Accessibility links

logo-print

صنعاء تعرض على الحوثيين مسودة اتفاق لتشكيل حكومة كفاءات


صورة زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في مظاهرة في صنعاء

صورة زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في مظاهرة في صنعاء

عرضت الحكومة اليمنية السبت الاستقالة في غضون شهر مع إعادة النظر في قرار لخفض دعم الوقود سعيا لإنهاء احتجاجات الحوثيين المتصاعدة في العاصمة صنعاء.

وكشف المتحدث باسم الوفد الرئاسي عبد الملك المخلافي بأن "هناك مسودة اتفاق، منتظرين خلال الساعات القادمة أن تتم الموافقة عليها من قبل جماعة الحوثي والعمل بها فورا".

لكن مصدرا قريبا من الوفد قال إن المباحثات "سيتم تمديدها وستستأنف الأحد".

وأوضح المخلافي أن "أهم ما جاء في المسودة: تشكيل حكومة كفاءات خلال شهر من توقيع المسودة، وتشكيل لجنة اقتصادية لمراجعة ودراسة الأوضاع الاقتصادية في البلد، وتشكيل لجنة للتسريع بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار".

وكشف مصدر حكومي آخر أن هذا الاقتراح "سيطبق مقابل إزالة الحوثيين خياما في صنعاء" فيما لم يرد بعد أي رد فعل من الحوثيين.

لكن أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء فؤاد الصلاحي، اعتبر في حديث لـ"راديو سوا"، أن المبادرة لن تسهم بحل المشكلة السياسية الرئيسية في اليمن، بل الى احتواء المطالب الشعبية التي يطرحها الحوثيون مقابل إعطائهم حصصا في الحكومة الجديدة :

​مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في صنعاء عرفات مدابش:

وتظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين في العاصمة صنعاء يوم الجمعة تلبية لدعوة أطلقها الحوثيون الشيعة للمطالبة باستقالة الحكومة وإلغاء قرار خفض الدعم.

تأتي هذه المظاهرة في نهاية أسبوع شهد احتجاجات حاشدة ضاعفت من الضغوط التي يتعرض لها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يسعى جاهدا لحفظ النظام في البلاد.

وخاض الحوثيون الذين يسعون لكسب مزيد من السلطة لفائدة الطائفة الزيدية الشيعية في شمال اليمن قتالا ضد الحكومة المركزية لسنوات.

ويقول محللون إن الحوثيين استغلوا الغضبة الشعبية بسبب خفض الدعم لحث مؤيديهم على النزول إلى لشارع للضغط من أجل تشكيل حكومة جديدة مع اتجاه اليمن نحو تطبيق نظام اتحادي ينقل مزيدا من السلطات للأقاليم.

ويوم الجمعة نصب المحتجون خياما قرب وزارات الداخلية والاتصالات والكهرباء في شارع جانبي يؤدي إلى مطار صنعاء قائلين إنهم باقون لحين تلبية مطالبهم.

واستاء اليمنيون من قرار الحكومة زيادة أسعار الوقود في أواخر تموز/يوليو في إطار خفض الدعم عن قطاع الطاقة لتقليص العجز في الموازنة العامة مما أدى لارتفاع أسعار الوقود.

وأنفقت الحكومة ثلاثة مليارات دولار على الدعم العام الماضي أي نحو ثلث إيرادات الدولة.

وتسببت محاولة سابقة من الحكومة لخفض الدعم في 2005 في اندلاع اضطرابات قتل فيها نحو 20 شخصا وأصيب أكثر من 200 آخرين، وألغي القرار بعد ذلك.

المصدر: راديوسوا/ وكالات

XS
SM
MD
LG