Accessibility links

logo-print

هل ينحاز الله لفريق رياضي دون آخر؟ نصف الأميركيين يقولون نعم


لاعبان من فريق أوكلاند ريدرز لكرة القدم الأميركية يصلون قبل مباراة مع فريق فيلادلفيا إيغلز

لاعبان من فريق أوكلاند ريدرز لكرة القدم الأميركية يصلون قبل مباراة مع فريق فيلادلفيا إيغلز

هل الصلاة من أجل الفريق الذي تشجعه يحسن من فرص فوزه؟ هل هناك قوى غيبية تحدد من سيفوز في أي مباراة؟ هل يمكن لفريق أن يكون تحت تأثير نوع من السخط أو السحر؟ بالنسبة لعشاق الرياضة الأميركيين فإن أكثر من نصفهم يجيبون بنعم على أحد هذه الأسئلة، وفقا لدراسة حديثة صدرت قبل أيام من مباراة الـ"سوبر بول" لكرة القدم الأميركية التي يشاهدها أكثر من 100 مليون أميركي.

ووجد استطلاع أجراه "معهد دراسات الدين في الحياة العامة" أن نحو 26 في المئة من عشاق الرياضة يقولون إنهم يصلون لله من أجل فوز فريقهم، وقال 25 في المئة إنهم يعتقدون أن فريقهم كان في وقت ما تحت تأثير السحر أو اللعنة الإلهية، وقال 19 في المئة إن الله له دور فيمن سيفوز في مباراة ما. ويؤمن نصف من استطلعت آراؤهم بدور للغيب في نتائج المباريات إذ يتبنون أحد الاعتقادات السابقة.

إضافة إلى ذلك، يقول نحو 21 في المئة ممن شملتهم الدراسة إنهم يقومون بطقس معين قبل أو خلال مشاهدتهم لمباراة فريقهم المفضل، ومعظم هذه الطقوس (66 في المئة) تتضمن ارتداء زي الفريق أو ألوانه، كما تتضمن ممارسات يعتقد أنها تجلب الحظ السعيد مثل ارتداء ملابس داخلية غير نظيفة أو بالمقلوب أو ارتداء الملابس الداخلية فوق زي الفريق.

ويقوم 24 في المئة بممارسات مثل الرقص في دائرة أو الجلوس على نفس المقعد أو إلقاء خطبة حماسية أمام التلفزيون.

شارك برأيك

عشاق كرة القدم الأميركية الأكثر إيمانا بدور الغيب

ووجدت الدراسة أن عشاق كرة القدم الأميركية يصلون من أجل فريقهم أكثر من مشجعي الرياضات الأخرى (33 في المئة مقابل 21 في المئة من عشاق الرياضات الأخرى)، كما أنهم أكثر ميلا للاعتقاد بالسخط الإلهي (31 في المئة من عشاق كرة القدم الأميركية في مقابل 18 في المئة من عشاق الرياضات الأخرى)، ويؤدون طقوسا أكثر قبل وأثناء المباراة (25 في المئة من عشاق كرة القدم الأميركية في مقابل 18 في المئة من عشاق الرياضات الأخرى).

لاعبو فريق بافالو بيلز لكرة القدم الأميركية يصلون قبل مباراة مع فريق واشنطن ريدسكينز

لاعبو فريق بافالو بيلز لكرة القدم الأميركية يصلون قبل مباراة مع فريق واشنطن ريدسكينز

وتعتبر كرة القدم الأميركية الرياضة الأشهر بلا منازع في أميركا، وكثيرا ما يقال على سبيل المزاح إنها ديانة في بعض المناطق.

وكرة القدم الأميركية أكثر شهرة بأربع مرات من أي رياضة أخرى، وفقا لهذه الدراسة، إذ قال 39 في المئة من الأميركيين إن كرة القدم الأميركية هي رياضتهم المفضلة، في مقابل 10 لكرة السلة و9 في المئة للبيسبول و7 في المئة لكرة القدم العالمية وسبعة في المئة لهوكي الجليد. في حين قال 11 في المئة إنهم لا يشاهدون أو يهتمون بأي نوع من الرياضة.

الدين والرياضة في العالم العربي

بما أن الرياضة مسألة عاطفية قوية بالنسبة للكثيرين، فلا يستغرب أن يلجأ المشجع إلى الدعاء أو الصلاة أو التمسك بالاعتقادات الغيبية حيال أداء فريقه.

وفي العالم العربي والإسلامي تكثر الطقوس الدينية قبل وأثناء المباراة، من قبيل الدعاء وهتافات الابتهال وسجود الشكر عند تسجيل هدف في المباراة.

لاعبو نادي الأهلي المصري يسجدون سجود الشكر بعد تسجيل هدف على نادي مونتيري المكسيكي

لاعبو نادي الأهلي المصري يسجدون سجود الشكر بعد تسجيل هدف على نادي مونتيري المكسيكي

لكن هذه الممارسات تثير أسئلة كثيرة: هل تجزى الفرق الأكثر إيمانا بالنجاح في الملعب؟ وهل من الأنانية الدعاء لفريق بالفوز وفريق آخر بالخسارة طالما أن ذلك ليس له تأثير على الصالح العام؟

وتثير مسألة سجود الشكر بالتحديد جدلا، إذ أصدر موقع إسلام ويب فتوى بعدم جوازها، "لعدم ظهور النعمة وعدم مناسبة المكان، وقد لا يراعى شرط سجود الشكر من طهارة واستقبال قبلة وستر عورة ونحو ذلك".

من جانب آخر، أجاز الدكتور صلاح الصاوي سجود الشكر في المباريات باعتباره "شعور ديني نبيل"، وقال في مدونته "لا حرج أن يفرحَ صاحبُك بفوز منتخب بلادِه فرحاً لا يُطغيه ولا يُنسيه ولا يثير في قلبه العصبيةَ ولا حميَّة الجاهلية". لكن الصاوي يوجه اللاعب "برفقٍ إلى أن همومَ الأُمَّة أكبرُ من مُجرَّد فوزٍ في مباراة رياضة، كروية كانت أو غير كروية".
XS
SM
MD
LG