Accessibility links

logo-print

وزير التخطيط المصري: سنتوصل لاتفاق مع صندوق النقد قبل نهاية الشهر


شعار صندوق النقد الدولي

شعار صندوق النقد الدولي

واصل المسؤولون المصريون الأربعاء محادثاتهم مع صندوق النقد الدولي والخاصة بالحصول على قرض قدره 4.8 مليار دولار بهدف انتشال الاقتصاد المصري من وضعه المتراجع.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي في لقاء مع "راديو سوا"، إن بلاده ستتوصل إلى الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي خلال الأسبوعين المقبلين، وذلك بعد عرض التعديلات التي أجرتها مصر على برنامجها الاقتصادي والاجتماعي على وفد الصندوق.

وأضاف الوزير المصري أن الإجراءات التي تعتزم مصر تطبيقها راعت المطالب الشعبية.

وتابع العربي قائلا "أجرينا بعض التعديلات وهي مطروحة الآن للمناقشة في مجلس الشورى في ما يتعلق بقانون الضريبة على الدخل وقانون الضريبة على المبيعات وضريبة الدمغة، وتوزيع المنتجات البترولية بالبطاقات الذكية" مشيرا إلى أن البرنامج المعدل سيبدأ تطبيقه من أول يوليو/تموز القادم بدلا من أول أبريل/نيسان الجاري كما كان مقررا في البرنامج السابق.

ونفى العربي أن تكون مصر قد طلبت زيادة قيمة القرض، لكنه قال إنه يجري حاليا دراسة الفجوة التمويلية التي تواجه الحكومة في الأجل القريب.

وقال إن البرنامج ممتد حتى يونيو/حزيران 2015 مشيرا إلى أن مصر تناقش الفجوة التمويلية التي تعانيها الموازنة العامة للدولة مع شركائها في صندوق النقد والبنك الدوليين والبنك الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبعض الدول العربية.

وتابع قائلا "نرجو أن نستطيع سد هذه الفجوة التمويلية" مشيرا إلى أن قيمة هذه الفجوة ستحدد قيمة القرض الذي ستطلبه مصر من صندوق النقد الدولي.

وكان مسؤول في الصندوق قال إن حجم القرض الذي يجرى التفاوض عليه والبالغ 4.8 مليار دولار أميركي ربما يتغير، لكن دون إعطاء مزيد من التفاصيل. كما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر عن مسؤول مصري الأربعاء قوله إنه "من المتوقع أن يتم تغيير حجم القرض بناء على طلب مصر".

ومن الموقع أن يطلع وفد الصندوق على جهود الإصلاح الاقتصادي التي تقوم بها الحكومة المصرية التي تواجه وضعا صعبا لأن الإصلاحات الاقتصادية التي يطلبها الصندوق قد تثير استياء شعبيا وسط موجة من غلاء أسعار السلع الأساسية والمشتقات البترولية.

وأكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد على هامش لقاء إقليمي لوزراء المالية في دبي الثلاثاء أن الأمر يتعلق "بالاحتياجات وما تم تحقيقه".

وقال وزير المالية المصري المرسي حجازي الذي حضر محادثات دبي إن "المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ستكون قد انتهت بنهاية أبريل/ نيسان".

وتأمل السلطات المصرية في أن يؤدي القرض إلى استعادة ثقة المستثمرين والمانحين الدوليين في الاقتصاد المصري الذي يعاني من تراجع حاد في وارداته الرئيسية المتمثلة في قطاع السياحة والاستثمار الأجنبي في أعقاب الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011.

وتراجع احتياطي النقد الأجنبي في البلاد من 36 مليار دولار إلى 13 مليارا فقط في غضون عامين، فيما يتزايد عجز الموازنة بشكل متسارع.
XS
SM
MD
LG