Accessibility links

logo-print

المغرب.. منظمة حقوقية تدين منع أنشطتها


الشرطة المغربية تجهض مسيرة سابقة في الرباط

الشرطة المغربية تجهض مسيرة سابقة في الرباط

أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الاثنين ما اعتبرته "المنع الممنهج" لأنشطتها خلال الأشهر الأخيرة، في ضوء تزايد التوتر بين السلطات المغربية وجمعيات حقوق الإنسان.

وقال أحمد الهائج رئيس أكبر جمعية حقوقية في المغرب خلال ندوة صحافية "لقد صار منع أنشطتنا أمرا ممنهجا، ليس في الأماكن العمومية فقط، لكن أيضا في الأماكن الخاصة كالفنادق".

وأضاف المسؤول الحقوقي "إن هذا يوضح بشكل جلي أن هناك تراجعات وهجوما شاملا على حقوق الإنسان التي صار يضمنها دستور 2011" الذي تم تبنيه في ظل حراك شعبي، في سياق الربيع العربي.

ووجه رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان نداء إلى السلطات لـ "وقف هذا التصعيد غير المسبوق الذي تعتبر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أكبر ضحاياه".

وأحصت الجمعية في وثيقة وزعتها على الصحافة، "أكثر من 15 منعا مارسته السلطات المغربية" ضد ندواتها التوعوية أو الداخلية أو الفكرية منذ تموز/يوليو الماضي، ما اعتبرته الجمعية "منعا ممنهجا".

وأكد أحمد الهايج أن الجمعية ستلجأ إلى القضاء من أجل استعادة حقوقها، ضد دولة "تعتبر نفسها فوق القانون عبر اجراءاتها التعسفية"، مشيرا إلى انتقاد وزير العدل نفسه لبعض حالات المنع.

وكان مصطفى الرميد وزير العدل والحريات قد حذر قبل أسبوع، خلال توقيع اتفاقيات شراكة مع عدد من جمعيات حقوق الإنسان بالرباط، مما أسماه "الرجوع إلى الخلف" فيما تتعرض له جمعيات حقوقية من منع لتنظيم أنشطتها في الأماكن العامة، مشيرا إلى أن الواقفين وراء هذا المنع "يشتغلون خارج الشرعية".

فتح تحقيق

وطالبت الجمعية وزير العدل بتفعيل كلامه و"معالجة هذه الوضعية عبر إعطاء أوامره للنيابة العامة، باعتبار رئيسها، لفتح تحقيق في التجاوزات المذكورة وترتيب الآثار القانونية بصددها، حتى لا يظل مرتكبوها بعيدين عن المساءلة والعقاب".

وطال قرار منع وزارة الداخلية للجمعيات "مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع ومواكبة الأجانب" التي قادت "قافلة التضامن مع المهاجر" في اتجاه مدينة طنجة شمالا، حيث قتل مهاجر سنغالي مؤخرا واندلعت مواجهات، تم على إثرها ترحيل مهاجرين غير نظاميين بـ "شكل قسري" حسب هذه الجمعية.

ومنعت الداخلية المغربية أيضا فريق قناة "تي في 5" الفرنسية من تغطية القافلة التضامنية مع المهاجرين، وحجزت كاميرا الفيديو وقامت بمسح صور.

ومنعت السلطات أيضا منظمة العفو الدولية في مطلع أيلول/سبتمبر من تنظيم مخيم صيفي لحقوق الإنسان، اعتاد فرعها المغربي تنظيمه منذ 16 عاما بمشاركة شباب من شمال إفريقيا والشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG