برنامج إيران النووي.

وقالت المصادر إن ميزانية وزارة الدفاع خلال السنوات الماضية تجاوزت المبالغ المحددة لها، لكن مصادر أمنية رفضت من جانبها تلك الاتهامات وأكدت أنها ستطلب المزيد من المخصصات، متهمة وزارة المالية بالتضليل في المعطيات، بحسب هذه المصادر.

تقرير ساخر

وتعليقا على موقف الحكومة الإسرائيلية من البرنامج النووي الإيراني، نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية على صدر الصفحة الرئيسية لموقعها الالكتروني يوم الأربعاء تقريرا ساخرا شنت فيه هجوما لاذعا على حكومة بنيامين نتانياهو.

واعتبر التقرير أن إيران لا تأخذ بجدية هذه التهديدات الإسرائيلية التي تأتي في إطار "حرب نفسية" ضد الجمهورية الإسلامية، كما يرى التقرير.

وقال التقرير ساخرا " إن رئيس الحرس الثوري الإيراني محمد علي الجافري ربما لا يصدق أن الإسرائيليين يتحدثون علانية عن موعد للهجوم وما يعرفونه ولا يعرفونه عن البرنامج النووي الإيراني".

وأضاف أن ما يعزز اقتناع طهران بعدم شن إسرائيل هذا الهجوم هو ما يمثله من خطورة على حياة الطيارين الذين سينفذون العملية كما أن هذا الهجوم سيعمل فقط على تعطيل البرنامج النووي لمدة عام على الأكثر.

كما لم يستبعد التقرير أن يدخل حزب الله اللبناني في الواجهة عن طريق إطلاق الصواريخ فضلا عن أن هذه العملية ستلقى معارضة من جانب المجتمع الدولي، كما قالت الصحيفة.
XS
SM
MD
LG