Accessibility links

logo-print

حياة بومدين.. جزائرية وجدت نفسها في فخ تشابه الأسماء


سيدة الأعمال الجزائرية حياة بومدين ضحية تشابه أسماء

سيدة الأعمال الجزائرية حياة بومدين ضحية تشابه أسماء

لم يكن أي شيء في حياة سيدة الأعمال الجزائرية حياة بومدين يشير إلى تحول كبير في الأفق. الهجوم على مجلة "تشارلي إيبدو" واحتجاز رهائن في متجر في باريس كانا يهيمنان على نشرات الأخبار. لكن بومدين لم تجد سببا لتغير برنامج يوم مكتظ هنا في مدينة وهران، غرب الجزائر.

بيد أن عشرات الرسائل الهاتفية ودعوات الصداقة على فيسبوك كانت في انتظار حياة.

تقول "لم أفهم ماذا وقع. الجميع يتصل بي. البعض يشتمني على فيسبوك. وجدت 250 طلب صداقة في ظرف وجيز".

أمام إلحاح بعض الأصدقاء فتحت التلفزيون لتجد السبب: اسمها يحتل كبريات القنوات في العالم، بل أن موقعا إخباريا في أستراليا أخذ صورة شخصية لها من حسابها على فيسبوك، ونشرها على أنها صورة المطلوبة رقم واحد في فرنسا!

والسبب: تشابه أسماء.

حياة بومدين هو أيضا اسم رفيقة "أميدي كوليبالي"، الفرنسي الذي احتجز رهائن في متجر يهودي بباريس، والتي كانت تبحث عنها السلطات في فرنسا وحول العالم، ليتضح أنها عبرت تركيا إلى سورية قبل الهجوم بحوالي أسبوع.

أن يحتل اسمك الشاشات.. وغوغل!

تؤكد حياة بومدين، سيدة الأعمال الوهرانية، أن معارفها كانوا يتصلون بها ليرددوا عليها سؤالا واحدا: "أين أنت؟"، مضيفة أن "القنوات في البداية نشرت اسم حياة بومدين فقط من دون صورة، ما جعل كل من يحمل هذا الاسم موضع شك".

يذكر أن اسم حياة بومدين كان الأكثر بحثا على الإطلاق في فرنسا بعد أحداث "شارلي إيبدو" والمتجر اليهودي.

والشابة الفرنسية حياة بومدين (26 عاما) كانت المطلوب رقم واحد للسلطات الفرنسية بعد مقتل المنفذين الثلاثة لسلسلة الهجمات التي أودت بحياة 17 شخصا في باريس.

وفي حوار لها مع قناة "الشروق" الجزائرية، قالت سيدة الأعمال حياة بومدين إنها تعرضت للتحرش والمضايقات النفسية في وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة "البعض كان يشتمني. آخرون يسألونني أسئلة لا أعرف كيف أرد عليها. ولم تتوقف دعوات الصداقة التي رفضت قبولها طيلة الأيام التي تلت ما وقع في باريس".

وأشارت إلى أن أصدقاء لها يعملون في أجهزة أمن (جزائرية) طلبوا منها أن تلغي السفر إلى أي من البلدان الأوروبية بسبب حساسية الوضع هناك. وقالت "أنا كثيرة السفر بسبب العمل، غير أن اسمي قد يسبب لي هذه المرة مشاكل ومضايقات في المطارات الأوروبية".

تشابه أسماء

يذكر أن التشابه في الأسماء يخلق مشاكل أحيانا عند نقاط الحدود، خاصة حينما تتطابق أسماء بعض الأبرياء مع أسماء إرهابيين أو مطلوبين للعدالة.

وقد شهدت أميركا بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر "تخوف" بعض المسلمين الذين يحملون اسم "أسامة" من التمييز والمضايقات. وسجل فيلم "المواطن" The Citizen معاناة شاب مسلم وصل إلى نيويورك قبيل الأحداث الإرهابية في 11 أيلول/ سبتمبر ليقع ضحية شكوك بسبب اسمه، "وتحولت حياته إلى كابوس، والحلم الأميركي إلى رماد"، حسب الفيلم.

وتحاول السلطات في البلدان الغربية التفريق بين الإسلام والجماعات الإسلامية المتطرفة، معتبرة أن المسلمين يشاطرون البلدان الغربية القيم ذاتها، والإسلام بريء من الجماعات المتشددة.

وقد أكد الرئيس باراك أوباما في أحدث خطاب له مساء الثلاثاء أن الولايات المتحدة "ترفض الصور النمطية المسيئة للمسلمين الذين هم في غالبيتهم يشاركوننا التزامنا بالسلام".

وبعد أحداث باريس أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أيضا أن المسلمين أكثر من يكتوي بنار الإرهاب، محاولا تبديد مخاوف بعض الدوائر السياسية الغربية التي تربط بين الإسلام والإرهاب.

أخبرنا قصتك!

الآن جاء دورك: شاركنا برأيك. هل تعرف عن أي شخص كان موضع شك أو تمييز بسبب اسمه؟ هل سمعت بقصص مشابهة؟ أو هل كنت أنت يوما موضع شك أو تمييز بسبب اسمك؟

ابعث لنا قصتك على حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي على فيسبوك وتويتر أو على تطبيق قناة الحرة على متجر آيتونز، وعلى متجر أندرويد. لك أن تختار الوسيلة، بالصوت أو الفيديو أو الصورة أو الكتابة، وعلينا أن ننشر قصتك!

المصدر: موقع راديو سوا

XS
SM
MD
LG