Accessibility links

الحريري يتهم حزب الله بتأجيج التوترات في لبنان بسبب قتاله في سورية


رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري

رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري

شن رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري الخميس هجوما لاذعا على حزب الله متهما إياه بجر لبنان إلى "مشروع تدميري لن تنجو منه صيغة العيش المشترك"، بسبب تورطه في القتال إلى جانب قوات النظام السوري في سورية وما يتسبب به ذلك من فرز مذهبي وتوترات أمنية متنقلة في لبنان.

وقال الحريري في بيان وزعه مكتبه الإعلامي على وسائل الإعلام "إن أقل ما يمكن أن يقال في المشروع الذي يأخذ حزب الله لبنان إليه، إنه مشروع تدميري لن تنجو منه صيغة العيش المشترك والنظام الديموقراطي ووحدة الطوائف الإسلامية".

وأضاف متوجها إلى اللبنانيين أن "وطننا في خطر"، و"المنابع الحقيقية للخطر" تكمن في تحول الحزب إلى "قوة عسكرية وأمنية تمادت في فرض آليات عملها على الشأن العام"، وصولا "إلى إعلان الحرب على ثورة الشعب السوري واستباحة الحدود اللبنانية من خلال نقل آلاف المقاتلين المزودين بالآليات والسلاح المدفعي إلى الداخل السوري، على مرأى من السلطات اللبنانية الرسمية وأجهزتها الأمنية والعسكرية".

"تأجيج التوترات الطائفية"

واعتبر أن "حزب الله يضع المصير الوطني مرة أخرى أمام منعطف خطير"، مضيفا "لقد أفسد حزب الله الحياة الوطنية والعلاقات الأخوية بين اللبنانيين بما فيها العلاقات بين السنة والشيعة، والعلاقات بين لبنان والدول العربية وكشف مصالح اللبنانيين على ارتدادات اقتصادية ومالية وسياسية، وعلاقات لبنان مع المجتمع الدولي الذي لا تخلو أخباره يوميا من ذكر الحزب وأنشطته غير القانونية والإرهابية".

ورأى الحريري أن السبب في كل ذلك يعود إلى الفشل في إيجاد حل لترسانة حزب الله، وبدا متشائما من إمكان التوصل إلى حل.

مشكلة سلاح حزب الله

ويطالب الحريري، أبرز زعماء الطائفة السنية في لبنان، مع حلفائه في قوى 14 آذار، بوضع سلاح الحزب الشيعي في تصرف الدولة، الأمر الذي يرفضه الحزب تماما، مؤكدا أن سلاحه هو "لمقاومة إسرائيل" وأن الدولة اللبنانية "أضعف" من أن تتولى مواجهة إسرائيل عسكريا.

وعقد ممثلو الأطراف السياسية الرئيسية على جولات منذ 2006 جلسات حوار عدة تناولت كيفية حل مشكلة السلاح، من دون التوصل إلى نتيجة.

تصعيد الخطاب المذهبي

ومنذ تأكيد حزب الله مشاركته في القتال في سورية، سجل تصعيد في الخطاب السياسي والمذهبي في لبنان يترافق مع توترات أمنية متنقلة في المناطق على خلفية النزاع السوري.

ووصف الحريري الواقع الحالي بأنه "مشحون بالانقسام والقلق والتشتت وتبادل الكراهيات وبلوغ الفرز الطائفي والمذهبي أعلى مستوياته"، مضيفا "أن أسوأ ما أخشاه حيال ذلك أن يقع لبنان بكل مجموعاته الطائفية فريسة الضياع في صراعات أهلية ومذهبية".

وقال إن الحزب "تمكن من استدراج لبنان والمجموعات اللبنانية كافة إلى طريق مسدود، يجعل من الحوار الوطني مسألة قيد التعطيل الدائم ورهينة مشروع سياسي عسكري، سيكون من الصعب تفكيكه في غياب إرادة وطنية لا تكون الطائفة الشيعية شريكا فيها"، في إشارة إلى ولاء غالبية الشيعة للحزب.

ورأى أن "الركون إلى مشروع حزب الله بهذا الشكل يعني بكل بساطة، أنه لن تقوم أي قائمة للدولة اللبنانية في يوم من الأيام. وأن هذه الدولة ستبقى رهينة الحزب ومن فوقه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإلى أبد الآبدين".

ويلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الجمعة خطابا لمناسبة "يوم الجريح" يتوقع أن يتطرق خلاله إلى الوضع في سورية والتشنج القائم في لبنان.
XS
SM
MD
LG