Accessibility links

logo-print

بعد قرن على نظرية اينشتاين.. إليك دليل موجات الجاذبية


عالم الفيزياء ألبرت اينشتاين

عالم الفيزياء ألبرت اينشتاين

بعد قرن على نشر عالم الفيزياء ألبرت اينشتاين نظريته حول النسبية العامة واستشرافه لموجات الجاذبية المندرجة فيها، تمكن العلماء من رصد مباشر لهذه الموجات نتيجة عمل بحثي تراكمي دام نحو 50 عاما.

ويعدّ هذا الاكتشاف خطوة هامة في مجال الفيزياء، إذ يعتبر الباحثون أنهم تمكنوا من فتح نافذة بارزة على ما يمكن أن تتوصل إليه الاكتشافات الجديدة في الكون، بالإضافة إلى نافذة في علم الفلك وموجات الجاذبية.

وقال عالم الفيزياء من جامعة كاليفورنيا، ديفيد ريتزي، ومدير "ليغو" (وهو مرصد ليزر لتداخل الموجات الجاذبية)، "لقد نجحنا في رصد موجات جاذبية".

كلام ريتزي جاء خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، الخميس، محاطا بباحثين آخرين في "ليغو"، بالإضافة إلى رئيس المؤسسة الوطنية للعلوم في فرنسا وقرطبة.

إلى أبعد من الكون

أوضحت الناطقة باسم فريق ليغو وأستاذة الفيزياء الفلكية في جامعة لويزيانا، غابرييلا غونزاليس، أن عملية الرصد التي تمت في 14 أيلول/سبتمبر "تبشر بحقبة جديدة هي علم فلك موجات الجاذبية التي باتت الآن حقيقة".

وأشار أستاذ الفيزياء النظرية في جامعة كاليفورنيا، كيب ثورن، إلى أن "مع هذا الاكتشاف تنطلق البشرية في سعي رائع لاستكشاف أماكن أبعد في الكون".

وقال ريتزي إن تشكيل موجات الجاذبية، أي التموجات في "الزمكان"، وهو مصطلح أوجده اينشتاين يدمج بين الفضاء والزمن، تم بواسطة اندماج اثنين من الثقوب السوداء، مع الإشارة إلى أن كتلة الثقب الأول تعادل 29 شمسا، فيما يعادل الثقب الآخر 36 شمسا، مع قُطر 50 كيلومترا لكل واحد تقريبا.

وقبل أكثر من مليون عام، اصطدم الثقبان في نصف سرعة الضوء. وبما أن موجات الجاذبية تمر عبر كل شيء، فقد انتشرت في الكون بأسره قبل أن تصل إلى الأرض.

وفي سياق متصل، قالت عالمة الفيزياء في جامعة كولومبيا ماركا، التي عملت في المشروع لأكثر من عقد من الزمن إن الاكتشاف يفتح آفاقا جديدة، بما في ذلك اختبارات مباشرة لنظرية اينشتاين العامة.

وأضافت أن ذلك يمكن أن يعطي مزيدا من الدعم للنظرية، أو بالمقابل حث علماء الفيزياء على التفكير بزوايا مختلفة.

يذكر أن في العام 1915، توصل اينشتاين إلى أن جاذبية المادة تؤدي إلى تشوه في ما سماه "الزمكان" أي الكون بأبعاده الأربعة، الطول والعرض والعمق والزمان. وشبّه هذا التشوه بذاك الذي تسببه قطعة حجرية تلقى في الماء فتولد تموجات فيها، وأثبت أن وجود الأجرام يؤدي إلى تموجات يمكن التقاطها.

المصدر: cnn.com و theguardian.com

XS
SM
MD
LG