Accessibility links

logo-print

كيف تحقق حلمك بالدراسة في إحدى الجامعات الأميركية؟


طلاب في جامعة جورجتاون في واشنطن

طلاب في جامعة جورجتاون في واشنطن



يشكل تنوع الثقافات والعدد الهائل من الجامعات والكليات في مختلف الولايات الأميركية أبرز العوامل التي تجعل أميركا "الحلم الدراسي" الأول للطلاب من كافة أنحاء العالم ولاسيما من الدول العربية، خاصة وأن المستوى الأكاديمي للمؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة يبقى محط أنظار للطلاب ومحل تقدير لأصحاب العمل.

وهناك عدة منح دراسية متاحة للطلاب من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال العديد من برامج التعاون بين دول المنطقة والسفارات الأميركية في هذه الدول.

فكيف يمكن للطالب العربي الراغب بمتابعة دراسته الجامعية في الولايات المتحدة الحصول على منحة لتحقيق حلمه؟

طلاب عرب في جامعات أميركية

تعد "أمديست" واحدة من المنظمات المتخصصة في فتح أبواب الجامعات الأميركية في وجه الطلاب العرب من مختلف الجنسيات.

و"أمديست" منظمة أميركية غير ربحية تركز على الأنشطة الدولية في مجالات التعليم والتدريب والتطوير في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإدارة المنح الدراسية للتعلم في أميركا.

وتؤكد كيت آرشامبو نائبة رئيس برامج التبادل في "أمديست" في حوار مع موقع "راديو سوا" أن المنظمة تقدم المشورة للطلاب المهتمين بمتابعة الدراسة في الولايات المتحدة من خلال مراكز الاستشارات التي تديرها "أمديست" نيابة عن وزارة الخارجية الأميركية في 11 منطقة من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي: (القاهرة، الإسكندرية) في مصر، وغزة، والأردن، والكويت، ولبنان، والمغرب، وسلطنة عمان، وتونس، والضفة الغربية، واليمن.

وشددت آرشامبو على أن "أمديست" تشجع الطلاب على متابعة الدراسات الجامعية هنا، لاسيما وأنها من أكبر الهيئات التي توفر المنح منذ أكثر من 60 عاما.

ولفتت آرشامبو إلى أن مراكز الاستشارات التعليمية التي تديرها "أمديست" سجلت نحو 125 ألف اتصال خلال العام الماضي من قبل مهتمين بفرص الدراسة في الولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، تؤكد آرشامبو أن "أمديست" تدعم ما يقرب من 20 برنامج منح وتبادل ثقافي. وتوفر هذه البرامج فرصا للتبادل الثقافي للشباب، والدراسة الأكاديمية، والأبحاث، والتطوير المهني، وتكشف أن نحو 1500 شخص من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يأتون سنويا إلى الولايات المتحدة ضمن هذه البرامج، بما في ذلك نحو 350 من طلاب الدراسات العليا من 15 بلدا، وفق "برنامج فولبرايت للطلاب الأجانب"، الذي تتولى إدارته "أمديست" نيابة عن وزارة الخارجية الأميركية منذ عام 1970.

المنح المتاحة

و يشير موقع Scholarship for Development إلى أن هناك نوعين من المنح التي تمنحها الحكومة الأميركية للطلاب الأجانب، وهما:

- برنامج فولبرايت للطلاب الأجانب Foreign Fulbright Student Program وهو عبارة عن منح كاملة في الولايات المتحدة. وتغطي هذه المنحة الرسوم الدراسية، والكتب المدرسية، وبطاقة السفر، وتكاليف المعيشة، والتأمين الصحي.

- أما المنحة الثانية فهي برنامج الزمالة الدوليةHumphrey Fellowship Program، ويوّفر منحة لمدة عام للمهنيين وذلك بهدف تحسين خبراتهم.

"صندوق ديانا كمال للبحث عن المنح"

إضافة إلى هذين البرنامجين، تشير آرشامبو إلى أن "أمديست" تدعم عددا من المبادرات التي تساعد الطلاب العرب من فئات سكانية محرومة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثل "صندوق ديانا كمال للبحث عن المنح الدراسية" الذي أنشئ في عام 2006.

أمديست تدعم عددا من المبادرات التي تساعد الطلاب العرب من فئات سكانية محرومة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
​وتشرح أن هذا الصندوق يُسهل حصول طلاب عرب متفوقين على منح دراسية. وتلفت إلى أن هؤلاء الطلاب هم من فئات سكانية محرومة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهم يرغبون في متابعة دراستهم سواء في المعاهد أو الجامعات الأميركية، ولكنهم غير قادرين على تغطية تكاليف الدراسة. ويتم تأمين المنحة بعد مطابقة هؤلاء الطلاب لشروط استفادتهم من المنح التي تغطي أربع سنوات من الدراسة الجامعية، وفق ما تضيف آرشامبو.

وتشير آرشامبو إلى أنه في ربيع عام 2012 استفاد 8 طلاب من لبنان، ومصر، وتونس، والأردن، والضفة الغربية، وقطاع غزة من برنامج "صندوق ديانا كمال للبحث عن المنح الدراسية"، وبدأوا دراستهم في الولايات المتحدة. وتوقعت أن يحصل العدد نفسه من الطلاب هذا العام على خدمة البرنامج.



عرب في جامعة جورجتاون

حصل الطالب الجامعي عمر خضر من الأردن على منحة وفق برنامج "فولبرايت للطلاب الأجانب"، وأتى في عام 2011 إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراسته العليا في علم الإدارة العامة.

ويؤكد لموقع "راديو سوا" من جامعة جورجتاون في واشنطن، والذي سيتخرج منها بعد شهر، أنه يشجع الطلاب العرب على المجيء للدراسة في الولايات المتحدة انطلاقا من تجربته الشخصية.

ويشرح أنه علم ببرنامج فولبرايت للطلاب الأجانب عن طريق أصدقائه، حين كان يتخصص في الهندسة في الجامعة الأردنية. ويلفت إلى أن تقديم الطلبات لم يكن في البداية سهلا، لاسيما وأن هذا البرنامج يختار المتفوقين، ولكنه استطاع الحصول على منحة بعدما ساعدته معدلاته العالية واجتيازه لامتحاني الـ GREوالـ GMAT، وهما ضمن الامتحانات المطلوبة لتخصص الإدارة العامة.

رحلة طالب عربي

وبالإضافة إلى الإجراءات الإدارية، تراود كل طالب عربي طامح بإكمال دراسته في الولايات المتحدة أسئلة عديدة منها: كيف هي الحياة الأميركية؟ وهل سيتكيّف ويندمج في المجتمع أثناء وجوده في الولايات المتحدة؟

بدأت رحلة بسام سبتي (32 عاما)، وهو عراقي من بغداد، إلى الولايات المتحدة في عام 2006 حين أتى لإكمال دراسته فيها، وكان حينها يعمل مراسلا خاصا لصحيفة واشنطن بوست في العراق.

ويشير لموقع "راديو سوا" إلى أنه كان يفكر بدراسة الماجيستر في العراق أثناء الحرب، لكن أصدقاءه الأميركيين والعراقيين العاملين في واشنطن بوست نصحوه بإكمال دراسته العليا هنا.
وحصل سبتي على منحة للدراسة الجامعية من جامعة Saint Joseph’s في فيلادلفيا بولاية بنسيلفانيا في تخصص "دراسات الكتابة".

ويشير سبتي إلى أنه تمكن أيضا من الحصول على المنحة عبر اجتيازه امتحاني الـ TOEFL والـ GRE بدرجات أعلى من المطلوب، كما ساعدته معدلاته المتفوقة عند حصوله على الشهادة الجامعية في العراق.

ويقر سبتي بمواجهته صعوبات عديدة عندما أتى إلى الولايات المتحدة، من ناحية التأقلم وإيجاد شقة للإيجار، والتقديم على التأمين الصحي، و فتح حساب في البنك. ولكن مع مرور الوقت، استطاع أن يتأقلم.

ويشير في الإطار نفسه إلى أنه وجد الحياة الأميركية منظمة مقارنة بالأوضاع في بلده الذي كان يمر بحرب، ويقول إن أكثر ما لفته في الحياة الأميركية هو الالتزام بالنظام، وكذلك الأمن الذي كان لطالما افتقده في بلده.

ويلفت إلى أن الجميع كان متعاونا معه إذ "لا يوجد أي تفرقة بين طالب أميركي أو عربي أو أوروبي، كما لا فرق بين دين أو جنس أو عرق".

من جانبه، يؤكد الطالب الأردني عمر خضر أنه وجد الحياة في الولايات المتحدة مناسبة بشكل كبير والناس لطفاء جداً.

إلا أنه يلفت أن الهدف من المنحة التي حصل عليها هو عودته إلى بلده، ويقول في هذا الإطار: "أشعر بالواجب والمسؤولية بالعودة إلى الأردن والعمل في مجال اختصاصي في بلدي".

فهل تكون محظوظا وتخولك معدلاتك المنافسة للحصول على منحة لمتابعة الدراسة الجامعية في الولايات المتحدة؟

  • 16x9 Image

    فيرا سركيس

    خريجة كلية الإعلام والصحافة في الجامعة اللبنانية - لبنان، وعملت مراسلة ومحللة في الشؤون المحلية والإقليمية والدولية في عدد من الصحف والمجلات السياسية اللبنانية.

XS
SM
MD
LG