Accessibility links

logo-print

الإبراهيمي يحذر من امتداد الصراع السوري إلى دول المنطقة


الإبراهيمي لدى وصوله إلى بيروت

الإبراهيمي لدى وصوله إلى بيروت

حذر المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي الأربعاء من تداعيات القتال الدائر في سورية على دول المنطقة وأمنها، وذلك خلال زيارة إلى العاصمة اللبنانية بيروت لم تكن معلنة.

وقال الإبراهيمي ردا على سؤال عن دور دول الجوار في النزاع "لا بد أن تدرك هذه الدول انه لا يمكن أن تبقى هذه الأزمة داخل الحدود السورية إلى الأبد. إما أن تعالج أو أنها ستسوء وتنكب وتأكل الأخضر واليابس".

وجدد الإبراهيمي عقب لقائه رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي التذكير بدعوته إلى وقف إطلاق النار بين أطراف الصراع في سورية خلال عيد الأضحى، قال إن "الشعب السوري الآن من الطرفين، يدفن مئة إنسان كل يوم، فهل من المعيب الطلب في مناسبة العيد خفض عدد القتلى؟"

وأعرب عن أمله في أن تستجيب حكومة الرئيس باشر الأسد وقوى المعارضة لدعوته في هذا الصدد، وأشار إلى أن ذلك سيكون "خطوة صغيرة نحو بناء وقف إطلاق نار اشمل، وحديث عن سحب الأسلحة الثقيلة ووقف تدفق السلاح من الخارج، ثم بناء مشروع حل سياسي للأزمة".

وتأتي الزيارة إلى بيروت ضمن جولة للإبراهيمي في المنطقة قادته إلى السعودية وتركيا وإيران والعراق ومصر، وخصصت للبحث في سبل التوصل إلى إنهاء النزاع في سورية المستمر منذ 20 شهرا.

وردا على دعوة الإبراهيمي، قال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن دمشق مستعدة لبحث دعوة وقف إطلاق النار بمناسبة عيد الأضحى. وأضاف أن نجاح مثل هذه المبادرة بحاجة إلى تجاوب الطرفين.

أسلحة محرمة

في غضون ذلك، اتهمت فرنسا النظام السوري باستخدام قنابل عنقودية لاستعادة السيطرة على مناطق باتت تحت سيطرة القوات المعارضة، وذلك بعد اتهامات مماثلة صدرت عن منظمات غير حكومية، وهو ما نفته دمشق.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال لقاء في باريس مع ممثلين عن "المجالس الثورية المدنية" التي تتولى إدارة المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون في شمال سورية، "في الأشهر الماضية، تجاوز النظام مرحلة جديدة في العنف من خلال لجوئه إلى مقاتلات ميغ ثم إلى إلقاء براميل متفجرات (تي ان تي) وأخيرا والأكثر خطورة إلى القنابل العنقودية".

وتقدم فرنسا منذ أشهر مساعدات مالية وإنسانية إلى هذه المناطق التي لم تعد تحت سيطرة القوات النظامية.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد أعلنت الأحد أن سلاح الجو السوري القى في الآونة الأخيرة قنابل عنقودية بالقرب من مدينة معرة النعمان في إدلب حيث يخوض الجانبان معارك عنيفة للسيطرة على المدينة الإستراتيجية.

وردت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية الاثنين بان "الجيش السوري لا يملك مثل هذه الأسلحة"، وأضافت "أن بعض وسائل الإعلام المضللة والشريكة في جريمة سفك الدم السوري دأبت مؤخرا على نشر أخبار كاذبة مفادها أن الجيش العربي السوري يستخدم في مواجهة العناصر الإرهابية المسلحة قنابل عنقودية".

إسقاط مروحية

ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مقاتلين معارضين أسقطوا مروحية قرب معرة النعمان في شمال غربي البلاد.

ونقل المرصد عن ناشطين القول إن المروحية "كانت تشارك في الاشتباكات بقرية معر حطاط وشوهدت النيران تشتعل فيها"، مشيرا إلى أن هوت وتحطمت في قرية بسيدة.

غارات جديدة

هذا، وشن الطيران الحربي السوري الأربعاء غارات جديدة في محيط مدينة معرة النعمان. وقال المرصد إن القوات النظامية "نفذت ست غارات جوية منذ الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم على قرى ريف معرة النعمان الشرقي وتركزت على قرى دير شرقي ومعر حطاط وبسيدة"، فيما تواصلت المعارك البرية بين الجانبين.

وفي حلب كبرى مدن شمال سورية، تعرض حي الشعار للقصف، بينما دارت اشتباكات في الراموسة، حيث استهدف مقاتلون من المعارضة "مدرسة المدفعية بالمنطقة بعدة قذائف هاون".

كذلك تدور اشتباكات في محيط مطار كويرس العسكري بريف حلب "الذي سيطر قبل أيام مقاتلون من جبهة النصرة على قاعدة دفاع جوي بالقرب منه"، حسب المرصد.

وفي حمص، قال المرصد إن حيي الخالدية وجورة الشياح وسط المدينة، تعرضا لقصف من قبل القوات النظامية.

وتحاول القوات النظامية السيطرة على أحياء في مدينة حمص التي تعد معقلا للمقاتلين المعارضين، لاسيما في وسط المدينة.
XS
SM
MD
LG