Accessibility links

'يوم الحجاب' يثير جدلا بفرنسا.. فيلسوف: ماذا عن يوم العبودية؟


مرور فرنسية ترتدي الحجاب بالقرب من سيارة للشرطة في باريس

مرور فرنسية ترتدي الحجاب بالقرب من سيارة للشرطة في باريس

مرة أخرى، تبرز قضية الحجاب على واجهة القضايا في فرنسا، فمنذ أسابيع شبهت وزيرة حقوق المرأة الفرنسية لورانس روسينيول ارتداء الحجاب بأنه علامة على استعباد النساء في تصريح أثار جدلا.

وعاد النقاش مجددا بعدما أطلقت مجموعة طلاب في معهد العلوم السياسية في باريس الثلاثاء عبر صفحة على "فيسبوك"، مبادرة لإحياء "يوم الحجاب" الأربعاء، لكن سرعان ما أغلقت الصفحة بسبب التعليقات "العنصرية والبغيضة"، حسب صحيفة "لومند" الفرنسية.

وصباح الأربعاء، وزعت عشرات الطالبات منشورات في بهو المعهد أمام طاولة مغطاة بحجابات ومناديل، ودعت المنظمات من ترغب من الفتيات إلى تغطية شعرها لفترة محددة دعما لحق الراغبات في التحجب.

ليتيسيا التي شاركت في تنظيم المناسبة، قالت إن الهدف منها "توعية الناس وفتح النقاش وإفساح المجال للنساء المحجبات للتعبير ولاسيما أنهن غالبا ما يشكلن محور النقاش من دون أن يتم الاستماع إليهن".

ونفى الطلاب المشاركون أن يكونوا في طور الترويج للإسلام.

وقالت إيمان في هذا الصدد: "نحن لا نجبر أحدا"، وأضافت أنها ارتدت الحجاب للمرة الأولى صباح الأربعاء في المترو، ولاحظت أن الناس من حولها بدأوا ينظرون إليها.

ردود الفعل

وفي حين أشاد بعض الطلاب بالمبادرة بوصفها "خطوة حوارية"، واجهتها بعض الشخصيات السياسية بالاستنكار.

وغرد الفيلسوف برنار هنري ليفي على "تويتر" قائلا: "يوم الحجاب في كلية العلوم السياسية: متى يوم الشريعة؟ ويوم الرجم؟ ويوم العبودية؟".

وأعربت شخصيات معارضة يمينية عن "رفضها" للمبادرة.

وكتب النائب برونو لو مير من حزب الجمهوريين على تويتر: "كأستاذ في معهد العلوم السياسية، أنقل استنكاري ليوم الحجاب. في فرنسا النساء مرئيات. (لا للتبشير)!"

أما الوزيرة الاشتراكية روسينيول فنددت بـ"المبادرة كشكل من أشكال الاستفزاز".

واعتبرت إدارة معهد العلوم السياسية في بيان إن نقل النقاش حول الحجاب إلى داخل المعهد "مشروع"، لكن إقامته "داخل معهد العلوم السياسية لا يعني أنه ينال أي دعم منه".

وهنا صور من حرم المعهد، وفقا لما تم نشره على تويتر:

وأشار رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الأسبوع الماضي إلى وجوب وضع قانون لمنع الحجاب في الجامعات، غير أن الرئيس فرنسوا هولاند عارض ذلك.

وتمنع السلطات الفرنسية باسم العلمانية الرموز الدينية في المدارس، غير أنها تسمح باسم الحرية بالحجاب في حقل التعليم العالي الذي يرتاده الراشدون.

المصدر: موقع "راديو سوا"/وسائل إعلام

XS
SM
MD
LG