Accessibility links

استمرار الحوار في اليمن والحوثيون يحذرون من إثارة المشاكل


مواطن يمني يشاهد الكلمة المتلفزة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي

مواطن يمني يشاهد الكلمة المتلفزة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي

دافع زعيم أنصار الله الحوثيين عبد الملك الحوثي الثلاثاء عن الإعلان الدستوري الذي أعلنه أنصاره بشكل أحادي، في حين دخلت القوى السياسية في يومها الثاني في حوار برعاية أممية للبحث عن حلَّ للأزمة التي تمر منها البلاد.

وحذر الحوثي خصومه من محاولة إثارة المشاكل في اليمن بعد سيطرة جماعته على السلطة في صنعاء.

وأكدت مصادر متطابقة مشاركة في الحوار السياسي الذي يجريه الأطراف اليمنيون برعاية الأمم المتحدة أن الأطراف يبحثون صيغة اتفاق يبقي البرلمان الذي حله الحوثيون بشكل أحادي مع تشكيل مجلس رئاسي.

وقال الحوثي في كلمة بثها التلفزيون إنه "من مصلحة كل القوى في الداخل والخارج استقرار هذا البلد".

وسعى الحوثي إلى طمأنة البعثات الدبلوماسية في البلد المضطرب وسط تقارير غير مؤكدة عن نية بعض السفارات في صنعاء إغلاق أبوابها لأسباب أمنية.

وقال "هناك من يحاول إثارة المخاوف لدى البعثات الدبلوماسية لدرجة الهروب من هذا البلد وهي تعيش وضعا أمنيا مستقرا فلا داعي للخوف والقلق"، مؤكدا أن "الوضع الأمني مستقر".

واقترح الحوثي على خصومه السياسيين ما وصفه بـ"الشراكة" بموجب "الإعلان الدستوري"، وخص بالذكر حزب التجمع اليمني للإصلاح، أحد أشد خصوم أنصار الله، ودعاه إلى التخلي عن أيديولوجية "إقصاء الآخر".

واتهم الحوثي المسؤولين في حزب التجمع اليمني للإصلاح بأنهم "يحاولون اللعب بالورقة الاقتصادية وتغطية المشكلة الأساسية وهي الفراغ الدستوري وهذا لا يمكن أن نسكت عنه سواء استهداف مصالح عامة أو الاستحواذ على الموارد السيادية".

الحوثي يدعو أنصاره لإحياء ذكرى الإطاحة بصالح

وعشية الذكرى الرابعة لبدء الثورة التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في شباط/فبراير 2012، دعا الحوثي أنصاره إلى الاحتفال بأعداد كبيرة في العاصمة الأربعاء.

وسيطر الحوثيون في 21 أيلول/سبتمبر على صنعاء ووقعوا في اليوم ذاته على اتفاق للسلام وتقاسم السلطة مع باقي الأحزاب، إلا أن تنفيذ الاتفاق مني بالفشل.

وفي 20 كانون الثاني/يناير سيطروا على دار الرئاسة، ثم أبرموا اتفاقا جديدا مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، لكنه فشل مجددا ما دفع الرئيس إلى الاستقالة مع الحكومة.​

وذكرت المصادر أن هناك توافقا مبدئيا على هذه الصيغة بين جميع الأطراف، بمن فيهم الحوثيون الذين يشاركون في المحادثات، إلا أن هؤلاء لم يؤكدوا التوصل إلى اتفاق.

في موازاة ذلك، واصل الحوثيون هجومهم في وسط اليمن وتمكنوا الثلاثاء من السيطرة على مدينة البيضاء بحسب سكان.

وشهدت المدينة في الأشهر الأخيرة مواجهات عنيفة بين ميليشيا "أنصار الله" الشيعية وقبائل سنية في المحافظة التي تحمل الاسم نفسه.

ودخل الحوثيون مدينة البيضاء بمساندة من الحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

إلى ذلك، قالت مصادر قبلية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مواجهات عنيفة تدور بين القبائل والحوثيين في منطقة قيفة برداع في الجهة الغربية لمحافظة البيضاء أسفرت عن مقتل عشرة من المسلحين الحوثيين وجرح 15 وأسر ستة آخرين".


المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG